رجال بوش الأقوياء موجهون للعراق وإيران أيضا   
السبت 1427/12/17 هـ - الموافق 6/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

تامر أبو العينين-سويسرا
سيطرت الأوضاع في الشرق الأوسط على اهتمامات الصحف السويسرية الصادرة صباح السبت بشكل واضح، ورأى بعضها أن ما ستعلن عنه الإدارة الأميركية من برامج جديدة قد تكون له علاقة بخططها في إيران، بينما رأت أخرى أن خطر الانقسام الداخلي يهدد كلا من الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء.

"
على الإدارة الأميركية أن تضع تعزيز الحالة الأمنية وحماية المدنيين على رأس أولوياتها في العراق بدلا من تعقب أفراد المقاومة والإرهابيين، وإلا فإن هذا العدد الكبير من الجنود الأميركيين سيعمل على زيادة أجواء التوتر لا التهدئة المرجوة
"
أوسترمان/بازلر تسايتونغ
خطط خفية ضد إيران
تحت عنوان "رجال بوش الأقوياء الجدد"، كتب ديتمار أوسترمان في المستقلة بازلر تسايتونغ يقول إن الرئيس الأميركي جورج بوش يعتمد على تركيبة جديدة في طاقمه المعني بالملف العراقي لتنفيذ مقترحاته الجديدة في بلاد الرافدين.

وقال إن بوش لم يفصح عن تلك المقترحات حتى اليوم، ولكن هذه هي المرة الثانية التي يقوم فيها بتغيير المكلفين بالملف العراقي، دون أن يؤدي ذلك إلى تغيير حقيقي على أرض الواقع.

وتوقع الكاتب أن يكون للطاقم الجديد دور فعال في المنطقة برمتها لا في العراق فقط، لأنه على سبيل المثال سيكون صاحب اتخاذ القرار في الملف الإيراني وسيعمل على الربط بين القوات الأميركية وحلفائها في المنطقة بأسرها.

وأكد الكاتب أن جميع الأسماء العسكرية التي ستصل إلى العراق قريبا لها خبرتها القوية في ساحات المعارك، مما يعني أن الإدارة الأميركية تقف بالفعل أمام زيادة عدد جنودها في العراق بحوالي 40 ألف مقاتل، على عكس من يطالبون بتقليل التواجد العسكري في المنطقة.

وينصح أوسترمان الإدارة الأميركية بأن تضع تعزيز الحالة الأمنية وحماية المدنيين على رأس أولوياتها في العراق بدلا من تعقب أفراد المقاومة أو الإرهابيين، وإلا فإن هذا العدد الكبير من الجنود الأميركيين سيعمل على زيادة أجواء التوتر لا التهدئة المرجوة.

تعقيد يتصاعد
رأت إنجه غونتر في الليبرالية تاغس أنتسايغر أن صراع القوى الداخلية أصبح يمزق جهود مختلف الأطراف المعنية بالاستقرار في الملف الفلسطيني الإسرائيلي، "فغزة تقف على أبواب صراع الإخوة الأعداء فتح وحماس، والتحالف الإسرائيلي الحاكم يعاني من أزمة كبيرة قد تعصف به".

وتعتقد الكاتبة أن هناك عاملين هامين للصراع بين حماس وفتح، "الأول أن حماس تكتسب يوما بعد يوم شعبية كبيرة في الشارع الفلسطيني، ولا تحاول قوى فتح استيعاب هذه الحقيقة حتى اليوم، فيطرق مؤيدوها العديد من الأبواب لمحاولة إيقاع حماس في أخطاء تهدد صورتها أمام الرأي العام الفلسطيني فيحدث العكس".

والسبب الثاني هو أن هذا الصراع الفلسطيني الداخلي مرآة للصراع السياسي الدولي، "فإيران تدعم حماس، والغرب يدعم فتح، وتلك الأخيرة تحاول الإطاحة بحماس غير عابئة بتبعات تلك الخطوة وخطورتها على الاستقرار في الشارع الفلسطيني".

أما في إسرائيل فترى الكاتبة أن التحالف الحكومي الحاكم يتعرض لأزمة ثقة قد تعصف به، وتشير إلى تنامي الشعور بعدم الثقة في رئيس الوزراء إيهود أولمرت، لأنه "يرغب في أن يضع أوزاره على الآخرين، لاسيما وزير الدفاع أحد المرشحين للرحيل من الوزارة، بزعم قلة الخبرة العسكرية التي تسيء إلى صورة جيش إسرائيل القوي".

"
اختيار ميركل لواشنطن كأول محطة في زيارتها الخارجية بعد تسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي تريد من خلاله توجيه رسالة واضحة بأن الاتحاد يجب أن يستعيد دوره في عملية السلام في الشرق الأوسط
"
رينزو روف/دير بوند
الرباعية في ثوب جديد
يعتقد رينزو روف في المحايدة دير بوند أن المستشارة الألمانية إنجيلا ميركل حاولت في حوارها القصير مع الرئيس الأميركي جورج بوش في واشنطن إحياء دور اللجنة الرباعية لرعاية عملية السلام في الشرق الأوسط.

ويؤكد الكاتب أن اختيار ميركل لواشنطن كأول محطة في زيارتها الخارجية بعد تسلم رئاسة الاتحاد الأوروبي ليس بالصدفة، بل إنها تريد من خلاله توجيه رسالة واضحة بأن الاتحاد يجب أن يستعيد دوره في عملية السلام في الشرق الأوسط، ولكن في ثوب جديد.

ويعتقد الكاتب أن وزيرة الخارجية الأميركية ستبحث إمكانية تطوير دور اللجنة الرباعية "لتشمل أيضا الملف السوري واللبناني وذلك أثناء زيارتها المقبلة إلى الشرق الأوسط".

لكن هذا الدور مرهون -حسب رأي الكاتب- بما سيعلن عنه الرئيس الأميركي من برنامج جديد في العراق، إذ يعتقد أن أي دور إيجابي للسلام في الشرق الأوسط لا يتناسب مع زيادة عدد الجنود الأميركيين في العراق، مثلما هو متوقع.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة