صحف إسرائيلية تبحث التعاطف الأوروبي مع باريس   
الثلاثاء 1437/2/6 هـ - الموافق 17/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:49 (مكة المكرمة)، 12:49 (غرينتش)
ألقت هجمات باريس بظلالها على الصحافة الإسرائيلية، حيث كان من أبرز ما تداولته الصحف اليوم الثلاثاء التعامل الأوروبي مع العمليات الفلسطينية التي استهدفت إسرائيليين مؤخرا مقارنة بتعامله مع الهجمات التي وقعت يوم الجمعة الماضي في العاصمة الفرنسية، كما تناول كتاب إسرائيليون الحملة الدولية على تنظيم الدولة الإسلامية ودور إسرائيل فيها.

فقد قال مدير عام شبكة الأخبار الدولية "آي24 نيوز" (i24news) فرانك مالول في حوار له مع صحيفة إسرائيل اليوم إن التعامل الدولي والأوروبي لن يطرأ عليه تغيير إيجابي كبير تجاه إسرائيل عقب الهجمات الدامية التي ضربت باريس.

وأوضح مالول أن التغطية الإعلامية العالمية تتعامل مع تلك الهجمات بشكل يختلف عما تتعرض له إسرائيل من عمليات فلسطينية، لأن الإعلام الدولي يرى أن هناك فرقا بين القضيتين من وجهة نظره.

كما شنت وسائل إعلام إسرائيلية هجوما قاسيا على السويد بسبب تصريحات وزيرة خارجيتها مارغوت وولستروم التي ربطت بين فقدان الأمل لدى الفلسطينيين وبين تنفيذهم عمليات هجومية ضد إسرائيل.

وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أنه منذ اندلاع العمليات الفلسطينية أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي لم تصدر السويد أي إدانة رسمية لها، كما أن التغطية الإعلامية التي تقوم بها للمواجهات الفلسطينية الإسرائيلية تعتبر من جانب واحد ومؤيدة للفلسطينيين.

وأفادت أحرونوت بأن السويد أدخلت دروسا معادية للسامية في البرامج التعليمية للمراحل المدرسية، بل إن مدينة مالمو السويدية شهدت مظاهرات مؤيدة للعمليات الفلسطينية ضد الإسرائيليين.

كاتب إسرائيلي طالب بانضمام بلاده إلى التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة (الجزيرة-أرشيف)

من جهتها، نشرت صحيفة معاريف نتائج استطلاع للرأي بين الإسرائيليين أجرته صحيفة جيروزاليم بوست أوضح أن 40% منهم يرون السويد أقل دولة أوروبية داعمة لإسرائيل، تليها فرنسا بنسبة 22%، ثم بريطانيا فإيرلندا وبولندا، فيما اعتبر أغلبية الإسرائيليين أن ألمانيا هي الدولة الأوروبية الأكثر دعما.

ووفقا لرأي 46% من الإسرائيليين، أظهر الاستطلاع أن الحل المفضل للصراع القائم مع الفلسطينيين في ظل موجة "العمليات الدامية" الحالية هو الفصل بين الجانبين وإقامة دولة فلسطينية.

وقالت المشرفة على الاستطلاع رونيت هوكمان إن الشعور الإسرائيلي السائد أن هناك تعاملا أوروبيا باردا تجاههم، وهو ما سيبحثه المؤتمر الدبلوماسي الذي سيعقد هذه الأيام في تل أبيب لبحث طبيعة التعامل الأوروبي مع إسرائيل في ظل الأحداث الفلسطينية، وقرار الاتحاد الأوروبي وسم منتجات المستوطنات، وعملية السلام.

التحالف الدولي
وفي صحيفة هآرتس كتب عاموس هارئيل أنه في ضوء الحراك الإقليمي والدولي لمواجهة تنظيم الدولة ومحاربته فإن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سيبدو صغيرا قياسا بما سيحصل من تطورات قادمة في المنطقة ردا على هجمات باريس، والرابح الأساسي سيكون الرئيس السوري بشار الأسد.

وأكد هارئيل أنه لو لم يكن تنظيم الدولة قائما لبذل الأسد جهودا مضنية لإيجاده في هذه اللحظة التاريخية.

من جانب آخر، اقترح الكاتب في صحيفة معاريف ران أدليست أن تكون إسرائيل جزءا من التحالف الدولي القائم حاليا لمواجهة تنظيم الدولة، مطالبا بتغيير الفرضية الإسرائيلية القائمة على قصف أي قافلة أسلحة متجهة من دمشق إلى حزب الله، واستخدام الأسلحة الإسرائيلية لمحاربة التنظيم، لأن حزب الله ليست لديه نوايا حاليا لمحاربة إسرائيل لأسباب يعرفها الجميع، كما يقول أدليست.

وأضاف الكاتب أن إعادة تشكيل التحالفات في المنطقة لمحاربة تنظيم الدولة بعد هجمات باريس قد تكون فرصة مناسبة لدخول إسرائيل في مفاوضات جادة مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والسلطة الفلسطينية، لأن هناك تحديات أخطر وأهم من النزاع الإسرائيلي الفلسطيني بحسب رأيه، فالعالم اليوم متحد في الحرب ضد التنظيم، ويجب على إسرائيل أن تكون جزءا من الأسرة الدولية في هذه المرحلة الحساسة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة