الفرنسيون يخشون البطالة ولا يكترثون بالمخاطر النووية   
الخميس 1426/3/20 هـ - الموافق 28/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:15 (مكة المكرمة)، 16:15 (غرينتش)
مشاكل التعليم الثانوي في فرنسا
سيد حمدي ـ باريس
أظهر استطلاع حديث للرأي العام أن الشعب الفرنسي يضع البطالة في مقدمة الهواجس التي تحكم مواقفه من المشاكل اليومية.
 
وتبين من الاستطلاع الذي أجراه معهد الحماية الإشعاعية والأمان النووي بالاشتراك مع معهد BVA لقياس موقف الشارع الفرنسي، أن البطالة جاءت في المرتبة الأولى متقدمة على انعدام الأمن ثم ما يعرف فرنسيا باسم الإقصاء الاجتماعي.
 
وسبق أن احتلت البطالة المرتبة الثانية في الاستطلاع الذي أجراه المعهد في عام 2003. أما أعوام 1998 و2000 و2001 و2002، فقد شهدت تقدم هاجس انعدام الأمن في الضواحي على ما عداه ضمن قائمة هموم المواطن الفرنسي.
 
الإرهاب خامساُ
وتبين من واقع الاستطلاع أن الأعوام السبعة الأخيرة عرفت تحولات لافتة على صعيد سلم المشاكل التي يعطيها الفرنسيون أولوية اهتمامهم. وكان الترتيب الرابع من نصيب تدهور الوضع البيئي. وتوقف العديد من المراقبين عند الإرهاب الذي استأثر بالمركز الخامس، رغم التركيز الملحوظ من قبل وسائل الإعلام على هذا الملف.
 
ويعتقد البعض أن مرد هذه المخاوف المحدودة نسبياً يعود إلى السياسات الفرنسية خاصة على الصعيد الخارجي التي جنبت البلاد التعرض لأعمال إرهابية ضخمة على شاكلة مركز التجارة العالمي وقطارات مدريد.
 
وضمت قائمة الهواجس في المركز السادس حوادث الطريق التي شرعت الحكومة منذ العام الماضي في شن حملة توعية ضدها بدعم مباشر من الرئيس جاك شيراك.
 
وقد تلاها خطر الإدمان ثم النتائج المترتبة على العولمة ومرض الإيدز وكلاهما جاءا متساويين في المرتبة الثامنة. واحتل المراكز التاسع والعاشر والحادي عشر والثاني عشر على التوالي: الطاقة النووية، والتغيرات المناخية، والمخاطر الكيميائية، والمخاطر الغذائية بالتساوي مع الأمراض المهنية.
 
التقدم الكبير
وعلق مدير معهد الحماية الإشعاعية والأمان النووي جاك ريبوسار على هذه النتائج بقوله "هناك نوع من الاستقرار الملحوظ لدى الرأي العام" في إشارة إلى التقدم الكبير الذي حققته المخاطر الاجتماعية على حساب المخاطر البيئية والتقنية.
 
وحول ثقة المواطن في الجهود التي تبذلها الحكومة لمواجهة العديد من المخاطر, أظهر الاستطلاع أن "الجهود الحكومية التي تهدف إلى التحذير من حوادث الطرق ساهمت في تحقيق أكبر معدلات الثقة لدى الفرنسيين بنسبة هي الأعلى وصلت إلى 60% ولم يحدث أن حازت عليها الحكومة في أي مجال آخر وفقاً للمشرفين على الاستطلاع.
 
وارتفع انعدام الثقة في المقابل تجاه وضع النفايات الكيميائية من 42% في عام 2002 إلى 53% في العام الماضي. ولم تحصل سوى جهود مكافحة أربعة مخاطر على معدلات ثقة فاقت 50% وهي -فضلاً عن حوادث الطرق- التدخين عند الشباب (57%) والإيدز (54%) وشرب الخمر (52%) . وفيما يتعلق بـ14 خطراً آخر انخفضت معدلات الثقة عن 50%.
 
والجدير بالذكر أن هذه تعد المرة الأولى التي ينشر فيها معهد الحماية الإشعاعية والأمان النووي منذ نشأته قبل أربعين عاما استطلاعا للرأي العام على الملأ، بحيث لم تقتصر معرفة ومناقشة نتائجه كالعادة على الخبراء والمتخصصين.
________________
مراسل الجزيرة نت
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة