فوز لائحة ريفي بطرابلس يثير احتجاج عضو بالمستقبل   
الثلاثاء 1437/8/25 هـ - الموافق 31/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 6:11 (مكة المكرمة)، 3:11 (غرينتش)


قدّم عضو كتلة تيار المستقبل النيابية روبير فاضل استقالته من البرلمان اللبناني احتجاجا على نتائج الانتخابات البلدية في مدينة طرابلس، بسبب غياب أي ممثل عن المسيحيين أو العلويين في المجلس البلدي المنتخب في طرابلس شمال لبنان.

وقد أتت مفاجأة نتائج انتخابات طرابلس في سياق سلسلة من النتائج المفاجئة على مدى أربعة أسابيع من الانتخابات البلدية، أظهرت تراجعا في شعبية معظم أحزاب السلطة.

واحتفل وزير العدل المستقيل اللواء أشرف ريفي وأنصاره بالفوز بمعظم مقاعد المجلس البلدي لأكبر مدن الشمال اللبناني، إذ صوتت طرابلس -خلافا للتوقعات- لصالح اللائحة المدعومة من ريفي بعدما افترق عن تيار المستقبل الداعم للائحة منافسة من تحالف سياسي عريض.

لكن ريفي أهدى النصر إلى رفيق الحريري وشارعه الرافض لخيارات التقرب من حزب الله عبر ترشيح أحد حلفائه للرئاسة.

وكانت اللائحة المدعومة من ريفي قد حققت تقدما كاسحا ومفاجئا في الانتخابات، على حساب اللائحة المدعومة من تحالف يقوده سعد الحريري ونجيب ميقاتي.

وكرست نتيجة انتخابات طرابلس تراجع معظم أحزاب السلطة في الانتخابات البلدية على مدى شهر، فتيار المستقبل لم يحقق سوى انتصارات محدودة وغير مريحة، بينما لم يظهر التحالف بين التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية الاكتساح الذي خطط له الحليفان على الساحة المسيحية. أما في معاقل حزب الله وحركة أمل، فظهرت حركة معارضة وإن اقتصرت على الشعارت الإنمائية دون السياسية.

وتجري الانتخابات البلدية في لبنان كل ست سنوات، ويطغى عليها في المدن الكبيرة نفوذ الأحزاب وزعماء الطوائف، بينما يتداخل هذا النفوذ مع الصراعات العائلية في البلدات والقرى الصغيرة.

وجرت العملية الانتخابية على عدة مراحل، ففي 8 مايو/أيار الجاري أقيمت الانتخابات المحلية في محافظات البقاع وبعلبك-الهرمل وبيروت، ويوم 15 منه أجريت في محافظة جبل لبنان، بينما جرت المرحلة الثالثة يوم 22 في محافظتي الجنوب والنبطية.

وجرت آخر مراحل الانتخابات الأحد 29 مايو/أيار الجاري في محافظتي لبنان الشمال وعكار.

وعملية الاقتراع هذه هي الأولى التي تجرى في لبنان منذ العام 2010، إذ لم تنظم انتخابات برلمانية منذ عام 2009، وتم التمديد مرتين للبرلمان الحالي نتيجة الانقسامات الحادة في البلاد، بينما لم ينتخب البرلمان رئيسا جديدا للجمهورية رغم مرور سنتين على شغور منصبه بسبب الأزمة السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة