تجدد الاشتباكات بباكستان ووزير الدفاع يحذر   
الاثنين 1435/11/8 هـ - الموافق 1/9/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:03 (مكة المكرمة)، 20:03 (غرينتش)

تجددت الاشتباكات في العاصمة الباكستانية إسلام آباد بين قوات الأمن والمحتجين من أنصار  المعارضة مما أدى لسقوط عدد من الجرحى، وفي وقت حذر وزير الدفاع المتظاهرين من اقتحام المباني الحكومية متوعدا بحملة ضدهم، دعت واشنطن أطراف النزاع إلى الحوار وضبط النفس.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الاشتباكات تجددت أمام البرلمان والتلفزيون الحكومي في العاصمة بين قوات الأمن وآلاف المعتصمين من أنصار بطل الكريكيت السابق عمران خان  والداعية الإسلامي طاهر القادري، وأسفرت المواجهات عن جرح عدد من الجانبين.

وفي غضون ذلك قال وزير الدفاع الباكستاني إن بلاده تعد لحملة أمنية انتقائية بصفوف المتظاهرين الذين يحاولون إسقاط حكومة نواز شريف، محذرا من اقتحام المباني الحكومية، وأكد أنه "يجب فرض سلطة الدولة، ونأمل أن نقوم بخطوة حاسمة في وقت لاحق من اليوم".

كما دعا قادة أحزاب سياسية الحكومة ومعارضيها لاستئناف حوار مباشر بينهما مخافة انزلاق باكستان نحو حكم عسكري مباشر.

من جانبها دعت الولايات المتحدة اليوم الاثنين جميع الأطراف في الأزمة السياسية بباكستان إلى ضبط النفس والحوار السلمي.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية جين ساكي "نحن نراقب عن كثب المظاهرات في إسلام آباد ونواصل دعوة كل الأطراف إلى الإحجام عن اللجوء للعنف وممارسة ضبط النفس واحترام سيادة القانون".

مواجهات بين أنصار المعارضة والشرطة أمام مبنى رئاسة الوزراء (غيتي)

تصعيد الاحتجاج
وكان المحتجون قد اقتحموا صباح اليوم مبنى التلفزيون وحطموا بعض الأجهزة، مما أسفر عن انقطاع البث التلفزيوني قبل أن تتدخل قوات من الجيش الباكستاني  وتخلي المبنى من المتظاهرين، ويعود البث التلفزيوني من جديد.

وتشهد إسلام آباد منذ منتصف أغسطس/آب مظاهرات لمعارضين بزعامة خان والقادري للمطالبة باستقالة شريف.

ويقول المعارضون إن انتخابات 2013 التي جاءت بشريف إلى السلطة كانت مزورة، رغم أن مراقبين محليين وأجانب وصفوا تلك الانتخابات بالحرة والنزيهة.

واتسمت المظاهرات بالسلمية حتى ليل السبت بعد أن حاول آلاف من أنصار الزعيمين المعارضين خان والقادري اقتحام منزل نواز شريف الذي يطالبونه بالاستقالة، واستخدموا رافعات لإزالة الحواجز من أمام المنزل.

وبحسب مصادر طبية، ارتفعت حصيلة ضحايا المواجهات بين متظاهري المعارضة والشرطة التي دارت يومي السبت والأحد إلى ثلاثة قتلى و481 جريحا، بينهم 92 شرطيا و118 امرأة وعشرة أطفال.

ويقاوم شريف -الذي وصل إلى سدة السلطة بعد أول انتقال ديمقراطي للسلطة في البلاد- بإصرار نداءات المعارضة باستقالته، بينما وافق على مطالبهم الأخرى ومنها التحقيق في تقارير عن تزوير حدث في نتائج الانتخابات العام الماضي.

الجيش الباكستاني سيطر على مبنى التلفزيون الرسمي بعدما اقتحمه المتظاهرون (الجزيرة)

دور الجيش
وكان الجيش أصدر بيانا أمس الأحد بعد تحول الاعتصامات إلى أعمال عنف حذر فيه من أن أي لجوء للقوة والعنف لحل أزمة سياسية متصاعدة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع.

وأكد الجيش في بيانه المقتضب التزامه بالديمقراطية، وقال إنه لا بد من حل الأزمة سياسيا وإن "استخدام القوة بشكل أكبر لن يؤدي إلا إلى تفاقم المشكلة".

ويعتقد محللون أن يكون العسكريون وراء تحرك خان والقادري بغية إضعاف نواز شريف تمهيدا لإحداث فوضى تستدعي تدخلا قويا من الجيش. ويأخذ الجيش على شريف التأخر في إطلاق عملية عسكرية في يونيو/حزيران الماضي ضد معاقل حركة طالبان باكستان في شمال وزيرستان، ومحاولته للتقرب من الهند، ومحاكمة الجنرال برويز مشرف بتهمة الخيانة العظمى.

واجتمع شريف بعد ظهر الاثنين مع قائد الجيش الجنرال رحيل شريف. وسبق أن قام الجيش الأسبوع الماضي بدور "الوسيط" في الأزمة لكن دون تحقيق نجاح، إذ اشترطت المعارضة استقالة شريف، وهو ما رفضته الحكومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة