مكرر   
الاثنين 1422/6/21 هـ - الموافق 10/9/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمر البشير وجون قرنق
قال وزير الإعلام السوداني مهدي إبراهيم إن الشروط التي يضعها زعيم الجيش الشعبي لتحرير السودان جون قرنق تجعل الحوار مستحيلا. وأكد عقب لقائه الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة أن المبادرة الأميركية ما زالت فكرة بحاجة إلى بلورة.

وقال إبراهيم إن "قرنق يتقلب دائما والآن يقدم بعض الشروط حتى وصلت إلى أربعة بحيث يجعل الجلوس إلى مائدة المفاوضات مستحيلا". ووصف قرنق بأنه "رجل متقلب المزاج ويعارض كل الحكومات وكل المبادرات". وأشار وزير الإعلام السوداني إلى أن زعيم الجيش يعلم أن الموقف المصري هو مع وحدة السودان، غير أنه يستجيب إلى خطط أجنبية تسعى إلى تقسيم السودان.

وتعليقا على الشروط التي فرضها قرنق مؤخرا بشأن المبادرة المصرية الليبية, قال إبراهيم إنه يفعل ذلك "وفقا لأجندته الخاصة، فهو مرة يريد نظاما فدراليا ومرة أخرى يريده كنفدراليا بهدف محاولة الحصول على مساعدات من الآخرين، وأخيرا أدخل مسألة البترول". وأكد المسؤول السوداني أن كل القوى الوطنية في السودان تؤيد المبادرة المصرية الليبية. وأضاف أن زعيم الجيش الشعبي سيجد نفسه معزولا عن القوى السودانية وكذلك الأسرة العربية والدولية.

مهدي إبراهيم: كل القوى الوطنية في السودان تؤيد المبادرة المصرية الليبية والمبادرة الأميركية ماتزال فكرة تنتظر البلورة.

وردا على سؤال بشأن التفكير في بدء مؤتمر الوفاق الوطني بدون قرنق, أكد وزير الإعلام السوداني ضرورة مشاركة كل الأطراف السودانية في هذا المؤتمر إلا إذا رفض زعيم الجيش الشعبي الحضور بصفة شخصية.

وبشأن إمكانية الربط بين المبادرة المصرية الليبية ورغبة الولايات المتحدة في أن يكون لها مبادرة أشار إبراهيم إلى أن المبادرة الأميركية ما تزال فكرة تنتظر المزيد من التبلور. وحضر اللقاء مع مبارك وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل ونظيره المصري أحمد ماهر ووزير الإعلام المصري صفوت الشريف.

وكان الرئيس الأميركي جورج بوش قد أعلن الخميس الماضي مبادرة سلام أميركية مهمة في السودان في محاولة لوضع حد ل 18 سنة من الحرب الأهلية بين الحكومات السودانية المتعاقبة وحركة الجيش الشعب في الجنوب.

يذكر أن الحكومة السودانية وابرز الحركات المعارضة وافقوا على النسخة المعدلة لمبادرة السلام المصرية-الليبية التي أطلقت في عام 1999 وتنص خصوصا على التعددية الحزبية وتشكيل حكومة اتحاد وطني انتقالية والحفاظ على وحدة السودان وعقد مؤتمر للمصالحة الوطنية لتطبيق هذه المبادئ.

وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان قد طالبت الشهر الماضي باعتبار مبادرة الهيئة الحكومية للتنمية ومكافحة التصحر في شرق افريقيا "إيغاد"أساسا لحل سلمي لقضية السودان. ودعت الحركة مصر وليبيا إلى مراعاة شروط التجمع الوطني الديموقراطي المعارض وأبرزها فصل الدين عن الدولة وحق تقرير المصير والاتفاق على دستور انتقالي وتوحيد منبر التفاوض بالتنسيق بين المبادرتين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة