سبعون قتيلا بالعراق والقوات الأميركية تراجع حملتها الأمنية   
الجمعة 1427/9/28 هـ - الموافق 20/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 4:33 (مكة المكرمة)، 1:33 (غرينتش)

مدينة كركوك نالها نصيب وافر من التفجيرات الخميس (الفرنسية)

قتل أكثر من سبعين عراقيا في حوادث عنف متفرقة بأنحاء العراق يوم الخميس، فيما استمر مسلسل العثور على الجثث المجهولة التي ترتبط على الأغلب بالعنف الطائفي في البلاد.

وكان آخر هذه الحوادث مقتل 17 عراقيا وإصابة 37 آخرين بانفجار عبوة ناسفة استهدفت قبيل الإفطار سوقا شعبيا في بلدة الخالص شمال شرق بغداد.

كما لقي خمسة مصرعهم في هجمات متفرقة بأسلحة خفيفة في بعقوبة بينهم ضابط بالشرطة وأربعة عمال في هجوم واحد.

وفي الموصل وكركوك شمالي البلاد، قتل أكثر من 30 شخصا بينهم عناصر من قوات الأمن وأصيب أكثر من مائة آخرين بسلسلة هجمات شهدتها المدينتان. كما لقي عشرة مواطنين مصرعهم وأصيب 12 آخرون جراء سقوط عدة قذائف هاون على قضاء بلد مساء الخميس.

وفي العاصمة، قتل خمسة أشخاص بينهم اثنان من عناصر الشرطة بانفجار عبوة ناسفة عند مرور دورية للشرطة بحي الدورة جنوب بغداد، كما هاجم مسلحون مركزا للشرطة وقتلوا أربعة من أفراده وأصابوا عشرة مدنيين.

وانفجرت سيارة ملغومة وقنبلة على جانب طريق في العاصمة أسفر عن مقتل مدني وإصابة خمسة بجروح بينهم شرطيان بمنطقة بغداد الجديدة شرق العاصمة.

الجثث مجهولة الهوية أصبحت حدثا يوميا بالعراق (الفرنسية)
مواجهات وجثث مجهولة

وفي العمارة جنوب العراق قالت مصادر صحفية إن ثمانية أشخاص قتلوا وأصيب أربعون باشتباكات اندلعت بين الشرطة العراقية وعناصر تابعة لمليشيا جيش المهدي.

وتتهم عناصر من جيش المهدي باغتيال العقيد علي قاسم التميمي مدير الاستخبارات الجنائية بقيادة شرطة ميسان، وهو محسوب على منظمة بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية بالعراق. ولم تتدخل القوات البريطانية المرابطة بالمنطقة لفض الاشتباك.

وفي سياق مسلسل الجثث مجهولة الهوية، عثر الخميس على 31 جثة بمناطق متفرقة في بغداد وخمس جثث ببلدة المحمودية وجثتين في الصويرة.

جندي عراقي يعالج من جروح أصيب بها بانفجار في كركوك (الفرنسية)
خسائر أميركية فادحة

من ناحية أخرى أعلن الجيش الأميركي أمس مصرع اثنين من جنوده بحادثين منفصلين شمال العاصمة والأنبار غربي البلاد. وكان الجيش الأميركي أعلن أمس مقتل 11 من جنوده وإصابة آخر في حوادث متفرقة في العراق الأربعاء.

وفي هذا الإطار قال الجيش الأميركي إن الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر رمضان شهدت زيادة في الهجمات بنسبة 20%، كما باتت الهجمات تستهدف أكثر فأكثر قوات الأمن.

وقتل 73 جنديا أميركيا بالعراق منذ بداية أكتوبر/تشرين الأول، وهو أكبر عدد من الخسائر يسجل في صفوف القوات الأميركية بالعراق التي فقدت حتى الآن 2779 جنديا منذ مارس/ آذار 2003.

وبرر المتحدث باسم قوات التحالف بقيادة القوات الأميركية الجنرال وليم كالدويل هذا الارتفاع الحاد في الهجمات بالقول "ليس مصادفة أن تتزايد الهجمات على قوات التحالف ويرتفع عدد الضحايا الأميركيين بالتزامن مع زيادة انتشارنا في شوارع بغداد وانتخابات نصف الولاية الأميركية".

وفي هذا السياق أعلن متحدث أميركي أن القائد العسكري بالعراق الجنرال جورج كايسي أمر بإعادة دراسة الحملة الأمنية التي تقودها الولايات المتحدة في بغداد، بعد أن أخفقت التعزيزات في تخفيف حدة العنف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة