إرجاء محاكمة ثلاثة صحفيين ومحام مصري بتهمة سب قاض   
الاثنين 1427/5/23 هـ - الموافق 19/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:17 (مكة المكرمة)، 22:17 (غرينتش)

المحاكمة تجري على خلفية أزمة القضاة مع الحكومة بشأن استقلال القضاء (الفرنسية-أرشيف)

أرجأت محكمة جنايات القاهرة إلى سبتمبر/أيلول المقبل محاكمة ثلاثة صحفيين ومحام متهمين بسب وقذف قاض بعد نشر صحيفتين مستقلتين قائمة بأسماء قضاة متهمين بالتلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية العام الماضي.

ويحاكم من "صوت الأمة" رئيس التحرير التنفيذي وائل الإبراشي والصحفية هدى أبو بكر ومن "آفاق عربية" مدير التحرير عبد الحكيم الشامي إضافة إلى عضو مجلس نقابة المحامين جمال تاج الدين.

وكان القاضي محمود برهام قد تقدم ببلاغ ضد هؤلاء قائلا إن اسمه ورد ضمن ما عرف بالقائمة السوداء للمتلاعبين بنتائج الانتخابات لمصلحة مرشحي الحزب الوطني الحاكم.

ويقول المتهمون إنهم سيتقدمون إلى المحكمة بأدلة على وقوع التلاعب في نتائج الدوائر مطالبين بتحقيقات رسمية في الموضوع.

وأعرب الإبراشي في تصريحات بعد الجلسة عن دهشته لرفض السلطات حتى الآن التحقيق في شأن المتهمين بالتورط في التزوير. واعتبر أن المحاكمة تأتي في سياق محاولات الحكومة تخويف كل من يطالب بالإصلاح.

الشرطة المصرية قمعت بقوة تظاهرات التضامن مع القضاة (رويترز-أرشيف)
أزمة القضاة
وفجرت الشكوى خلال الشهور الماضية أزمة بين نادي قضاة مصر والحكومة حيث حوكم على خلفية الموضوع نفسه نائبا رئيس محكمة النقض المستشاران هشام البسطاويسي ومحمود مكي أمام مجلس تأديب قضائي.

وقضى المجلس الشهر الماضي بتبرئة مكي وتوجيه اللوم للبسطاويسي لينزع مؤقتا فتيل الأزمة التي شهدت تظاهرات تضامن من ناشطي المعارضة مع القضاة. وقمعت أجهزة الأمن المصرية بقوة التظاهرات مما عرضها لانتقادات أميركية وأوروبية وما زالت تحقيقات النيابة مستمرة مع عشرات المعتقلين خلال هذه التظاهرات.

وقد أقرت الحكومة المصرية الأسبوع الماضي تعديلات على قانون السلطة القضائية وأحالتها إلى البرلمان تمهيدا لإقرارها.

تأتي المحاكمة أيضا في الوقت الذي يطالب فيه الصحفيون المصريون بإلغاء عقوبة الحبس في قضايا النشر بينما تعد الحكومة بعرضها على البرلمان قريبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة