أيام طالبان غدت معدودة   
الثلاثاء 1422/7/15 هـ - الموافق 2/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


إسلام آباد – أحمد زيدان
دعت الصحف الباكستانية الصادرة اليوم إلى إعادة النظر في السياسة الخارجية إزاء أفغانستان خاصة بعد التصريحات التي أدلى بها الرئيس الباكستاني برويز مشرف لمحطة (B.B.C) البريطانية والتي ذكر فيها أن أيام طالبان غدت معدودة، لكن الناطق باسم الخارجية الباكستانية مازال يؤكد في تصريحاته بأن العلاقات بين الطرفين غير قابلة للقطع.

تغير المواقف

العلاقات بين إسلام آباد وكابل غير قابلة للقطع والجهود متواصلة من أجل الحوار مع طالبان رغم الآمال الضئيلة في تغيير مواقفهم

رياض خان-دون

ففي العنوان الرئيسي لصحيفة فرونتير بوست قالت نقلاً عن الرئيس مشرف "باكستان تراجع سياستها إزاء أفغانستان"، بينما اختارت صحيفة دون عنواناً آخر يقول "أيام طالبان غدت معدودة"، لكن ربما هذا يتعارض مع تصريحات للناطق باسم الخارجية الباكستانية رياض محمد خان والتي يقول فيها إن العلاقات بين إسلام آباد وكابل غير قابلة للقطع والجهود متواصلة من أجل الحوار مع طالبان رغم الآمال الضئيلة بتغيير مواقفهم.

ويكتب مراسل ذي نيوز من بيشاور تحت عنوان "هل طالبان يتجهون إلى الانقسام" فيقول: حسب تقارير الصحافة الغربية فإن وزير الخارجية الطالباني السابق الملا محمد حسن وبدعم باكستاني يعمل على تقسيم حركة طالبان وذلك من أجل أن تكون معتدلة، وكان الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير تحدثا بصراحة عن ضرورة الإطاحة بحكومة طالبان.

خريطة التحالفات الجديدة
مع كل حدث ضخم في المنطقة أو في أفغانستان تبدأ خريطة التحالفات الأفغانية بالتشكل من جديد حيث أعلن عن تحالف جديد من 120 عضواً مكونا من تحالف الشمال والملك الأفغاني السابق ظاهر شاه، ومن المقرر حسب ذي نيوز أن يصار إلى تشكيل مجلس وطني عام يختار رئيس الدولة وحكومة انتقالية، وينص المشروع على معارضة الملكية، والولايات المتحدة تلمح إلى التصديق على الخطة.

وتشرح ذي نيشن في عنوانها نوعية التصديق الأميركي للخطة فتقول "دعم سري أميركي للمعارضة الأفغانية". ورغم هذا فإن مراسل دون في واشنطن

المعارضة والملك الأفغاني السابق ظاهر شاه اتفقا على صيغة موحدة لمرحلة ما بعد طالبان

دون

ينقل عن مصادر أميركية قولها إن واشنطن ليست معنية باختيار حكومة للشعب الأفغاني إذ إن ذلك من اختياره وحقه.

وفي صحيفة دون عنوان رئيسي يقول "المعارضة والملك الأفغاني السابق ظاهر شاه اتفقا على صيغة موحدة لمرحلة ما بعد طالبان".

لكن هذا الواقع دفع قيادة طالبان إلى العمل على تقاسم السلطة مع أعيان الولايات الجنوبية الشرقية البشتونية والتي تعد من معاقل الملك الأفغاني السابق ظاهر شاه في محاولة للرد على التحالف الآخر الذي يرمي إلى إسقاط حكومة طالبان.

كارثة المهاجرين
وعلى الصعيد الإنساني تتواصل كارثة المهاجرين الأفغان والشعب الأفغاني بشكل عام لاسيما الذين حبستهم ظروف إغلاق الحدود أو العجز المالي عن دفع مصروفات الطريق للوصول إلى باكستان, وقد أجرى المفوض السامي للاجئين كينزو أوشيما لقاءات مع المسؤولين الباكستانيين في هذا الشأن. وتقول جنك إن الرئيس الباكستاني برويز مشرف سعى إلى إعادة توطين المهاجرين الأفغان والمبعوث الأممي يعرب
عن رضاه لإغلاق باكستان حدودها مع أفغانستان.


مساعدات بريطانية جديدة وصلت إلى المهاجرين وبكين تعلن دعمها بمليون ومائتي ألف دولار أميركي

نواي وقت

وفي ذي نيشن "وصول قوافل الإغاثة الدولية التابعة لبرنامج الغذاء العالمي إلى كابل، واختيار 28 موقعاً لمخيمات المهاجرين في مناطق القبائل الباكستانية".

وتقول نواي وقت إن مساعدات بريطانية جديدة وصلت إلى المهاجرين وبكين تعلن استعدادها دعم المهاجرين بمليون ومائتي ألف دولار أميركي، بينما فتحت إسلام آباد حدودها مع تشمن على الحدود مع أفغانستان من أجل حرية التحرك.

تحذيرات إسلامية
حسب صحيفة دون فإن زعيم الجماعة الإسلامية القاضي حسين أحمد حذر من العواقب الوخيمة التي ستترتب على الأوضاع إذا وجهت الولايات المتحدة ضربتها إلى أفغانستان.
وحذر قاضي حسين أحمد من انتفاضة شعبية تطيح بحكم مشرف إذا تم تسليم قواعد جوية باكستانية لواشنطن لضرب أفغانستان. وحسب نواي وقت فإن زعيم جمعية علماء الإسلام الباكستانية مولانا فضل الرحمن يسعى إلى حشد التأييد الدبلوماسي لصالح حركة طالبان إذ أرسلت الجمعية عدة رسائل إلى الدبلوماسيين المعتمدين في إسلام آباد لهذا الغرض.

وفي صفحة الدراسات والرأي كتبت دون تحت عنوان "باكستان تكمل الدورة" وقالت: باكستان تحضر الآن للقتال ضد الإرهاب العالمي وهو نتيجة لدرس تعلمه الجميع من الصراع الأفغاني في الفترة

لم تقدم أية أدلة أو إثباتات تدين الأفغان وحركة طالبان في هذه التفجيرات فالطريقة التي نفذ فيها الهجوم تشي بأنه عمل أكبر من منظمة وحتى دولة

ذي نيوز

الواقعة بين 1979 و1989. لقد ثبت أن الأشخاص غير السعداء في هذه الحياة هدف سهل للتجنيد من قبل أشخاص آخرين ولأهداف معينة، والمهم هو هل الغرب تعلم من هذه الدروس أم لا، وهل ستسفر الحرب الحالية عما أسفرت عنه حرب الثمانينيات؟.

وفي ذي نيوز يكتب إعجاز الحق نجل الرئيس الراحل ضياء الحق عن الأزمة الحالية والدور الباكستاني فيقول: الحقيقة أنه حتى الآن لم تقدم أية أدلة أو إثباتات تدين الأفغان وحركة طالبان في هذه التفجيرات، فالطريقة التي نفذ فيها الهجوم تشي بأنه عمل أكبر من منظمة وحتى دولة، والمتهمون الفعليون مازالوا أحياء، وحتى أنهم قبل تنفيذ مهمتهم قيل إنهم كانوا يشربون في البارات، والذين يريدون الشهادة لا يمكن أن يكونوا كذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة