انتقاد أميركي لسياسة الاستيطان الإسرائيلية   
الأحد 1426/5/19 هـ - الموافق 26/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:47 (مكة المكرمة)، 9:47 (غرينتش)

اهتمت الصحف الإسرائيلية الصادرة اليوم الأحد بانتقاد وزيرة الخارجية الأميركية لسياسة إسرائيل الاستيطانية، والحديث عن استطلاعات لرأي اليمين الإسرائيلي تطالب بطرد العرب من غزة بدل فك الارتباط، كما تطرقت إلى الخلل الداخلي في حزب العمل ومقاطعة الكنيسة الأنجليكانية للشركات الإسرائيلية ومواضيع أخرى.

"
لا يمكننا أن نسمح بخلق واقع جديد على الأرض بنشاط يستمر الآن وأقصد أساسا ما يجري بالقدس والتأثير الذي سيكون لبنائكم في غلاف القدس على الواقع وعلى الأرض
"
رايس/ معاريف
رايس تنتقد الاستيطان

ذكرت صحيفة معاريف في خبرها الرئيسي أن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس انتقدت إسرائيل بشدة بسبب سياستها نحو الاستيطان واستمرارها في البناء والتوسع داخل المستوطنات القائمة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه تبين من التقارير السياسية بواشنطن أن المحادثات التي أدارتها رايس في إسرائيل تضمنت صرخات علنية منها احتجاجا على سياسة الاستيطان.

وكشفت هذه التقارير أن انتقاد رايس وجهته رسميا لنظيرها الإسرائيلي سيلفان شالوم أثناء لقائها به في مدينة القدس.

وكشفت الصحيفة نص انتقادات رايس لشالوم حيث قالت له "سافرت لرام الله ورأيت بناءكم بأم عيني.. لا يعقل أن تنفذ على الأرض أمور تغير الوضع قبل المداولات على التسوية الدائمة. صحيح أن الرئيس بوش وعد شارون بمراعاة الواقع الناشئ على الأرض والتجمعات السكانية.. هذا مهم جدا والولايات المتحدة تقف خلف هذا التعهد، لكن الرئيس أضاف أنه واضح لكل الأطراف أن الحدود النهائية ستتقرر في المفاوضات، ولا يمكننا أن نسمح بخلق واقع جديد على الأرض بنشاط يستمر الآن، وأنا أقصد أساسا ما يجري بالقدس والتأثير الذي سيكون لبنائكم في غلاف القدس على الواقع وعلى الأرض.. رأيت الأمور بعيني وأنا قلقة جدا"!

وأضافت معاريف أن الجهد الإسرائيلي يتواصل لإنهاء جدار غلاف القدس قبل فك الارتباط وخلق حقائق على الأرض رغم الانتقاد الأميركي.

كما أبرزت الصحيفة ما أظهره استطلاع للرأي خفي أجري على اليمين الإسرائيلي من أن 30% من الإسرائيليين مع ترحيل العرب الفلسطينيين من قطاع غزة بدل فك الارتباط. وقالت إنه حسب استطلاعين أجراهما معهدا جيوكراتغرافيا وموتاغيم، فإن ما بين 27 و31% من إجمالي الجمهور اليهودي في الدولة صوتوا لصالح ترحيل عرب القطاع بدل فك الارتباط.

"
لجنة الرمز الأخلاقي للكنيسة ردت اقتراحا بإلغاء استثمار 200 ألف جنيه إسترليني للكنيسة في شركة كاتربلر التي تورد لإسرائيل جرافات تستخدم في بناء جدار الفصل
"
هآرتس
الأنجليكانية تدعو للمقاطعة

ذكرت صحيفة هآرتس أن الكنيسة الأنجليكانية العالمية انضمت في نهاية الأسبوع إلى الكنيسة البروتستانتية بالولايات المتحدة، في دعوة أعضائها إلى فرض مقاطعة اقتصادية على الشركات التي تساعد الاحتلال الإسرائيلي. واتخذ المجلس الاستشاري للكنيسة القرار أول أمس في اجتماعه بنوتنغهام في بريطانيا.

وأثار القرار الذي اتخذ بالإجماع من 38 مندوبا كنسيا في العالم ردود فعل عاصفة في الطائفة اليهودية البريطانية. وقالت الصحيفة نقلا عن وسائل الإعلام في بريطانيا إن الحديث يدور حول قرار لا سابق له في حدته من الكنيسة الأنجليكانية يضعها في مسار الصدام مع الطائفة اليهودية المحلية.

وأشار محللون في بريطانيا إلى أن القرار لا يلزم المجلس العام للهيئة العليا للكنيسة الأنجليكانية في العالم، ولكن له معنى رمزيا كبيرا.

وأشارت "التايمز" اللندنية أمس إلى أن لجنة الرمز الأخلاقي للكنيسة ردت مؤخرا اقتراحا بإلغاء استثمار نحو 200 ألف جنيه إسترليني للكنيسة في شركة كاتربلر التي تورد لإسرائيل جرافات تستخدم في بناء جدار الفصل.

تنظيف الإسطبلات
تحت هذا العنوان كتب رئيس ديوان رابين سابقا إيتان هابر مقالة ساخنة في صحيفة يديعوت أحرونوت ينتقد فيها السياسة الداخلية لحزب العمل.

وقال إن الشلل الدماغي الذي أصاب حزب العمل في الآونة الأخيرة يثير السؤال عما إذا كان هذا هو الحزب الذي أخرج من داخله شخصيات مثل كتسنلسون وبن غوريون وموشي شريت والياهو غولومب ويغيئال ألون وموشي ديان وإسحق رابين وغولدا مئير وآخرين كثيرين؟ هل هذا هو نفس الحزب الذي أقام الدولة وشكل ملامحها لأجيال؟

ويثير الكاتب الكثير من التساؤلات التي يصل فيها إلى نتيجة أن الصراعات الداخلية في حزب العمل جعلت منه حزب إقطاعيات خاصة ومصالح فئوية وليس حزبا يرسم سياسة ويبني دولة.

ويطالب الكاتب جمهور الحزب بالتخلي عن الحرس القديم والبحث عن الدماء الشابة الكفيلة بالقيام بنهضة تنموية داخله تمكنه من الصعود والفوز في الحلبة السياسية القادمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة