المزاج العراقي يميل للمدرب الأجنبي   
السبت 1436/3/6 هـ - الموافق 27/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 19:35 (مكة المكرمة)، 16:35 (غرينتش)

علاء يوسف-بغداد

أثارت مسألة انهيار التعاقد مع المدرب الإيطالي لازروني تساؤلات بشأن مدى ميل العراقيين للمدرب الأجنبي في الوقت الذي لاقى موضوع تسمية راضي شنيشل مدربا للمنتخب الوطني العراقي قبولا داخل الوسط الرياضي العراقي، للنجاحات التي حققها المدرب مع نادي قطر.

ويرى بعض المراقبين أن هناك قبولا جماهيريا للمدرب الأجنبي لارتباط الذاكرة العراقية بنتائج متميزة حققتها المنتخبات الوطنية بإشراف أجانب، فيما يرى آخرون عكس ذلك.

ميل للخبرات الأجنبية
ويقول الصحفي الرياضي هشام السلمان للجزيرة نت، إن هناك ميلا للخبرات الأجنبية في مسألة تدريب المنتخبات العراقية، مشيرا إلى أن عدد المدربين الأجانب الذين عملوا في العراق أكثر من عدد المدربين المحليين الذين دربوا المنتخب الوطني.

 هشام السلمان: هناك ميل للخبرات الأجنبية في مسألة تدريب المنتخبات العراقية (الجزيرة)

واستدرك الصحفي الرياضي، بالقول إن العراق مقبل على مشاركة مهمة لم يتبقَ عليها الكثير، لذا سيكون المدرب المحلي هو القادر على توظيف اللاعبين بصورة أكثر دقة من المدرب الأجنبي المحتاج للوقت.

ونبه السلمان إلى أن انهيار المفاوضات مع لازروني أنقذ المال العراقي نتيجة عدم الاحترافية في مسألة التعاقد.

وكان اتحاد الكرة قد فسخ عقده مع المدرب حكيم شاكر بعد خروج مبكر من خليجي22 في السعودية.

عمو بابا
واعتبر عضو اتحاد الكرة يحيى زغير، أن مسألة تعثر المفاوضات لبت رغبة الجماهير بأن يكون المدرب العراقي هو البديل الأقوى لتحقيق طموحهم في بطولة كأس الأمم الآسيوية، معتبرا أن جملة من النتائج الجيدة قد حققها مدربون عراقيون.

وأضاف زغير -في حديثة للجزيرة نت- أن المدرب العراقي كان منجزا طيلة الفترة الماضية، وأن إنجازات المدربين المحليين مع الوطني والأولمبي والشباب والناشئين خير دليل على ذلك.

وأوضح أن تأهل المنتخب العراقي إلى نهائيات كأس العالم عام 1986 والفوز بكأس الأمم الآسيوية عام 2007 كانا بقيادة إيفرستو وفييرا البرازيليين، إلا أن المدرب العراقي الراحل عمو بابا قد فاقت شهرته أغلب المدربين الأجانب لكثرة إنجازاته.

وأرجع اللاعب الدولي السابق المدرب حسين لعيبي السبب للظروف التي يعيشها البلد في تحديد شخصية المدرب الأجنبي أو المحلي، مبينا أن الظروف الحالية وحاجتها للإنجاز تضيق علينا المسافة لاختيار مدرب أجنبي.

وقال لعيبي للجزيرة نت إن المدرب الأجنبي يريد بنى تحتية متكاملة بينما العراقي يعمل في أي ظرف، مستشهدا بانسجام راضي شنيشل مع اللاعبين دون مقدمات.

يحيى زغير: المدرب العراقي كان منجزا طيلة الفترة الماضية (الجزيرة)

وبين اللاعب الدولي السابق، أن التعاقد مع مدرب أجنبي في ظل ظروف أكثر استقرارا من الآن سيكون له فائدة كبرى لما تتمتع به المدارس التدريبية الأجنبية من تنوع وخبرة.

فيما قال المدرب المحترف في قطر رعد عبد اللطيف للجزيرة نت، إن الضرورة تحتم اختيار مدرب أجنبي للمنتخبات العراقية، مرجعا السبب، إلى حاجة المنتخبات للمدرب الأجنبي في ظل ضياع هويتها وغياب دوري محلي مستقر.

وبين المدرب المحترف، أن العراقيين يميلون لمدرب يشعرون معه بعدالة الاختيار دون عاطفة والأجنبي الأكثر قدرة على ذلك.

الجدير بالذكر أن المنتخب العراقي دخل معسكرا تدريبيا في الإمارات تحضيرا لبطولة كأس الأمم الآسيوية التي ستقام في أستراليا للفترة من 9 يناير/كانون الثاني إلى 31 من الشهر نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة