تحالف دولي لمكافحة ظاهرة عمل الأطفال في الزراعة   
الجمعة 1428/5/29 هـ - الموافق 15/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 6:33 (مكة المكرمة)، 3:33 (غرينتش)

على مدار الساعة وفي شتى أنحاء الأرض لا يتوقف استغلال الأطفال في أعمال شاقة
 (الجزيرة نت)

تامر أبو العينين-جنيف

 

وقعت هذا الأسبوع سبع منظمات دولية على إعلان نوايا للتعاون من أجل مكافحة عمل الأطفال في الزراعة، وذلك بتكثيف الجهود بين منظمة العمل الدولية ومنظمة التغذية والزارعية (فاو) والصندوق العالمي للتنمية الزراعية، والمعهد الدولي لأبحاث السياسات الزراعية، والاتحاد الدولي للمنتجين الزراعيين.

 

ويقول تقرير لمنظمة العمل الدولية صدر أمس حول عمل الأطفال، إن حوالي 250 مليون طفل في العالم يمارسون أعمالا شاقة، من بينهم 180 مليونا يعملون في ظروف لا تطاق.

 

كما رصد التقرير الظروف التي يعمل فيها الأطفال في الزراعة وبعضا من مظاهر معاناتهم، وذلك استنادا لزيارات ميدانية في مزارع بأفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية.

 

ففي مزارع الكاكاو الموزعة بين الكاميرون وكوت ديفوار وغانا ونيجيريا يعمل 146ألف طفل تقل أعمارهم عن 15 عاما في 1500 مزرعة و153 ألفا يتعاملون مباشرة مع المبيدات الحشرية دون وسائل الوقاية المناسبة، ويتعرض بعضهم للحرمان من الأجر أو الطعام أو كليهما معا كنوع من العقاب.

 

أما في الإكوادور فيعمل الأطفال في مزارع الزهور حيث يتم تصنيفهم مساعدين ولا يتم تسجيلهم، ولذا يصعب على السلطات والنقابات معرفة العدد الحقيقي لهم. لكن زيارة اللجنة لتلك المزارع كشفت عن ظروف عمل صعبة وقاسية لساعات طويلة إما تحت شمس حارقة أو داخل بيوت زجاجية أو حفر الأراضي استعدادا لزراعتها.

 

وتمثل نسبة الأطفال العاملين في مزارع قصب السكر حوالي 70% من العاملين في هذا القطاع بالسلفادور حيث تقوم الفتيات بحرث الأرض والفتيان بزراعتها أو رعاية المحاصيل.

 

وليس الحال أفضل في مزارع الشاي، حيث يعمل حوالي 1000 طفل في أكبر مزرعة للشاي في تنزانيا، وحوالي 2070 آخرين في مزرعة واحدة للشاي في سريلانكا، يعانون رغم صغر أعمارهم من أمراض صدرية وجلدية مختلفة وتشوهات في العضلات والعظام، نتيجة إجبارهم على حمل أوزان تصل إلى 30 كيلوغراما.

 

ومن أبرز القواسم المشتركة بين الأطفال الذين رصد التقرير حالتهم هي:

 

-   يعملون في ظروف مناخية صعبة.

-   تتراوح أعمارهم بين 5 و 14 عاما،

-   يعملون في المتوسط بين 8 و 18 ساعة يوميا،

-    مرغمون على استخدام أجهزة وآلات حادة لا تتناسب مع أعمارهم والتعرض لكيماويات سامة،

-  لا يتمتعون بأي من أنواع الرعاية الصحية والاجتماعية.

-   محرومون من التمتع بطفولتهم ويتعرضون لأنواع من الإهانات النفسية والجسدية التي تصل أحيانا إلى حد الاستغلال الجنسي.

  

منظمة العمل الدولية شددت على مسؤولية المجتمع في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة، عبر توعية الشركات المنتجة بهذا النوع من الانتهاك الصارخ لحقوق الأطفال، وضرورة العمل على تحسين ظروف وأوضاع العمال في الدول الفقيرة.

 

ومن المنتظر أن تجتمع الدول التي وقعت على إعلان النوايا في سبتمبر/ أيلول المقبل للوقوف على ما تم إحرازه في هذا الصدد وأداء المنظمات المشاركة والصعوبات التي اعترضتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة