القضاء الموريتاني يتهم إسلاميين بالتخطيط لأعمال إرهابية   
الثلاثاء 1428/1/26 هـ - الموافق 13/2/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:19 (مكة المكرمة)، 10:19 (غرينتش)

نسوة موريتانيات من ذوي المعتقلين يعتصمن أمام السجن المدني (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

وجه القضاء الموريتاني ظهر اليوم تهمة التخطيط لأعمال إرهابية في داخل البلاد لثلاثة عناصر إسلامية محسوبة على التيار السلفي، كانت أجهزة الأمن الموريتانية قد اعتقلتهم قبل نحو شهر في إطار حملة أمنية استهدفت ما يسمى التيار السلفي في موريتانيا.

واتهم وكيل النيابة العامة بنعمر ولد فتى كلا من إبراهيم ولد محمد، ومحمد الأمين ولد شيخاني، وسيد محمد ولد محمد الأمين، بالانتماء لجماعة غير مرخصة، وبالتحضير للقيام بأعمال عنف وتخريب في موريتانيا.

وتمت إحالة المعتقلين الثلاثة إلى النيابة العامة من طرف أجهزة الأمن التي احتفظت بهم في إحدى المفوضيات قرابة شهر، واتهمتهم بالانتماء لجماعة إرهابية تسعى لزعزعة أمن البلاد، وبالتخطيط لأعمال عنف وإرهاب.

وتمت إحالة المتهمين الثلاثة إلى السجن المدني بوسط العاصمة نواكشوط، حيث يوجد أكثر من عشرين معتقلا بالتهمة نفسها.

اعتصام
وفي السياق نفسه يواصل أهالي المعتقلين الإسلاميين بالسجن المدني اعتصاما متواصلا بدؤوه قبل يومين أمام السجن المدني حيث يوجد ذووهم.

وقال الأهالي في حديث للجزيرة نت إنهم سيواصلون اعتصامهم إلى أن يتم إطلاق سراح ذويهم، أو تتم لاستجابة لطلبات المعتقلين بالبدء في إجراءات محاكمتهم، بعد أن قضى بعضهم نحو سنة ونصف دون محاكمة ولا إطلاق سراح.

وقالت تشمخ بنت محفوظ زوجة المعتقل أحمد ولد الراظي في حديث مع الجزيرة نت، إنها وزميلاتها لن يبرحن هذه الساحة حتى يتم وضع حد لمعاناة ذويهم، مضيفة أنه حان الوقت لوضع حد للظلم الواقع عليهم.

وشكت منايه بنت الشيكر، أخت المعتقل محمد المصطفى ولد الشيكر في تصريح للجزيرة نت، من أن أخاها فقد الوعي مدة ساعات خلال اقتحام الشرطة لعنبر السجناء يوم أمس.

الأهالي أكدوا قلقهم على سلامة أبنائهم المعتقلين (الجزيرة نت)
وأكد الأهالي أن المعتقلين مازالوا يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام، إلى حين الاستجابة لطلباتهم المتعلقة بوقف ما وصفوها بالخروقات القانونية، خصوصا منها ما يتعلق بتكرار سحب بعض السجناء للتحقيق معهم من طرف الشرطة، رغم أنهم يوجدون في الوقت الحاضر في عهدة القضاء.

كما يطالب السجناء بالإسراع في تسوية ملفهم، إما بالإفراج عنهم، أو بالبدء في إجراء محاكمتهم محاكمة عادلة ونزيهة.

إدانة
وفي ذات السياق أدان المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان دهم الأمن الموريتاني لعنابر السجناء، متهما الشرطة بممارسة التعذيب ضد سجناء لم يعودوا في عهدتها، ولا تحت مسؤوليتها.

وطالب المرصد في بيان أصدره بهذه المناسبة بإيقاف عمليات الدهم هذه، وبإنهاء ما وصفها بـ"المأساة"، وبـ"وصمة العار" في جبين مرحلة يفترض أن تكون انتقالية نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان، حسب ما ورد في البيان.

وجدير بالذكر أن السلطات الموريتانية تحتفظ الآن بأكثر من عشرين معتقلا محسوبين على التيار السلفي، وتتهمهم بعدد من التهم من ضمنها العلاقة بالجماعة السلفية للدعوة والقتال الجزائرية، وبتلقي تدريبات في الخارج، وبالتخطيط للقيام بأعمال إرهابية في الداخل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة