قائد الجيش اليوغسلافي بريشيتش يعلن براءته من أي تهمة   
الخميس 1426/1/30 هـ - الموافق 10/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:25 (مكة المكرمة)، 14:25 (غرينتش)
موميتشيلو بريشيتش أمام المحكمة (الفرنسية)
 
في أول مثول له أمام هيئة القضاة في محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي بهولندا، أكد الجنرال موميتشيلو بريشيتش الرئيس السابق لهيئة أركان الجيش اليوغوسلافي أنه بريء من جميع التهم الموجهة إليه.
 
ويواجه الجنرال بريشيتش 13 تهمة بجرائم حرب لقصف زغرب (كرواتيا) وحصار سراييفو ومذبحة سريبرنيتسا (البوسنة) في الفترة ما بين عامي 1993 و1995.
 
وكان القضاء الكرواتي حكم على بريشيتش غيابيا يوم 30 يوليو/ تموز 1999 بالسجن 20 عاما لقصف مدينة زغرب. ومثل بريشيتش العام الماضي أمام محكمة جرائم الحرب الدولية ولكن كشاهد في محاكمة الرئيس السابق سلوبدان ميلوسوفيتش.
 
وشغل بريشيتش منصب قائد مدرسة المدفعية في زادار (كرواتيا) عام 1991 في إطار الجيش اليوغوسلافي ونجح بعد عدة أشهر من اندلاع الحرب في كرواتيا في فك الحصار الذي فرضته القوات الكرواتية على بقايا الجيش اليوغوسلافي بالمدينة.
 
وتولى بداية حرب البوسنة عام 1992 العمليات العسكرية في مدينة موستار (جنوب) ثم تولى قيادة الجيش الثالث.
 
وفي أغسطس/آب 1993 عينه ميلوسوفيتش رئيسا لهيئة أركان الجيش اليوغوسلافي، وفي أواخر 1998 عزله من منصبه بسبب كلمة ألقاها آنذاك عبر فيها عن رأيه في إمكانية تفادي ضربات حلف شمال الأطلسي على صربيا بسبب الحرب في إقليم كوسوفو إذا امتثلت بلغراد لشروط الحلف بسحب الجيش من الإقليم.
 
وشارك بريشيتش في تأسيس حركة من أجل صربيا ديمقراطية عام 1999 وفاز عام 2000 بعضوية البرلمان وتولى رئاسة لجنة الأمن فيه ثم نائبا لرئيس الوزراء حتى عام 2002، حيث قدم استقالته بسبب اتهامه في فضيحة تجسس لصالح الولايات المتحدة الأميركية بعد إلقاء القبض عليه مع الدبلوماسي الأميركي جون ديفد يوم 15 مارس/آذار 2002.
 
ردود أفعال
تسليم عدد من المتهمين في اتحاد صربيا والجبل الأسود أنفسهم لمحكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي أثار ردود أفعال متباينة لدى السياسيين وعامة الشعب.
 
فقد أشاد رئيس اتحاد صربيا والجبل الأسود ماروفيتش بهذه الخطوة واعتبرها نابعة من تحمل الجنرال بريشيتش المسؤولية تجاه مواطنيه ومستقبلهم الأوروبي، وأعرب عن أمله في أن يساهم تسليم ثلاثة من الجنرالات الصرب المطلوبين من المحكمة الدولية خلال ما يقرب من شهر في تسريع إجراءات ضم صربيا إلى الاتحاد الأوروبي.
 
لكن نائب وزير الخارجية بردراج بوشكوفيتش اعتبر أن تسليم بلغراد لهؤلاء الجنرالات ليس كافيا لعودة أعضاء المجلس القومي للتعاون مع محكمة جرائم الحرب من جمهورية الجبل الأسود لأن مثولهم أمام العدالة طواعية لا يعني تعاون صربيا الكامل مع المحكمة.
 
وأشار إلى أن عودتهم إلى المجلس الذي قاطعوه منذ سبتمبر/أيلول الماضي مرتبطة بإلقاء السلطات في بلغراد القبض على بقية المتهمين.
 
ووعدت الحكومة الصربية الجنرالات الذين سلموا أنفسهم طواعية، وهم موميتشيلو بريشيتش وراديفويا ميليتيتش وميلان جيفرو، بالعمل على المطالبة بالإفراج عنهم مؤقتا إلى أن يحين موعد محاكمتهم.
 
وكان الجنرال بريشيتش أكد في بيان وزعه على وسائل الإعلام قبل سفره إلى لاهاي أنه سلم نفسه دون ضغوط من أحد وأنه أقدم على هذه الخطوة من أجل الدفاع عن شرف الجيش اليوغوسلافي وقناعته بأن مرتكبي جرائم الحرب يجب أن يحاسبوا دون استثناء لكنه ليس مجرم حرب حسب قوله.
______________
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة