هل نتفاوض مع حماس   
الأحد 1427/1/21 هـ - الموافق 19/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:20 (مكة المكرمة)، 10:20 (غرينتش)

تامر أبو العينين - برن

حفلت الصحف السويسرية بالعديد من التعليقات حول تسلم حماس لمهماتها رسميا في إدارة السلطة الوطنية الفلسطينية، متسائلة هل يتفاوض الأوروبيون مع حماس، كما تناولت المبررات الأميركية للإبقاء على معتقل غوانتانامو، ومصير مؤتمر فيينا حول استقلال إقليم كوسوفو.

"
الجيش الجمهوري الأيرلندي الأحمر مقارنة مع حماس،  اعتمد حزب شين فين كمتحدث سياسي باسمه في مفاوضات السلام، ولم يترك السلاح إلا بعد أن تأكد من أنه حصل على جميع مطالبه
"
دير بوند
حماس وحركات المقاومة
صحيفة دير بوند المستقلة قارنت بين تطور موقف الغرب من الجيش الأحمر الأيرلندي وبين حماس، قائلة "إن الجيش الجمهوري الأيرلندي الأحمر اعتمد حزب شين فين كمتحدث سياسي باسمه في مفاوضات السلام، ولم يترك السلاح إلا بعد أن تأكد من أنه حصل على جميع مطالبه، كما لعبت الحكومة الأميركية في عهد الرئيس بيل كلينتون دورا مهما في هذا الملف".

صحيفة نويه تسورخر تسايتونغ المحافظة تساءلت في تعليقها "هل نتفاوض مع حماس؟" وانتهجت أيضا نفس أسلوب المقارنة، وترى في دعوة موسكو وأنقرة للوساطة بين حماس وإسرائيل فرصة طيبة.

وقالت إن الاتصالات بين حماس وروسيا وتركيا تقدم فرصة تساعد قيادات حماس في الوصول إلى طريق يمكن من خلاله أن تخفض من سقف موقفها الخالي من الحلول الوسطى، بل ربما تساهم في إقناعها بأن الاعتراف بحق إسرائيل في البقاء هو الطريق نحو قبولها كشريك لدى القوى العظمى في المفاوضات، كما أنها وهذا هو الأهم ستساهم في تخفيف وطأة الظروف المعيشية القاسية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني.

والمقارنة بين حماس وحركات المقاومة المسلحة الأخرى في العالم، وكيف قبلها المجتمع الدولي فيما بعد، توضح أن هذه المرحلة ليست سوى اختبار للغرب من ناحية وللحركة ذات التوجهات الإسلامية من ناحية أخرى.

أوروبا والضغط الأميركي
علقت نويه تسورخر تسايتونغ على قمة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير مع المستشار ة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين، حيث تعتقد الصحيفة أن الاتحاد الأوروبي يقف الآن أمام أسئلة كثيرة محيرة، ولا يعرف كيف يتعامل معها، بعيدا عن الضغوط الأميركية.

وقالت ميركل "إن الأوروبيين يعانون من مشكلة التعامل مع ظاهرة الإرهاب العالمي، فمن ناحية تميل الإدارة الأميركية إلى التعامل مع الظاهرة بشكل لا يتمتع بأي صفة قانونية وفق ما يراه خبراؤها، بينما يميل الأوروبيون إلى وضع معالجة الظاهرة في إطار الحلول التي لا تتناقض مع حقوق الإنسان".

ورأت الصحيفة أن تصريحات بلير وميركل بخصوص معتقل غوانتانامو تحمل أكثر من تأويل، إذ أنهما "يتفقان على ضرورة حدوث شيء ما هناك، ولكنهما لا يقولان ماذا أو متى أو كيف، لأنهما لا يريدان إغضاب الولايات المتحدة، كما لا يريدان مواجهة مع الأصوات المعارضة لسياسة واشنطن في ألمانيا".

غوانتانامو ضرورة لحماية المواطنين
وفي سياق الحديث عن معتقل غوانتانامو والانتقادات الدولية الأخيرة له، نشرت صحيفة دير بوند المستقلة مقالة للسفيرة الأميركية في برن باميلا بيتزر ويلفورد، تدافع فيها عن وجود معتقل غوانتانامو، قائلة "قمنا باعتقال أعضاء الخلايا النائمة ومخططي العمليات الإرهابية ومصممي المتفجرات والانتحاريين، وأودعانهم معسكر غوانتانامو، لأنهم مقاتلون أعداء، ولا تنطبق عليهم اتفاقية جنيف الثالثة لأنهم أعضاء في جماعة دولية إرهابية وليسوا رعايا دولة معينة".

وتدافع السفيرة الأميركية عن المعتقل قائلة "إن حقيقة غوانتانامو هي أننا نحتجز المعتقلين فيه لحماية مواطني الولايات المتحدة والمواطنين في دول أخرى كثيرة، فطالما لا يكف الإرهابيون عن التخطيط لعملياتهم، فلن تقبل أي حكومة تعي حجم مسؤولياتها من الإفراج عنهم لأنهم سيعودون مرة أخرى إلى الإرهاب".

"
موسكو لن تعترض على خطة استقلال كوسوفو إذا صمت الاتحاد الأوروبي عن نيتها في ضم أجزاء من جورجيا ومولدافيا وإقليم أبخازيا
"
تاكس إنتسايغر
مفاوضات الوضع النهائي في كوسوفو
اختارت صحيفة تاكس إنتسايغر الليبرالية التعليق على بدء مفاوضات الوضع النهائي بإقليم كوسوفو، التي ستبدأ في العاصمة النمساوية يوم الاثنين 20 فبراير/شباط، فاستعرضت بعض النقاط التي تشكل عقبات أمام المؤتمر.

وقالت إن من هذه النقاط الصعبة التي يواجهها مؤتمر فيينا، "وضع الأقليات الصربية في كوسوفو، إذ يطالب الصرب بشرطة خاصة ومحاكم مستقلة ونظام ضرائب متميز، وعلاقات وطيدة مع بلغراد، وهو ما يرفضه ألبان كوسوفو، باستثناء جهاز أمني خاص بالصرب".

وتتوقع الصحيفة أن يمر المؤتمر على النحو التالي "يدخل ألبان كوسوفو إلى المؤتمر بثقة كبيرة ويلعبون على عامل الوقت، حتى يغادر الوفد الصربي طاولة المفاوضات أولا، ثم لا يجد المجتمع الدولي مفرا من اتخاذ القرار من دون حضور الصرب".

لكن الصحيفة تشير إلى عقبة روسية ستظهر في المؤتمر أعدها بوتين وهي أن "موسكو لن تعترض على خطة استقلال كوسوفو إذا صمت الاتحاد الأوروبي عن نيتها في ضم أجزاء من جورجيا ومولدافيا وإقليم أبخازيا، وهو ما لن يوافق عليه الاتحاد الأوروبي على الإطلاق".
__________________

مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة