حصار الحكومة الفلسطينية يهدد قطاع التعليم   
الخميس 1427/7/29 هـ - الموافق 24/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:51 (مكة المكرمة)، 13:51 (غرينتش)

إضراب المعلمين يُخشى أن يتسبب بعرقلة العام الدراسي (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

تسود الشارع الفلسطيني مخاوف حقيقية من انهيار المسيرة التعليمية وتردي القطاع التعليمي، خاصة بعد أن أعلن ممثلو نحو 37 ألف معلم ومعلمة الشروع بإضراب مفتوح عن العمل مع بدء العام الدراسي الجديد لعدم تلقيهم مرتباتهم منذ ستة أشهر.

ورغم التطمينات التي تبثها الجهات الرسمية فإن أولياء أمور نحو 1.25 مليون طالب وطالبة قلقون من عدم تمكن الحكومة من توفير الكتب ومستلزمات المدارس، وعدم قدرتهم على توفير احتياجات أبنائهم تلك.

إضراب مفتوح
ويعتبر الإضراب المفتوح الذي أعلنته اللجنة المطلبية الموحدة للمعلمين الحكوميين بفلسطين الإجراء الأصعب بقطاع التربية والتعليم الذي تتخذه اللجنة رفضا للحصار، وهو ما يعني شلل القطاع بأسره إن استمر.

وفي تصريح خاص للجزيرة نت قال أمين سر اللجنة يوسف أبو رأس إنه تقرر الشروع بإضراب مفتوح عن العمل اعتبارا من 2 سبتمبر/أيلول، واصفا إياه بأنه "إضراب نقابي موحد" بهدف الضغط على العالم وبالذات على الدول التي أنشأت السلطة الفلسطينية وتكفلت بدعمها ورعايتها.

وأضاف أن دول العالم أعفت إسرائيل من الأعباء المالية للشعب الفلسطيني والمؤسسات الخدمية، وبالتالي عليها وبالذات الاتحاد الأوروبي وأميركا الاستمرار بدعم السلطة بغض النظر عن الحكومة المنتخبة. وشدد على أن هذه الدول لا تقوم بدورها ولا تدفع المال عطفا على الشعب الفلسطيني بل نيابة عن إسرائيل الدولة المحتلة.

وأكد أبو رأس احترام اللجنة المطلبية لخيار الشعب الفلسطيني الديمقراطي الذي شهد العالم بأسره بما فيها أميركا وأوروبا بنزاهتها، معربا عن تأييده لمواقف الحكومة الحالية الداعية للتمسك بالثوابت الوطنية وعدم الخضوع للابتزاز السياسي الذي يمارس ضدها.

مراحل أصعب
ورغم الإضراب الكبير المتوقع استبعد وكيل وزارة التربية والتعليم د. زيد قمحية انهيار المسيرة التعليمية نتيجة الإَضراب المرتقب، مشيرا إلى أنه ليس الأول من نوعه، إذ مرت المسيرة التعليمية بمراحل أصعب وإضرابات أكبر.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أن الشعب الفلسطيني على وعي تام ويميز بين الإضراب الضار والنافع، ويتفهم أي إضراب احتجاجي محدود. لكنه شدد على أن الإضراب يجب أن يكون موجها نحو الاحتلال وليس نحو السلطة الوطنية المحاصرة.

وحول مدى قدرة الوزارة على تلبية متطلبات المدارس بالعام الجديد أوضح قمحية أن الأمور تسير كما هو مخطط لها رغم وجود عوائق، مضيفا أن الكتب بدأت تصل للمدارس وكذلك الأثاث لكن مع وجود تأخير نتيجة الحصار.

وكشف المسؤول الفلسطيني عن بعض الإعاقات لتنفيذ المشاريع التطويرية لامتناع بعض الدول المانحة عن الاستمرار بالتمويل في ظل الوضع السياسي الراهن، لكنه أشار لوجود خطط طوارئ بديلة يتم بموجبها تمويل المشاريع بالحد الأدنى.

صاحب مكتبة يؤكد تراجع مبيعات القرطاسية بنحو 75% (الجزيرة نت)
تراجع المبيعات

بدوره يؤكد خليل الشحاتيت (صاحب مكتبة لبيع القرطاسية) تراجع نسبة المبيعات لديه لأكثر من 75% عن مثل هذا الوقت العام الماضي، مضيفا أن أولياء الأمور يقتصرون على القليل من المشتريات اللازمة لأبنائهم نتيجة ما يقال عن إضراب المعلمين.

ويقول المواطن أبو ناصر (62 عاما) أب لأحد عشر ابنا منهم أربعة بالمدارس، ولا يستطيع العمل، إن ظروفه الاقتصادية صعبة موضحا أنه بحاجة على الأقل لمائتي دولار حتى يتمكن من تجهيز أبنائه الأربعة للعام الدراسي.

ويصف الإضراب الذي أعلن مع بدء العام الدراسي بأنه معقول رغم الضرر الذي سينتج عنه وتأثر المسيرة التعليمية به، مضيفا أن المعلمين لم يتقاضوا رواتبهم منذ شهور وبالتالي فكثير منهم لا يملكون أجرة المواصلات لمدارسهم.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة