البارزاني: لا مناطق متنازع عليها بعد سيطرة الأكراد   
الجمعة 1435/9/1 هـ - الموافق 27/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 15:39 (مكة المكرمة)، 12:39 (غرينتش)

أكد رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني اليوم الجمعة أن قوات البشمركة سيطرت نهائيا على مدينة كركوك والمناطق الأخرى المتنازع عليها مع الحكومة العراقية، فيما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ إن العراق يحتاج إلى تشكيل حكومة جديدة تضم كل الأطراف وذلك للخروج من الأزمة التي يمر بها حالياً.

وقال البارزاني -في مؤتمر صحفي مشترك مع هيغ في أربيل- إنه لم يعد هناك مجال للحديث عن مناطق متنازع عليها بعد دخول قوات البشمركة إليها.

وأضاف "لقد صبرنا عشر سنوات مع الحكومة الاتحادية لحل مشاكل هذه المناطق وفق المادة 140 ولكن دون جدوى. والآن أُنجزت هذه المادة ولم يبق لها وجود".

وقالت مراسلة الجزيرة مريم أوباييش إن حديث البارزاني عن سيطرة نهائية على المناطق التي كانت توصف بالمتنازع عليها رسالة موجهة إلى الحكومة المركزية وإلى المسلحين الذين سيطروا مؤخرا على مناطق واسعة بدءا من محافظة نينوى شمالي البلاد.

وكان البارزاني قد زار كركوك أمس وأعلن أمام قادة عسكريين من البشمركة أن الأكراد لن يتخلوا عن شبر واحد من أراضيهم, ولن يساوموا على المدينة المتعددة الأعراق التي يسعون لإلحاقها بإقليم كردستان العراق.

كما أبدى استعداده لإرسال ما يكفي من القوات لمواصلة السيطرة على كركوك التي دخلتها البشمركة قبل أيام بعدما انسحبت منها القوات الحكومية العراقية. يشار إلى أن قوات إقليم كردستان سيطرت أيضا على بلدات وقرى متنازع عليها في محافظات نينوى وصلاح الدين وكركوك وديالى.

هيغ التقى البارزاني بعدما التقى المالكي (غيتي/الفرنسية)

حكومة للجميع
من جهته, قال هيغ إن العراق يحتاج إلى تشكيل حكومة جديدة تضم كل الأطراف للخروج من الأزمة التي يمر بها حاليا، مشددا على أن بريطانيا لا تخطط لأي تدخل عسكري في هذا البلد.

وتحادث هيغ مع البارزاني في أربيل ضمن حراك دبلوماسي غربي يرمي إلى إقناع القادة السياسيين العراقيين بتشكيل حكومة تضم كل مكونات الشعب العراقي لإنهاء الاضطرابات التي بدأت في العاشر من الشهر الحالي بسيطرة مسلحين على مدينة الموصل شمالي العراق دون مقاومة تذكر من القوات الحكومية.

وكان هيغ قد دعا أمس في بغداد العراقيين إلى الوحدة لمواجهة ما وصفه بـ"الخطر الإرهابي" الذي يمثله "تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام".

وقال إثر اجتماعه برئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن تشكيل حكومة وحدة تحظى بدعم مختلف فئات الشعب العراقي، سيعين على إنجاز تلك المهمة.

من جهته قال المالكي إن الانتصار على من وصفهم بـ"المسلحين المتطرفين" الذين يحتلون مناطق واسعة من البلاد لن يتم من دون حل سياسي يسير إلى جانب الحل العسكري.

وأضاف في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء أن المسار الثاني هو "متابعة المسار السياسي وعقد اجتماع مجلس النواب في موعده المحدد وانتخاب رئيس للبرلمان ورئيس للجمهورية وتشكيل الحكومة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة