محامون يطلقون مرصدا لحقوق الإنسان باليمن   
الجمعة 1425/9/8 هـ - الموافق 22/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 10:50 (مكة المكرمة)، 7:50 (غرينتش)

عبده عايش- صنعاء

أسس عدد من المحامين اليمنيين المهتمين بالحركة الحقوقية والحريات العامة مرصدا للعناية بحقوق الإنسان في اليمن ونشر الوعي بضرورة حكم القانون ومبادئ المحاكمة العادلة والاحترام الكامل لاستقلال القضاء والمحاماة وتوفير وسائل الحماية القانونية.

وشارك في حفل إشهار المرصد إضافة للمؤسسين البالغ عددهم 22 محاميا وحقوقيا, مسؤول المنطقة العربية بالمفوضية السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جنيف السيد فرج فنيش، وكبير خبراء حقوق الإنسان في البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة في العاصمة اليمنية الدكتور العبيد أحمد العبيد.

ورفع المرصد شعار "نحو مجتمع إنساني خال من القهر والخوف والعوز" مؤكدين أن هدف هذه المؤسسة هو رصد تطورات حقوق الإنسان وانتهاكاتها في اليمن، وفي حديث خاص للجزيرة نت أكد المحامي والسياسي الدكتور محمد المخلافي رئيس مجلس أمناء المرصد اليمني لحقوق الإنسان وجود انتهاكات قانونية يومية لحقوق المواطن اليمني، واعتبر أن مصادقة الحكومة اليمنية على أهم المواثيق الدولية الخاصة بحقوق الإنسان غير كافية.

وقال إن وسائل احترام حقوق الإنسان لا تقف عند الالتزام القانوني والسياسي، بل تحتاج إلى تدابير عملية لتوفير الحماية وتوفير التمكين لممارسة الحقوق الإنسانية بكل حرية بعيدا عن القهر والخوف.

"
محمد المخلافي: حل مشكلة انتهاكات حقوق الإنسان بحاجة إلى إرادة سياسية، ولن يتأتى ذلك إلا بإحداث إصلاح حقيقي في مؤسسات الدولة وامتناع الأجهزة الحكومية عن ممارسة الانتهاكات
"
وفيما يتعلق بالوسائل التي سيعتمدها المرصد أوضح المخلافي أن الجهود ستتركز على تقصي الحقائق وجمع المعلومات وتوثيقها وتقييدها، وتلقي الشكاوي من المواطنين، ومخاطبة الجهات الرسمية، وإعداد التقارير بشأنها ونشرها ورفع الدعاوى القضائية، وأيضا إصدار تقرير سنوي بأحوال حقوق الإنسان في اليمن.

وعبر المخلافي الذي يشغل عضوية المكتب السياسي في الحزب الإشتراكي المعارض، عن أمله في قيام وزارة لحقوق الإنسان تتسنم قيادتها السيدة أمة العليم السوسوة، لكي تقطع شوط واسع في توفير الحماية لحقوق الإنسان باليمن.

وشدد على ضرورة مشاركة المجتمع في عملية الرقابة على تطبيق القوانين ومنع الانتهاكات، وقال إن المؤسسات المجتمعية تعد في الأنظمة التعددية شريكا في حماية حقوق الإنسان وفي التنمية، وعلى الدولة توفير إمكانيات مادية لهذه المنظمات غير الحكومية.

وأشار إلى أنه ورغم تقديم جهات أممية وجمعيات دولية مساعدات مالية للعديد من المنظمات المعنية بحقوق الإنسان، إلا أنه استبعد التفكير في الحصول على مساعدات مالية خارجية، شريطة تقديم الحكومة اليمنية الدعم الكافي لهم.

وقال إن "المؤسسات الأهلية تلعب دورا مهما في ترسيخ مفاهيم حقوق الإنسان ومنع استمرار الانتهاكات، لكن حل مشكلة الانتهاكات بحاجة إلى إرادة سياسية، ولن يتأتى ذلك إلا بإحداث إصلاح حقيقي في مؤسسات الدولة وامتناع الأجهزة الحكومية عن ممارسة الانتهاكات".
___________________
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة