الأميركيون لا يستبعدون هجوما إرهابيا بالجمرة الخبيثة   
الأحد 1422/7/27 هـ - الموافق 14/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تومي تومسون
أبدت الولايات المتحدة مخاوف من أن تكون حالات الجمرة الخبيثة ناجمة عن هجوم إرهابي. في غضون ذلك أثار الصليب الأحمر شكوكا بشأن معمل ينتج لقاح الجمرة الخبيثة في أفغانستان. من جانبها اتخذت إسرائيل إجراءات أمنية في مكاتب البريد بسبب هذا المرض.

وقال وزير الصحة الأميركي تومي تومسون إن تفشي مرض الجمرة الخبيثة في الولايات المتحدة قد يعود لهجوم إرهابي ليس بالضرورة أن يكون من فعل تنظيم القاعدة.

وأضاف تومسون أن إرسال بكتيريا الجمرة الخبيثة عبر رسائل البريد يكون بالتأكيد عملا إرهابيا, مشيرا إلى أنه ليس من الضروري أن يكون تنظيم القاعدة وراء ذلك. وقال الوزير الأميركي إن الولايات المتحدة لا ترى أن هناك تهديدا من هجمات كيميائية أو بيولوجية.

في غضون ذلك قال الصليب الأحمر الدولي إنه من غير المحتمل ولكن ليس مستحيلا أن يقوم من سماهم بالإرهابيين في أفغانستان بتحوير معمل إنتاج لقاح لمرض الجمرة الخبيثة هناك من أجل إنتاج هذه البكتيريا التي تثير مخاوف في الولايات المتحدة.

وأوضح متحدث باسم المنظمة إنه ليس مستحيلا أن يتم تحوير معمل أنشأه الصليب الأحمر عام 1997 لإنتاج لقاح للجمرة الخبيثة التي تصيب الحيوانات في أفغانستان. وأضاف أن الصليب الأحمر ليس لديه معلومات عن هذا المعمل بعد انسحاب طاقمه من كابل في أعقاب الهجمات على الولايات المتحدة.

تأتي هذه التصريحات في خضم معلومات استخبارية نشرتها الصحافة الفرنسية تتحدث عن احتمال سيطرة أتباع بن لادن على المعمل المذكور من أجل إنتاج بكتيريا الجمرة الخبيثة. وقال مسؤولو الصليب الأحمر إنهم لم يتمكنوا من معرفة مصير هذا المعمل بسبب صعوبة الاتصالات.

الخبرة الإسرائيلية
صورة مجهرية لبكتيريا الجمرة الخبيثة (أرشيف)
على الصعيد نفسه أعلنت إسرائيل أن لديها إجراءات أمنية تعود إلى السبعينات في التعامل مع طرود ورسائل البريد المثيرة للشبهة بيد أنها مع ذلك أعلنت اتخاذ مزيد من هذه الإجراءات. واعتبر مسؤول إسرائيلي أن لديهم ما يدعوهم للقلق إزاء التهديدات التي قد تمثلها مثل هذه الأنباء.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن الإجراءات الأمنية إزاء رسائل البريد اتخذت بسبب استخدام الفلسطينيين للبريد في الرسائل الملغومة مشيرا إلى أن أي رسالة يشتبه فيها يتم استدعاء الأجهزة الأمنية المختصة لمسحها بالأشعة.

كما دأبت الصحافة الإسرائيلية على التذكير بضرورة عدم فتح طرود ورسائل البريد المجهولة المصدر. وتقوم قوات الأمن وسلطات المستشفيات بتدريبات لمواجهة هجمات كيميائية وبيولوجية محتملة تقول المصادر العسكرية الإسرائيلية إنها قد تأتي من دول عربية مثل العراق أو سوريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة