استقالة وزيرة ثانية بحكومة براون   
الخميس 1430/6/11 هـ - الموافق 4/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 6:18 (مكة المكرمة)، 3:18 (غرينتش)
استقالة بليرز أثارت شكوكا عن تحرك متمردين من حزب العمال للإطاحة ببراون
(الفرنسية-أرشيف)

يتعرض رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون لضغوط سياسية كبيرة قد تقوض سلطته وتثير الشكوك بشأن مستقبله السياسي، وذلك بعد استقالة وزيرة ثانية في حكومته في ظرف 24 ساعة نتيجة ما بات يعرف بفضيحة النفقات المالية لأعضاء مجلس العموم البريطاني.
 
فقد أعلنت وزيرة الجاليات هيزل بليرز في بيان لها أنها أبلغت براون أمس أنها ستستقيل من الحكومة وأنها ستسعى في المرحلة الثانية من حياتها السياسية إلى "مساعدة حزب العمال على استعادة ارتباطه بالبريطانيين وتذكيرهم بأن قيم هذا الحزب هي قيمهم".
 
وكانت وزيرة الداخلية البريطانية جاكي سميث أعلنت أول أمس الثلاثاء أنها تعتزم الاستقالة من منصبها قبل نهاية الأسبوع الحالي، وقد ذكرت الوكالة الألمانية أن الوزيرة عرضت استقالتها بالفعل على رئيس الوزراء، وأكدت عزمها في الوقت نفسه على ترشيح نفسها في الانتخابات البرلمانية المقررة الخريف المقبل.
 
واتهمت بليرز بإساءة استخدام علاواتها البرلمانية لتغطية نفقات ثلاثة عقارات مختلفة في عام واحد، وإنفاق نحو 5000 جنيه إسترليني (نحو 8.2 آلاف دولار) من أموال دافعي الضرائب على شراء أثاث لمنزلها في ثلاثة أشهر.
 
سميث أعلنت أنها تعتزم الاستقالة من حكومة براون قبل نهاية الأسبوع الحالي
(الفرنسية-أرشيف)
في حين تعرضت الوزيرة سميث لموجة انتقادات في مارس/آذار الماضي بعدما تبين أنها استخدمت مخصصاتها البرلمانية لتغطية نفقات منزل شقيقتها باعتباره بمنزلة منزلها الرئيس، وتكاليف مشاهدة زوجها أفلاما إباحية عبر قناة تلفزيونية خاصة.
 
وكان وزيران آخران هما وزير الخزانة أليستر دارلينغ ووزير النقل البريطاني جيف هون قد أشارا كذلك إلى أنهما يزمعان التنحي في التعديل الوزاري المقبل بعد اعترافهما بأنهما "عن طريق الخطأ" بالغا في طلبات نفقات لمنزليهما.
 
وكان التعديل الوزاري الذي سيتم في موعد لا يتجاوز يوم الجمعة ينظر إليه على أنه فرصة لتحسين مركز براون، لكن محللين قالوا إن استقالات بليرز وسميث ستقضي على أي تأثير.
 
وكان يتوقع أن تفقد الوزيرتان منصبيهما في أي تعديل وزاري، لكن إعلان بليرز الاستقالة قبل 24 ساعة على إجراء الانتخابات الأوروبية والمحلية -التي تبدأ اليوم الخميس- أثار الحديث عن تحرك لمتمردين في الحزب للإطاحة ببراون.
 
ودعت صحيفة الغارديان التي تؤيد تقليديا حزب العمال براون الى الاستقالة، وذكرت في موقعها على الإنترنت أن بعض أعضاء البرلمان المتمردين من حزب العمال يسعون إلى جمع توقيعات على رسالة تحثه على التنحي.
 
وقد ذكرت وكالة رويترز نقلا عن سياسي من حزب العمال الذي بات يتخلف عن حزب المحافظين المعارض بفارق 20 نقطة إنه يتوقع أن مثل هذه الرسالة في مرحلة الإعداد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة