تحضيرات عسكرية وسياسية لضرب العراق   
السبت 1423/9/25 هـ - الموافق 30/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

تحدثت بعض الصحف العربية اليوم عن تحركات الرئيس العراقي صدام حسين والمكان الذي يقيم فيه تجنبا لأي صدام مع فرق التفتيش التي تسعى أيضا للحصول من بلغراد على أدلة ببيع أسلحة محظورة لبغداد، ودعوة لندن للرئيس السوري بشار الأسد لزيارتها لإجراء مباحثات عن الهجوم المحتمل على العراق.


صدام تحصن مع 200 من حراسه الشخصيين بمنطقة الحبانية لقربها من بغداد ولتحصيناتها العسكرية الكبيرة تجنبا لأي صدام مع فرق التفتيش الدولية العازمة على دخول القصور الرئاسة

البيان الإماراتية

نسبت صحيفة البيان الإماراتية إلى ما وصفته بمصادر عراقية من داخل بغداد قولها إن الرئيس العراقي صدام حسين قد غادر بغداد متحصنا في أطراف منطقة الحبانية
، وإنه سلم مسؤولية الحكم لخمسة من معاونيه بينهم نجله قصي إضافة إلى طه ياسين رمضان وعزة إبراهيم وطارق عزيز والفريق كمال مصطفى زوج ابنته الصغرى.

ونسبت الصحيفة إلى موقع "إيلاف" الإلكتروني أن صدام اختار منطقة الحبانية لأنها قريبة من العاصمة وفيها تحصينات عسكرية كبيرة, وأنه ذهب إليها مع مائتين من حرسه الشخصي. وتضيف أنه رغب في الذهاب إلى هناك تجنبا لأي اصطدام مع فرق التفتيش الدولية العازمة على دخول قصور الرئاسة.

وذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن مهمة المفتشين الدوليين في العراق حظيت بدعم قوي بعدما وعدت بلغراد بتزويدهم بأدلة على مبيعات أسلحة محظورة لبغداد في عهد الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.

ونقلت الصحيفة عن وزير الخارجية اليوغسلافي أن الملف الذي تعده حكومته تحت إشراف الولايات المتحدة وحلفائها سوف يسلم بشكل عاجل إلى مفتشي الأمم المتحدة, وأشارت الصحيفة كذلك إلى أن الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء البريطاني توني بلير يأخذان مأخذ الجد مزاعم أن الرئيس العراقي أمر بإخفاء وثائق ومكونات متعلقة بالأسلحة المحظورة في منازل علماء وموظفين مدنيين وفي مزارع خاصة.

ونقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر دبلوماسية عربية أن الرئيس السوري بشار الأسد تلقى دعوة للقيام بزيارة للعاصمة البريطانية لندن قبيل أعياد الميلاد في شهر ديسمبر/كانون الأول القادم لإجراء مباحثات عن دعم سوري محتمل في حال الهجوم على العراق إذا لم يمتثل الرئيس العراقي لقرار مجلس الأمن.

وتشير الصحيفة إلى أن الزيارة المرتقبة ينظر لها بوصفها وسيلة لتعزيز مكانة سوريا الدولية بعد أن صوتت بشكل مفاجئ لصالح قرار مجلس الأمن بشأن العراق.

عملية مومباسا


هجوم مومباسا سيفتح الأبواب لتجنيد المئات من الشباب العربي المحبط من قمع حكوماته وفسادها وحرمانه من أبسط حقوقه في العمل والحياة الكريمة، والمحبط من عجز أنظمته من نصرة أشقاء يتعرضون للقتل والذبح

القدس العربي

أما رئيس تحرير القدس العربي الذي افترض أن هجوم مومباسا كان من تدبير تنظيم القاعدة، فقال إن التنظيم يحاول بعملياته هذه إحراج النظام الرسمي العربي المتواطئ مع العدوان الإسرائيلي وتقديم نفسه على أنه الوحيد الذي يتصدى لهذا العدوان.

ويضيف أن هذا الأمر سيفتح الأبواب واسعة لتجنيد العشرات وربما المئات من الشباب العربي المحبط من قمع حكوماته وفسادها وحرمانه من أبسط حقوقه في العمل والحياة الكريمة، والمحبط من عجزه وعجز أنظمته في نصرة أشقاء يتعرضون للقتل والذبح.

ويتابع الكاتب: ربما يجادل بعض المعتدلين الفلسطينيين بالقول إن مثل هذه العمليات تلحق ضررا بالقضية الفلسطينية وتشوه صورة العرب، وربما ينطوي هذا الكلام على شيء من المصداقية لو أن عملية السلام العربية الإسرائيلية تعطي ثمارها وتسير بالاتجاه الصحيح.

ويجد الكاتب أن تركيز تنظيم القاعدة على تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية خارج الأراضي المحتلة يصب في مصلحة القضية العربية من حيث كونه يفتح أعين الإدارة الأميركية على خطأ تجاهلها لهذه القضية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة