إسرائيل قلقة على استقرار الأردن   
الأربعاء 1437/12/27 هـ - الموافق 28/9/2016 م (آخر تحديث) الساعة 12:45 (مكة المكرمة)، 9:45 (غرينتش)

قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" إن التقييمات الإسرائيلية تذهب باتجاه أن الأردن يواجه في هذه المرحلة خطرا وجوديا، في ظل حالة التوتر الداخلي التي يعيشها، رغم السيطرة المركزية الكاملة للدولة، وقدرتها على إبعاد جماعة الإخوان المسلمين من الساحة، ونجاحها في إنجاز عملية انتخابية بطريقة تناسب دوائر صنع القرار في عمان.

وأوضح البروفيسور آفرايم هرارة أن الطريقة التي أجريت بها الانتخابات الأردنية أدت إلى عدم حصول الإخوان إلا على 16 مقعدا، مع العلم أنه في حال إفساح المجال للأردنيين بالطريقة الحرة المتاحة للجميع فإن النتائج سوف تكون مغايرة كليا.

وأشار الكاتب -وهو خبير إسرائيلي في شؤون الحركات الإسلامية- إلى أنه بجانب هذا التهديد الداخلي، فإن القراءة الإسرائيلية لتطورات الموقف داخل الأردن تشير إلى أنه يعيش خطرا خارجيا على الحدود مع سوريا، في ظل بقاء سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية أو مناصريه على عدد من النقاط الحدودية.

وأوضح أن إسرائيل ترى أن هناك تهديدات أخرى تتربص بالأردن، تتمثل في نحو مليون لاجئ سوري انضموا إلى سكان المملكة الذين يبلغ تعدادهم ثمانية ملايين، وهؤلاء اللاجئون لا يحصلون على تراخيص عمل، والمساعدات التي أعلنت عنها الدول الغربية تصلهم بمعدلات منخفضة.

كل ذلك يجعل اللاجئين السوريين قنبلة موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة في وجه الدولة الأردنية، لأن تنظيم الدولة يركز جهوده في اختيار مقاتليه الانتحاريين من أوساط اللاجئين، متوقعا أن يشهد الأردن في الفترة القريبة القادمة عمليات تخريبية، عاصر بعضها في مراحل سابقة.

وختم بقوله إن الأخطر من ذلك هو الخطر الديموغرافي الذي يواجهه الأردن، لأن أغلب سكانه من أصول فلسطينية، ولذلك فإن إسرائيل معنية ببقاء الأردن بزعامة الملك عبد الله، ومعنية أكثر بإبعاد الإسلاميين عن حدودها الشرقية مع الأردن، وسوف تساعد الملك الأردني بكل طريقة ممكنة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة