القضاء يحكم بإجراء انتخابات مصر بموعدها   
السبت 1433/6/21 هـ - الموافق 12/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 19:28 (مكة المكرمة)، 16:28 (غرينتش)

قضت المحكمة الإدارية العليا في مصر بإجراء الانتخابات الرئاسية المصرية في موعدها، وحكمت بصحة إحالة قانون العزل إلى المحكمة الدستورية وهو ما يسمح للمرشح أحمد شفيق بخوض الانتخابات. وقد واصل مصريو الخارج الإدلاء بأصواتهم لاختيار أول رئيس للبلاد بعد الثورة من بين 13 مرشحًا.
 
وقررت المحكمة الإدارية العليا قبول طعنين في حكمين قضائيين يتعلقان بانتخابات الرئاسة التي ستجري يومي 23 و24 مايو الجاري.
ويتعلق الطعن الأول بحكم أصدرته محكمة القضاء الإداري في مدينة بنها بمحافظة القليوبية شمال القاهرة يقضي بوقف الانتخابات الرئاسية لقيام لجنة الانتخابات وليس المجلس العسكري بدعوة الناخبين.

وكانت محكمة بنها قد استندت في حكمها الصادر الأربعاء الماضي على أنه بمقتضى المادة 56 من الإعلان الدستوري فإنه يناط بالمجلس الأعلى للقوات المسلحة السلطات والاختصاصات المقررة لرئيس الجمهورية من القانون رقم 73 لسنة 1956 في شأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية، وبذلك يصبح المجلس الأعلى للقوات المسلحة هو وحده دون غيره المختص بدعوة الناخبين لانتخاب رئيس الجمهورية.

 أما الحكم الثاني الذي وافقت المحكمة الإدارية العليا اليوم على الطعن فيه فكان يقضي بإلغاء قرار لجنة الانتخابات إحالة قانون العزل السياسي إلى المحكمة الدستورية العليا، وكانت اللجنة قد قدمت الطعن بحجة أن قراراتها محصنة بموجب الإعلان الدستوري.

ويعني حكم المحكمة اليوم إتمام إجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها، وقانونية ترشح أحمد شفيق الذي يشمله قانون العزل السياسي بوصفه آخر رئيس وزراء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، للسباق الرئاسي وضمه لقائمة المرشحين النهائيين.

ويستند المعترضون -وهم لجنة الانتخابات ومحامي المرشح أحمد شفيق- إلى أن قانون العزل أصبح في حوزة المحكمة الدستورية العليا، وإلى أن حكم القضاء الإداري خالف الإعلان الدستوري الذي أعطى حصانة لقرارات لجنة الانتخابات الرئاسية من الطعن.

إحدى المصريات تدلي بصوتها أمس في العاصمة الأردنية عمان (رويترز)

مصريو الخارج
في هذه الأثناء واصل نحو 590 ألف مصري يقيمون خارج بلادهم ويحق لهم التصويت الإدلاء بأصواتهم في أول انتخابات رئاسية تجرى بعد ثورة 25 يناير.

وقد بلغ عدد المصريين الذين سجلوا أسماءهم في السعودية 260 ألفا وفي الكويت نحو 150 ألفا. وكان الإقبال في السعودية كثيفا حيث اصطف المئات أمام مقر السفارة المصرية في الرياض.

وقال المستشار الإعلامي للسفارة المصرية نبيل بكر "في ظل الحجم الكبير للجالية المصرية في السعودية، هناك لجنتان (للانتخابات) إحداهما في مقر السفارة بالرياض والأخرى في مقر القنصلية العامة بجدة، وهذا الوضع موجود في نحو تسع دول فقط بالعالم".

وفي قطر بدأ المقيمون المصريون الإدلاء بأصواتهم في عملية تستمر حتى يوم 17 مايو/أيار الجاري.

ووفقا لمساعد وزير الخارجية المصري للشؤون القنصلية والمصريين في الخارج ورئيس غرفة انتخابات الرئاسة بالوزارة السفير أحمد راغب، سيبدأ التصويت يوميا من الثامنة صباحا وينتهي في الثامنة مساءً بحسب التوقيت المحلي لكل دولة.

ويتنافس في الانتخابات الرئاسية 13 مرشحا هم أبو العز الحريري مرشح حزب التحالف الشعبي الاشتراكي ومحمد فوزي عن حزب الجيل الديمقراطي وحسام خير الله عن حزب السلام الديمقراطي وهشام البسطويسي مرشح حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدوي وعبد الله الأشعل مرشح حزب الأصالة السلفي ومحمد مرسي مرشح حزب الحرية والعدالة المنبثق من جماعة الإخوان المسلمين.

كما تتضمن القائمة المرشحين المستقلين عبد المنعم أبو الفتوح ومحمود حسام وعمرو موسى وخالد علي ومحمد سليم العوا وحمدين صباحي والفريق أحمد شفيق.

وتشهد مصر أول انتخابات لاختيار رئيس للبلاد بعد شغور المنصب حين أطاحت الثورة المصرية بالرئيس المخلوع  يوم 11 فبراير/شباط 2011 عقب 18 يوما من الاحتجاجات السلمية وبعدما أمضى نحو 30 عاما رئيسًا للبلاد.

العلاقة بإسرائيل
على صعيد آخر, وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية المناظرة التلفزيونية التي جرت مساء الخميس بين المرشحين للرئاسة عمرو موسى وعبد المنعم أبي الفتوح بأنها أمر صحي وإيجابي، داعية ضمنيا المرشحين إلى احترام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل.

وكان موسى وأبو الفتوح قد تواجها مساء الخميس لنحو أربع ساعات في مناظرة تلفزيونية نقلتها مباشرة قناتا "دريم" و"أون تي في" الخاصتان.

واتفق الرجلان على ضرورة إعادة النظر في معاهدة السلام مع إسرائيل الموقعة عام 1979 وليس إلغاءها, إلا أن أبا الفتوح وصف إسرائيل بأنها "عدوّ" بينما وصفها موسى بأنها "خصم"، مشيرا إلى خلافات قائمة بشأن مصير الفلسطينيين.

وفي إشارة تكاد تكون صريحة إلى المعاهدة, قالت المتحدثة الأميركية فيكتوريا نولاند "أعتقد أنه من مصلحة مصر العمل على استمرار الاتفاقات والتعهدات المعقودة مع إسرائيل".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة