لم يعد سرا.. العراق يفرخ الإرهاب   
الأربعاء 1427/9/5 هـ - الموافق 27/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 17:04 (مكة المكرمة)، 14:04 (غرينتش)

انصب اهتمام الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على ثلاث قضايا أساسية، الاستهجان من سرية مثل ذلك التقييم الذي توصل إلى أن العراق بات مرتعا للإرهاب، وتحذير الكونغرس من الاندفاع للتصديق على مشروع بوش لاعتقال الأجانب، فضلا عن التشكيك بالالتزام إيران بأي صفقة.

"
أراد بوش في الماضي من الأميركيين أن يركزوا على مدى خطورة صدام حسين وليس على النتائج الوخيمة لاندلاع حرب في الشرق الأوسط، أما الآن فإنه يريد من ناخبيه أن يركزوا على مدى الخطر الذي يحدق بالعالم وليس على افتقاره الكلي لما قد يفعله حيال ذلك كله
"
نيويورك تايمز
لماذا السرية من الأصل؟
تعليقا على المؤتمر الصحفي للرئيس الأميركي جورج بوش لدى حديثه عن تسريب بعض من تقييم المخابرات للوضع في العراق وتأثيره على الإرهاب، كتبت صحيفة يو أس إي توداي تحت عنوان "لم يعد سرا.. العراق يفرخ تهديد الإرهاب"، تتساءل فيه عن سبب إبقاء معظم تلك الأحكام الجوهرية سرا.

وقالت إن المثير للسخرية هو أن العراق لم يكن كما وصفه بوش بأنه "الجبهة الرئيسة للحرب على الإرهاب"، عندما غزت القوات الأميركية العراق في مارس/آذار 2003 ولكنه الآن بات كذلك.

وفي هذا الإطار كتبت صحيفة نيويورك تايمز افتتاحيتها تحت عنوان "الفن الجميل في الكشف عن الأسرار"، تقول فيها إنه من الصعب إيجاد رئيس وإدارة أكثر تكريسا لنفسيهما من أجل السرية كما هو لدى بوش وفريقه، إلا عندما يفيد بوش من إماطة اللثام عن وميض من الأسرار.

وقالت الصحيفة إن كشف بوش الانتقائي لبعض صفحات التقييم جاء لدعم وجهة نظره التي كشف زيفها- حول الحرب على العراق.

واختتمت بالقول إن بوش في الماضي أراد من الأميركيين أن يركزوا على مدى خطورة صدام حسين وليس على النتائج الوخيمة -التي أضحت واضحة للعيان- لاندلاع حرب في الشرق الأوسط، أما الآن فإنه يريد من ناخبيه التركيز على مدى الخطر الذي يحدق بالعالم وليس على افتقاره الكلي لما قد يفعله حيال ذلك كله.

اعتقال الأجانب
أما قضية التعاطي مع المعتقلين والجدل الدائر حول اتفاقية بين الجمهوريين بشأن تمرير قرار حول احتجاز المعتقلين الأجانب ومحاكمتهم، دعت صحيفة واشنطن بوست في افتتاحيتها تحت عنوان "الاندفاع نحو الخطأ" الكونغرس إلى عدم السماح لنفسه بالانجرار نحو الموافقة على تلك الخطة الخاطئة.

وقالت إن أي نظام قانوني يحظى بالموافقة من قبل الكونغرس ينبغي أن يلبي المعايير التي وضعها السيناتور جون ورنر قبل أشهر والتي تتلخص في: أن تفخر به الولايات المتحدة، وأن ينظر العالم من خلاله إلى الولايات المتحدة كمثال للعدالة والإنسانية، وأن تدعمه المحكمة العليا.

ولكن التشريع الجديد، الذي يلهث بوش للتصديق عليه في الكونغرس، لا يلبي معايير ورنر. وحذرت الصحيفة من أن عدم تصحيح تلك الأخطاء سيجعل من معاملة أميركا للسجناء الأجانب مصدرا للجدل العالمي الذي من شأنه أن يقوض الحرب على الإرهاب.

وسردت واشنطن بوست بعضا من تلك الأخطاء، منها أن هذا التشريع يحظر على المحاكم الأميركية النظر في معاملة السجناء في المستقبل بما في ذلك أي إجراء قد تتبناه إدارة بوش من أجل التحقيق.

ومن العيوب أيضا التي تعتري هذا التشريع تعريفه لمن يوصفون بـ"مقالتين أعداء"، الأمر الذي يجعلهم عرضة للاحتجاز الاستثنائي وإجراءات قضائية.

وحذرت الصحيفة من أن تسرع الكونغرس في التصديق على هذا التشريع قد يسمح باعتقال أجانب في الولايات المتحدة الأميركية أو حتى مواطنين أميركيين لمدد غير محددة وبدون توجيه تهم لهم، من منطلق أنهم "يدعمون الأعمال العدائية ضد الولايات المتحدة الأميركية".

طهران لا تخشى العقوبات
"
تجر هذه الصفقة الولايات المتحدة إلى سلسلة من المفاوضات المطولة مع إيران بحيث لا تعود على واشنطن إلا بالقليل، بينما تمنح طهران مزيدا من الوقت لتطوير القنبلة النووية
"
واشنطن تايمز
وعن الملف الإيراني النووي وما تردد أمس من إبرام طهران صفقة مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا تقضي بوقف تخصيب اليورانيوم 90 يوما، شككت صحيفة واشنطن تايمز في افتتاحيتها بهذه الصفقة، وقالت إن معاقبة إيران على مضيها في تحدي العالم باتت مشكوك فيها.

ورجحت الصحيفة أن تجر هذه الصفقة الولايات المتحدة إلى سلسلة من المفاوضات المطولة مع إيران بحيث لا تعود على واشنطن إلا بالقليل، بينما تمنح طهران مزيدا من الوقت لتطوير القنبلة النووية.

وتابعت أن ذلك سيخلق فخا للولايات المتحدة عبر إرغامها على المفاوضات بشأن الموعد النهائي لـ90 يوما، مشيرة إلى أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاقية خلال تلك الفترة فستكون إيران حرة في استئناف نشاط التخصيب بعد انتهاء تلك المهلة.

وأوضحت أن طهران لا تخشى العقوبات، مستشهدة بقرار مجلس الأمن الذي منحها حتى 31 أغسطس/آب الماضي كموعد نهائي لوقف برنامج التخصيب وإلا فرض عليها عقوبات، ولكن إيران لم تستجب واستؤنفت المفاوضات بعد 27 يوما.

وفي الختام خلصت الصحيفة إلى أن مجلس الأمن على وشك أن يرسل إشارة ضعف وتراجع لرجال الدين في إيران.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة