لجنة وقف إطلاق النار بدارفور تستعد لاستئناف مهامها   
الجمعة 1426/1/10 هـ - الموافق 18/2/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:44 (مكة المكرمة)، 11:44 (غرينتش)
الأطراف المتنازعة بدارفور اتفقت على استئناف محادثات السلام المتعثرة (رويترز-أرشيف)

أعلنت اللجنة المشتركة لوقف إطلاق النار في دارفور أنها سترسل فريقا للتحقق من مواقع المتحاربين في إقليم دارفور والتأكد مما إذا كانوا يحترمون اتفاق الهدنة لكنها لم تحدد تاريخا لبداية مهمتها.

 

وجاء في البيان الختامي مساء الخميس الذي توج اجتماعها السابع بالعاصمة التشادية نجامينا-الذي أعقب قمة أفريقية مصغرة حول دارفور- أن هدف المهمة "وضع خطة للتحقق من فعالية تطبيق وقف إطلاق النار من جميع الأطراف".

 

ويأتي هذا البيان بعد نقاشات مطولة بوساطة تشادية بين  الحكومة السودانية وفصيلي التمرد الرئيسين في دارفور اللذين طلبت منهما اللجنة "إبلاغها بدون تأخير بالمواقع التي تشغلها قواتهما".

 

كما طلبت اللجنة من الحكومة السودانية سحب قواتها من ثلاث مناطق في دارفور هي لابادو وأيشما ودرايدا خلال أسبوعين وطلبت من المفوضية الأفريقية رفع عدد القوات الأفريقية في دارفور وتجهيزها بشكل مناسب.

 

وقد شددت اللجنة على ضرورة "مشاركة جميع الأطراف في طاولة المفاوضات التي ستعقد قريبا على مستوى عال بدون شروط مسبقة", بينما ترددت أخبار عن أن الرئيس السوداني عمر البشير قدم جملة من التعهدات أمام اللجنة لم تعرف طبيعتها.

 

وفي سياق متصل رفضت مصر دعوة الاتحاد الأفريقي لعقد قمة في القاهرة بشأن دارفور. وقال المتحدث باسم الرئاسة المصرية سليمان عواد عقب اجتماع ضم الرئيس المصري حسني مبارك بنظيره الليبي معمر القذافي إن القمة الخماسية التي عقدت في تشاد يجب أن تخضع لتحليل نتائجها قبل التفكير في أية قمة أخرى.

 

يتزامن هذا التطور مع إعلان الأطراف المتنازعة بدارفور أمس عن اتفاقها على استئناف محادثات السلام المتعثرة بينها.

 

أغلبية أعضاء مجلس الأمن يؤيدون مثول المتهمين أمام المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي(الفرنسية-أرشيف)
المحكمة الدولية

على صعيد آخر ظلت مواقف أعضاء مجلس الأمن الدولي من مكان محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في دارفور تراوح مكانها, غير أن أغلبية اثني عشر من الأعضاء وافقوا على محاكمتهم في المحكمة الجنائية الدولية التي ترفضها واشنطن دون أن يتم التصويت على ذلك بشكل رسمي بعد.

 

وقد عارضت حتى الآن دول مثل الجزائر والصين محاكمة المتهمين خارج السودان وأبدتا تأييدهما للخرطوم في محاكمتهم في المحاكم السودانية التي تقول الخرطوم إنها مؤهلة وتتمتع بالاستقلالية اللازمة للقيام بذلك.

 

من جهتها اعتبرت السفيرة الدانماركية في الأمم المتحدة إيلين مارغريت لوج أن "المحكمة الجنائية الدولية لديها الاختصاص والقدرة والتمويل لضمان محاكمة سريعة".

 

ورغم أن واشنطن ظلت في واجهة المطالبين بمحاكمة من تقول إنهم ارتكبوا جرائم في دارفور فإنها ظلت ترفض مثولهم أمام المحكمة الجنائية الدولية مما قد يشكل اعترافا باختصاصها ويمد سلطتها لتشمل المواطنين الأميركيين خارج الولايات المتحدة, وهو ما جعلها تدافع عن خيار محكمة خاصة على غرار  تلك التي نظرت في مجازر رواندا عام 1994.

 

وتقول الأمم المتحدة إن القتال الدائر في دارفور أدى حتى الآن إلى مقتل سبعين ألف شخص, إلا أن "لجنة تقصي الحقائق في دارفور" التي أنشأتها الحكومة السودانية قدرت عدد القتلى بـ "بضعة آلاف", وحملت جميع الأطراف بـ"درجات متفاوتة" مسؤولية خرق حقوق الإنسان بالإقليم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة