تأجيل عاشر لانتخاب رئيس لبنان وحزب الله يهاجم بوش   
السبت 13/12/1428 هـ - الموافق 22/12/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:10 (مكة المكرمة)، 4:10 (غرينتش)
جلسات البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس جديد تتأجل منذ 25 سبتمبر  (رويترز-أرشيف)
 
أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري عن تأجيل عاشر لجلسة انتخاب رئيس الجمهورية الجديد المقررة اليوم السبت إلى 29 ديسمبر/كانون الأول الجاري وفق بيان صدر عن مكتبه مساء الجمعة.
 
وجاء الإعلان الرسمي ليؤكد ما قاله زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون في وقت سابق من أن جلسة السبت النيابية لن تنعقد، لأن "الحوار مقطوع" مع الأكثرية، معربا عن أمله في حصول تحرك "إيجابي خلال فترة أعياد" نهاية العام أو بعدها.

كما يأتي الإرجاء الجديد في وقت أثارت فيه تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش المطالِبة بانتخاب رئيس لبناني بالنصف زائد واحد، ردودا قوية من المعارضة التي اعتبرتها تقويضا لمساعي التوافق.
 
فقد استغرب ميشال عون تصريحات بوش، واعتبر عقب اجتماع لكتلته أمس أن الهدف منها "أن يعتاد الناس فكرة الانتخاب بالنصف زائد واحد"، معربا عن عدم اعتقاده إمكانية الانتخاب بهذه الطريقة في صفوف الموالاة التي وصفها بأنها "هشّة وتابعة".
 
وفي هذا السياق رفض حزب الله ما أسماه "أوامر الرئيس الأميركي جورج بوش والوصاية على لبنان"، التي دعا فيها العالم إلى احتضان رئيس لبناني تختاره قوى الأكثرية النيابية.

وقال الشيخ نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب في بيان خاص "طالعنا الرئيس الأميركي بسوء طالعه، وأوامره المباشرة لجماعته في لبنان، بانتهاك الدستور وإجراء الانتخابات الرئاسية بالنصف زائد واحد".

جورج بوش أكد دعمه للأكثرية النيابية في لبنان (الأوروبية-أرشيف)
وهاجم قاسم بوش واتهمه بدق إسفين جديد بين اللبنانيين، عبر رفضه للتوافق وتحديده خريطة طريق أميركية.

كما اتهم المسؤول بحزب الله قوى الأكثرية النيابية برفض كل الحلول باتجاه الشراكة مع المعارضة في السلطة، مؤكدا أن سلة مطالب المعارضة تحصن حكم الرئيس ولبنان وهي مجموعة قليلة من النقاط تتمحور حول المشاركة، داعيا الأكثرية إلى عدم إضاعة المزيد من الوقت وإنجاز الاستحقاق.

وتطالب المعارضة باتفاق سياسي على سلة متكاملة تشمل تشكيلة الحكومة المقبلة ورئاستها والتعيينات الأمنية وغيرها، بينما تقول الأكثرية إنها تريد انتخاب رئيس من دون شروط.

كما تتهم المعارضة الأكثرية بتنفيذ أوامر واشنطن، بينما تصف الأكثرية المعارضة بأنها أداة لمشروع سوري هدفه الإبقاء على الفراغ في سدة الرئاسة.

واشنطن ودمشق
وكان بوش قد كرر الخميس اتهاماته لسوريا بالتدخل في الشأن اللبناني، داعيا إياها إلى وقف ذلك مستبعدا أي حوار مع دمشق "بسبب موقفها من القضايا الإقليمية بالشرق الأوسط".

وقال ردا على سؤال حول استعداده للحوار مع الرئيس السوري بشأن الأزمة السياسية بلبنان إن صبره على بشار الأسد "نفد منذ وقت طويل".

وحدد الرئيس الأميركي أسباب نفاد صبره بتأكيد الاتهامات السابقة بأن الأسد يدعم حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فلسطين وحزب الله، ويسهل دخول من وصفهم بالانتحاريين إلى العراق.

وفيما يخص الشأن اللبناني حصرا، اعتبر بوش أنه لا داعي حتى للاتصال هاتفيا بالأسد الذي "يعرف ما يجب عليه فعله" حسب تعبير الرئيس الأميركي.

وبدورها رفضت وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس التعليق على تصريحات نظيرها السوري وليد المعلم التي اتهم فيها واشنطن بإعاقة اتفاق اللبنانيين بشأن الاستحقاق الرئاسي، وقالت إن الأزمة بين اللبنانيين وليست بين الولايات المتحدة وسوريا.

ساركوزي والأسد
وقبل التأجيل الأخير للانتخابات كان المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية قد أشار إلى أن الرئيس نيكولا ساركوزي أكد لنظيره للأسد في اتصال هاتفي وجوب الالتزام بموعد السبت لانتخاب رئيس في لبنان.

ووفقا للمصدر نفسه فإن ساركوزي أبلغ الأسد أن باريس متمسكة أكثر من أي وقت مضى بانتخاب رئيس لبناني يحظى بتوافق واسع. ونفى المتحدث الرئاسي أن يكون ساركوزي وجه أي إنذار للأسد بهذا الصدد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة