الوكالة الذرية تشكك في سلمية برنامج إيران النووي   
الثلاثاء 1427/1/30 هـ - الموافق 28/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 7:22 (مكة المكرمة)، 4:22 (غرينتش)

استمرار التساؤل حول البرنامج النووي الإيراني (الفرنسية)


قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إنها لا تستطيع أن تعلن حتى الآن أن البرنامج النووي الإيراني هو برنامج سلمي، بسبب أن إيران لا تتعاون بشكل كامل مع الوكالة.

 

وجاء في تقرير رفعه المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إلى اجتماع مجلس محافظي الوكالة الذي سينعقد الاثنين المقبل، أنه لم يتم حتى الآن استجلاء الغموض بشأن برنامج إيران رغم مضي ثلاث سنوات على التحقيقات التي تقوم بها وكالة الطاقة الذرية.

 

إلا أن تقرير البرادعي لم يتهم إيران صراحة بعرقلة عمل الوكالة، على الرغم من أنه قال إن التعاون الإيراني كان بطيئا ويفتقر إلى السلاسة.

وأكدت الوكالة في تقريرها أن إيران بدأت توسيع عمليات التخصيب النووي باستخدام نحو عشرة أجهزة طرد مركزية.

 

وقال البرادعي إن إيران بدأت ضخ اليورانيوم عبر عشرة أجهزة طرد وذلك منذ 15 فبراير/شباط الجاري، كما أنها بدأت اختبار عشرين جهازا جديدا.

 

ويقول التقرير إنه رغم أن المفتشين الدوليين لم يرصدوا أي مظاهر لتحويل مواد نووية إلى أسلحة نووية، فإنه بسبب نقص التعاون الإيراني لا يمكن تأكيد عدم وجود أنشطة نووية إيرانية سرية.

 

وقال مسؤولون مقربون من تحقيقات الوكالة الدولية إن إيران لم تفعل سوى القليل جدا لتلبية مطالب مجلس محافظي الوكالة، باستثناء تقديم معلومات بسيطة إضافية لكنها غير حاسمة بخصوص الصلات بين الجوانب المدنية والعسكرية في العمل النووي، وفيما يتعلق بالمعدات ذات الصلة بمنشأة يديرها الجيش دمرتها إيران قبل أن يتمكن المفتشون من الوصول إليها.

 

تشكيك أميركي
مفاوضات روسية-إيرانية غير حاسمة (الفرنسية)
وواصلت الولايات المتحدة ضغوطها على إيران، وشككت مع دول أوروبية في جدوى الاتفاق الإيراني-الروسي بشأن عمليات تخصيب اليورانيوم الإيراني في الأراضي الروسية.

 

وقالت واشنطن إنها تنتظر"تفاصيل الاتفاق" باعتبار أن الإيرانيين والروس أعلنوا بأنفسهم أن المفاوضات تتواصل. وذكرت بما قالت إنه تاريخ إيران الذي يستدعي الشك في هذا المجال. وإضافة لهذا تذرعت واشنطن بتصريحات إيرانية أكدت مواصلة تخصيب اليورانيوم حتى بعد الاتفاق مع روسيا.

 

أما الأوروبيون -وعلى لسان وزيري خارجية ألمانيا وفرنسا- فقد اعتبروا أن المحادثات بين طهران وموسكو لم تحرز تقدما ملموسا رغم حديث الجانبين عن التوصل إلى اتفاق مبدئي.

 

وقال وزير خارجية ألمانيا فرانك شتاينماير إن تقدما حاسما لم يتحقق وإن إيران تستخدم المحادثات لتفريق المجتمع الدولي.

 

فيما أكد الفرنسي فيليب دوست بلازي أن المحادثات لم تسفر عن تحقيق انفراج تجاه وقف الأنشطة النووية الحساسة لإيران, التي قال إنها تواصل السير في الاتجاه الخاطئ.

 

واعتبر وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذي يضم 25 دولة في بيان مشترك أنه إذا واصلت إيران الإحجام عن الالتزام بمطالب مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن على مجلس الأمن أن يضع ثقله وراء تلك المطالب. ودعا الوزراء إيران إلى تعليق نشاطات تخصيب اليورانيوم وأبدوا تحفظهم على المفاوضات الإيرانية-الروسية.

 

من جهته أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مطالبة موسكو طهران بتجميد تخصيب اليورانيوم على الأراضي الإيرانية, وقال للصحفيين "الاقتراح الروسي بإقامة مؤسسة مشتركة لتخصيب اليورانيوم في روسيا، يندرج في إطار جهد عام لحل المسائل المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة