متظاهرون يهاجمون العبادي لعدم محاسبته الفاسدين   
الجمعة 1437/4/19 هـ - الموافق 29/1/2016 م (آخر تحديث) الساعة 23:00 (مكة المكرمة)، 20:00 (غرينتش)

هاجم اليوم الجمعة مئات المحتجين العراقيين في مدن وسط وجنوبي البلاد، رئيسَ الوزراء حيدر العبادي وحكومته بسبب تفاقم الأزمة المالية والاقتصادية وعدم تنفيذ وعود الإصلاح التي تعهد بها العبادي العام الماضي.

واحتشد مئات المواطنين -بينهم صحفيون وناشطون- في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد، ورفعوا لافتات كتبت عليها شعارات تطالب العبادي "بالرحيل" إن لم يكن بمقدوره محاسبة الفاسدين واسترداد الأموال التي "سرقت" خلال السنوات الماضية.

وقال المتظاهر أحمد الجابري إن "الوضع في العراق يزداد سوءاً بسبب الأزمة المالية، والحكومة عاجزة عن إيجاد حلول عاجلة للأزمة، بل وحتى غير قادرة على وضع خطة قصيرة الأمد لتلافي إفلاس البلاد".

وأضاف الجابري أن "هناك تخبطا في صنع القرار لأن وزير المالية هوشيار زيباري يعلن أن الحكومة غير قادرة على تأمين رواتب موظفي الدولة في أبريل/نيسان المقبل بسبب الأزمة المالية، في حين أن رئيس الوزراء حيدر العبادي يقول العكس".

حزمة الإصلاحات
وفي التوقيت ذاته خرجت احتجاجات واسعة في محافظات بابل وميسان وواسط والبصرة وذي قار، وهي مدن ذات غالبية شيعية وسط وجنوبي البلاد، منتقدة العبادي بسبب تراجعه عن تنفيذ ما وعد به من "إصلاحات ومحاربة الفساد".

ويطالب المتظاهرون العبادي بمحاسبة مسؤولين من حزبه وقيادات سياسية في كتل أخرى متهمة بالاستحواذ على الممتلكات العامة ومتورطة بملفات فساد مالي وإداري طيلة الأعوام الـ12 الماضية.

ويواجه العبادي انتقادات من قبل أطراف سياسية مختلفة لعدم التزامه بالتوقيتات الزمنية التي حددها لتنفيذ حزمة الإصلاحات التي أعلنها سابقا واستحصل مصادقة البرلمان عليها، وأبرزها عدم إصداره أمرا ديوانيا بإلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية الثلاثة نوري المالكي، وإياد علاوي، وأسامة النجيفي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة