برنامج أميركا لإرسال إنسان للقمر يواجه خطر الإيقاف   
الجمعة 13/5/1430 هـ - الموافق 8/5/2009 م (آخر تحديث) الساعة 14:38 (مكة المكرمة)، 11:38 (غرينتش)

رحلات ناسا إلى الفضاء مهددة بالإرجاء أو الإلغاء (الفرنسية-أرشيف)

ذكرت صحيفة تايمز البريطانية اليوم الجمعة أن مصير الخطة الأميركية لإرسال إنسان إلى القمر والتي تكلف 150 مليار دولار, بات يكتنفه الغموض بعد قرار الرئيس باراك أوباما بإخضاع المشروع للمراجعة بسبب التحفظات المتزايدة على تكاليفه وإطاره الزمني ومعايير السلامة.

وستشكل لجنة من الخبراء لتحديد ما إذا كان ينبغي مراجعة أو إلغاء الجيل الجديد من سفن الفضاء التي تعكف وكالة الفضاء الأميركية (ناسا) على تطويرها لحمل رواد إلى المدار بحلول عام 2015 وإلى القمر خلال السنوات العشر القادمة, ثم إلى المريخ في رحلة تقطع 250 مليون ميل.

وقال مدير ناسا بالوكالة إن اللجنة ستجري "مراجعة دقيقة وشاملة لرحلات الإنسان إلى الفضاء" مشيرا إلى أنهم يظنون أن الإدارة الأميركية الجديدة تريد أن تكون على دراية بوضع وكالة الفضاء وبأنجع السبل اللازمة لتطويرها.

وأضاف كريس سكوليز "فإن كنا نسلك المسار الخطأ فسيتوجب علينا إجراء تغييرات".

وأثار القرار الرئاسي الذي جاء عقب أنباء عن تخفيضات في موازنة الدولة, مخاوف من أن يتعرض برنامج سفن الفضاء المأهولة المتعثر أصلا إلى مزيد من التأجيل.

ويقول المنتقدون إن القرار يخاطر بالتخلي عن هيمنة أميركا على الفضاء، في وقت تستعد فيه ناسا للاحتفال بمرور أربعين عاما على نزول نيل آرمسترونغ كأول إنسان على سطح القمر.

وربما تعجّل المراجعة بفقدان نحو عشرة آلاف عامل في ناسا وشركات المقاولة العاملة معها وظائفهم بمجرد سحب أسطول المركبات الفضائية من الخدمة العام المقبل.

ويخشى العديد من العاملين بهذا المجال من أسوأ العواقب لعدم ثقتهم في خطط أوباما الخاصة بالفضاء, بالنظر إلى إخفاقه في تعيين مدير جديد لناسا رغم مرور ثلاثة أشهر على ترك المدير السابق وظيفته.

وأعرب أحد العاملين في مركز كنيدي للفضاء بفلوريدا أمس عن خشيته من أن تكون تلك هي بداية النهاية للرحلات الفضائية الأميركية المأهولة.

غير أن هناك آخرين رحبوا بالمراجعة بعد أن اشتكوا من أخطاء فادحة تشوب برنامج سفن الفضاء المأهولة ومن ارتفاع تكاليفه, مرددين انتقادات أوباما لخطط ناسا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة