اتفاق إطاري بين الخرطوم وجوبا   
الثلاثاء 1433/4/19 هـ - الموافق 13/3/2012 م (آخر تحديث) الساعة 23:11 (مكة المكرمة)، 20:11 (غرينتش)
باغان أموم(يسار) يصافح عبدالقادر  بعد التوقيع وبينهما الوسيط الإفريقي بيير بويويو. (الفرنسية)
الجزيرة نت-الخرطوم 
 
وقع مفاوضو السودان وجنوب السودان بالأحرف الأولي اليوم بأديس أبابا اتفاقا إطاريا يشمل ترتيب أوضاع مواطني الدولتين بكل منهما، ووضع أسس إجرائية عامة لترسيم الحدود، وتفعيل عمل اللجنة السياسية الأمنية المشتركة، ووضع أسس جديدة للتفاوض بشأن قضية النفط.

وصرح الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية للجزيرة نت بأن الطرفين اتفقا على تشكيل لجنة وزارية برئاسة وزيري الداخلية بالدولتين لمعالجة أوضاع المواطنين ومعالجة بعض جوانب القضية، وسترفع ما يتعثر منها إلي قيادة الدولتين باجتماعهما المزمع انعقادة بنهاية الشهر الجاري.

وأكد العبيد أحمد مروح أن الطرفين سيستكملان ملف الحدود بمرحلة قادمة "خاصة المناطق محل الخلاف" مشيرا إلي "بروز روح إيجابية في التعاون المشترك لمعالجة هذا الملف". وقال إنهما توافقا على تفعيل عمل اللجنة السياسية الأمنية المشتركة على ضوء اتفاقهما الأمني السابق، لافتا إلي أنهما "ركزا في هذا الجانب على ضرورة مراعاة مصالح مواطنيهما".

وذكر أن الطرفين وجدا أن ما يطرحانه الآن حول ملف النفط يصعب الاتفاق عليه "وبالتالي اتفقا على أن يبدآ حول هذا الأمر من جديد بطرح كل طرف لرؤيته للحل مستلهما فيها المصلحة المشتركة للدولتين والمصلحة الخاصة لكليهما".

وكانت مفاوضات بين الطرفين بدأت بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا بالسادس من الشهر الجاري تحت إشراف الوساطة الأفريقية برئاسة رئيس جنوب أفريقيا السابق ثابو مبيكي بالتركيز على ملف النفط كمحور أساسي للتفاوض، وبعد طرح الوساطة الأفريقية الراعية للمفاوضات رؤية أولية حول القضايا  العالقة بخلاف ما كان سائدا في الجولات الماضية بجانب النظر في ملفي الحدود والمواطنة.

وكان مراقبون توقعوا تقدما ولو كان طفيفا في المفاوضات بين الجانبين بعدما قال كبير مفاوضي دولة الجنوب باقان أموم للصحفيين إن روحا طيبة سادت اجتماعات الوفدين بما يشكل نقطة تحول في مسار التفاوض.

يُذكر أن السودان أمهل مواطني جنوب السودان حتى 9 أبريل/ نيسان المقبل لتوفيق أوضاعهم قبل أن يتم التعامل معهم وفق قانون وإجراءات الوجود الأجنبي غير المشروع بالبلاد. ورأى أن الفترة الممنوحة للجنوبيين لتوفيق أوضاعهم كافية لذلك، مشيرا إلى أن أكثر من أربعين ألف سوداني كانوا يقيمون بالجنوب تم تهجيرهم بواسطة دولة الجنوب وصُودرت كل ممتلكاتهم.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة