واشنطن وصنعاء تعدان ضربات للقاعدة   
الأربعاء 13/1/1431 هـ - الموافق 30/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 10:51 (مكة المكرمة)، 7:51 (غرينتش)

عناصر تقول إنها من القاعدة ظهرت علنا في الأيام الأخيرة جنوب اليمن

نقلت قناة "سي أن أن" التلفزيونية الأميركية عن مسؤوليْن أميركييْن لم تكشف هويتهما أن واشنطن وصنعاء تدرسان توجيه ضربات جديدة لمواقع تنظيم القاعدة في اليمن بعد الضربتين اللتين تلقاهما التنظيم في الأيام الأخيرة جنوب البلاد.

وقالت القناة إن المسؤولين كشفا أن المباحثات الجارية بين الجانبين هدفها الاستعداد ودراسة الخيارات المحتملة إذا ما قرر الرئيس الأميركي باراك أوباما شن هجمات على القاعدة في اليمن انتقاما لمحاولة تفجير طائرة أميركية قبل أيام.

وأضافت أن المسؤولين الأميركيين واليمنيين يحاولون دراسة وتحديد أهداف متصلة بشكل مباشر بحادث الطائرة التي كانت قادمة يوم 25 ديسمبر/كانون الأول من مدينة أمستردام الهولندية إلى ديترويت الأميركية وعلى متنها ثلاثمائة شخص.

وكان "تنظيم القاعدة في جزيرة العرب" قد تبنى محاولة تفجير الطائرة، قائلا إن الهجوم كانت انتقاما من الهجمات الأخيرة على مواقع له في اليمن، وهي الهجمات التي قال إنها نفذتها مقاتلات أميركية.

وأكد التنظيم في بيان نشره على الإنترنت أن منفذ العملية هو النيجيري عمر فاروق عبد المطلب، وقال إن الجماعة أمدته بـ"عبوة ذات تقنية متطورة ولكنها لم تنفجر بسبب خلل فني".

علي عبد الله صالح طلب دعما عسكريا من الولايات المتحدة (الفرنسية)
مزيد من الضغط

ومن جهتها قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن إدارة أوباما "ربما ستزيد من الضغط" على الحكومة اليمنية لتركز جهودها الأمنية على محاربة تنظيم القاعدة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين تأكيدهم أن هذا التوجه كان موجودا حتى قبل محاولة تفجير الطائرة الأميركية، مشيرين إلى أن الحكومة اليمنية أبدت منذ شهور استعدادها للتعاون مع الأميركيين "لمحاربة الإرهاب في اليمن".

وذكرت الصحيفة أن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح جدد منذ أسبوعين التزامه بمحاربة ما يسمى الإرهاب في مكالمة هاتفية مع أوباما، وطلب مساعدة بلاده بالأسلحة في حربها مع جماعة الحوثيين شمال البلاد.

وأضافت الصحيفة أن الولايات المتحدة الأميركية على الرغم من ذلك قلقة من "عدم رغبة" الحكومة اليمنية في إنهاء حربها مع الحوثيين كي تتفرغ لمحاربة القاعدة.

وفي السياق نفسه طلب وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي من الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي تقديم المزيد من المساعدة لبلاده كي تحارب القاعدة.

ووصف المستوى الحالي من التعاون بأنه "غير كاف"، وقال إن بلاده بحاجة إلى المزيد من التدريب لـ"وحدات مكافحة الإرهاب" والمزيد من العتاد العسكري، ولا سيما الطائرات المروحية.

وقدر القربي في تصريحات صحفية يوم أمس عدد أعضاء تنظيم القاعدة في بلاده بنحو ثلاثمائة، داعيا واشنطن إلى تبادل المعلومات الاستخبارية لمحاصرة نشطاء التنظيم ومنعهم من دخول اليمن.

أبو بكر القربي قدر أعضاء القاعدة في اليمن بنحو 300
تهديد متنام

ومن جهته قال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) برايان ويتمان إن برنامج المعونة المعلن الذي تقدمه بلاده لليمن من أجل "مكافحة الإرهاب" زاد من 4.6 ملايين دولار في العام المالي 2006 إلى 67 مليونا خلال العام المالي 2009.

وأضاف ويتمان أن هذه الأموال استخدمت في عام 2009 لتوفير التدريب والمعدات مثل أجهزة الاتصال اللاسلكي وأجزاء الطائرات المروحية والشاحنات وقوارب الدورية، إضافة إلى مساعدات أخرى لم يفصل في ذكرها.

وفي وقت سابق قال مسؤولون أميركيون إن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية "سي آي أيه" تتابع بقلق "التهديد المتنامي" لتنظيم القاعدة في اليمن، مضيفين أن ذلك دفع الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى أن يوسع المعونة للحكومة اليمنية.

وأكد المسؤولون أنفسهم أن هناك تقارير استخبارية تشير إلى أن فرع القاعدة في اليمن هو من أنشط فروع التنظيم خارج باكستان وأفغانستان، وأن تهديده بات يتجاوز الرقعة الإقليمية إلى المستوى العالمي.

وقال مسؤول عسكري أميركي عن هذا "التهديد" الذي يمثله جناح القاعدة في جزيرة العرب "إنه يتطور منذ عدة أشهر"، مضيفا "إنهم يركزون حقيقة على اليمن والسعودية"، غير أنه أكد أن هناك مؤشرات على أن "القاعدة في اليمن بدأت تركز على أهداف عالمية بدلا من الأهداف الإقليمية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة