بادرة أميركية جديدة تجاه كوبا   
الثلاثاء 5/8/1430 هـ - الموافق 28/7/2009 م (آخر تحديث) الساعة 12:19 (مكة المكرمة)، 9:19 (غرينتش)
 اللافتات التي نصبتها السلطات الكوبية أمام مقر البعثة الأميركية في هافانا (الفرنسية-أرشيف)

أمر الرئيس باراك أوباما بإغلاق الشاشة الإلكترونية التي كانت تستخدمها البعثة الدبلوماسية الأميركية في العاصمة هافانا لنشر قيم الديمقراطية والتي أثارت غضب الحكومة الكوبية للسنوات الخمس الأخيرة.

فقد أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية أيان كيلّي الاثنين أن العمل توقف تماما منذ الشهر الماضي بالشاشة الإلكترونية الموضوعة على الطابق الخامس من مقر بعثة المصالح الأميركية في هافانا، وذلك في إطار مساعي إدارة الرئيس أوباما للانخراط في حوار جدي مع كوبا التي شهدت في الآونة الأخيرة تخفيفا للعقوبات الأميركية عليها.

وأوضح المتحدث أن الإدارة الأميركية وصلت لقناعة بأن الشاشة لم تعد ذات فائدة كوسيلة لنقل المعلومات إلى الشعب الكوبي، مشيرا إلى أنه ومنذ نصب الشاشة عام 2006 قامت الحكومة الكوبية بالعديد من الإجراءات لحجبها عن المارة.

وأضاف كيلّي أن قرار الرئيس أوباما في أبريل/نيسان الماضي بالسماح لشركات الاتصالات الأميركية بالعمل داخل كوبا سيكون أكثر فعالية في إيصال المعلومات إلى الجزيرة الواقعة في الحوض الكاريبي.

ولفت المتحدث الأميركي إلى أن الكوبيين قاموا في الآونة الأخيرة بنزع العديد من اللافتات والرسومات المناهضة للولايات المتحدة من أمام مقر بعثة هذه الأخيرة في هافانا، معتبرا أن هذه خطوة تعتبر بادرة طيبة من قبل الجانب الكوبي.

"
اقرأ أيضا:

سرد للتاريخ الكوبي 1492-2006
"

الرد الكوبي
وكانت الشاشة التي تعرض على الدوام عبارات ومقتبسات لناشطين في مجال حقوق الإنسان ودعاة إلى الديمقراطية، قد أثارت حفيظة الحكومة الكوبية في عهد الرئيس السابق فيدل كاسترو مما دفعها للرد على ذلك بنصب لافتات أمام مقر البعثة الأميركية ترفع صورا لفضيحة التعذيب في سجن أبو غريب العراقي.

كما وضعت السلطات الكوبية في حينه لافتة عليها صليب معقوف كبير الحجم كتب تحته "صنع في أميركا"، في محاولة للربط بين سياسات الرئيس الأميركي السابق جورج بوش والنازية.

وقامت ببناء منصة كبيرة أمام مقر المصالح الأميركية في هافانا كانت مخصصة لاستضافة الاحتجاجات والمسيرات المناهضة للولايات المتحدة خلال عهد الرئيس بوش.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة