الأمم المتحدة تسعى لإنقاذ السلام في كولومبيا   
السبت 1422/10/28 هـ - الموافق 12/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عدد من مقاتلي القوات الثورية(أرشيف)
بدأ مبعوث الأمم المتحدة للسلام في كولومبيا جيمس لموين سباقا ماراثونيا لكسب الوقت من أجل إيقاف ثلاث سنوات من الحرب في هذه الدولة، حيث واصل اجتماعاته لليوم الثاني مع زعماء القوات المسلحة الثورية التي تقاتل ضد الحكومة الكولومبية.

وتأتي هذه الاجتماعات قبل أقل من 48 ساعة من مهلة حددتها الحكومة لتسليم القوات الثورية أسلحتها أو مواجهة الحرب مع الجيش الكولومبي. وأكد المبعوث الأممي أنه سيواصل جهوده حتى الدقيقة الأخيرة من المهلة في محاولة لإنقاذ الوضع من التدهور.

ويستبعد المحللون أن يوافق المقاتلون الكولومبيون على إلقاء السلاح قبل أن تستجيب الحكومة لمطالبهم المتمثلة في رفع إجراءات الأمن المشددة عن مناطقهم. ويتخوف الكولومبيون من تدهور الأوضاع وحدوث تصعيد كبير في جبهة القتال.

أندريس باسترانا
وكان الجيش الكولومبي الحكومي قد حشد قوات مدعومة بالآليات الحربية الثقيلة حول المنطقة الآمنة التي منحها الرئيس أندريس باسترانا للمقاتلين عام 1998 شريطة موافقتهم على الدخول في محادثات سلام مع الحكومة، ويرى البعض أن هذه التجهيزات تقلل من فرص الخروج بحل سلمي للأزمة.

وجدد باسترانا مهلة المنطقة الآمنة أكثر من مرة برغم الهجمات المتكررة التي نفذها المقاتلون وأودت بحياة الكثيرين، غير أنه أخفق في الحصول على ضمانات من زعماء القوات المسلحة الثورية بوقف هذه العمليات.

وقد أمضى الرئيس باسترانا الذي تنتهي ولايته في أغسطس/ آب المقبل أربع سنوات يسعى خلالها لتوقيع اتفاق مع المقاتلين الكولومبيين، ورفض هذه المرة تمديد المهلة من جديد بعد أن اقتنعت حكومته بعدم جدوى الحوار. وهدد في آخر خطاب له الخميس الماضي بحرب شاملة ضد المقاتلين بمجرد انتهاء المهلة الأخيرة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة