اسم مقدونيا يتسبب في تغيير مسار طائرة رئيس وزرائها   
الخميس 7/2/1426 هـ - الموافق 17/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 18:53 (مكة المكرمة)، 15:53 (غرينتش)
بوتشكوفسكي (يسار) ووجه برد فعل يوناني غاضب (رويترز-أرشيف)
سمير حسن – سراييفو
مرة أخرى يزداد التجاذب بين جمهورية مقدونيا واليونان بسبب اسم  (مقدونيا)  فسكوبيا تصر على أحقيتها بهذا الاسم الذي يحمل رمزا لها بعد انفصالها عن اتحاد الجمهوريات اليوغسلافية، وهو ما تعارضه بشدة أثينا التي لها إقليم يحمل نفس الاسم شمالي البلاد.
 
الصراع الطويل بين البلدين تسبب هذه المرة في تغيير مسار طائرة رئيس الوزراء المقدوني فلادي بوتشكوفسكي أمس لأن المسؤولين اليونانيين لم يأذنوا للطائرة التي كانت تقله بعبور الأجواء اليونانية لأن الطائرة مكتوب عليها (الخطوط الجوية المقدونية)، واضطر رئيس الوزراء للطيران مع وفد من رجال الأعمال إلى تركيا عن طريق بلغاريا.
 
وقدمت الخارجية المقدونية احتجاجا دبلوماسيا إلى سفارة اليونان في سكوبيا على اعتبار أن هذا الإجراء لا يتماشى مع العلاقات الطيبة بين الدولتين الجارتين.
 
الديبولوماسيون المقدونيون يرون أن الإجراء الذي اتخذه المسؤولون عن الأجواء اليونانية ليس أحد ردود الفعل الغاضبة فقط بعد اعتراف الولايات المتحدة باسم (جمهورية مقدونيا) وإنما هو أيضا ضغط على سكوبيا للتراجع عن موقفها من دستورية اسمها.
 
و يتزامن ذلك مع مناقشات بين نائب وزير الخارجية الأميركي وليام بيرنز ونظيره اليوناني يانيس فاليناكيس في واشنطن حول اسم مقدونيا وفي وقت لم يعلن فيه الطرفان  نتائج هذه المناقشة ترددت أنباء عن  بدء مناقشات بين الطرفين اليوناني والمقدوني في واشنطن.
 
وكانت اليونان احتجت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2004 لدى واشنطن بسبب اعترافها باسم (جمهورية مقدونيا) بدلا من (جمهورية مقدونيا اليوغسلافية السابقة).
 
ولم تصدر واشنطن تأكيدا رسميا بهذا الاعتراف الذي فهم ضمنيا من اتفاقية تعاون مشتركة بين أمريكا ومقدونيا وقع عليها وزير الدفاع (رونالد رمسفيلد) في أكتوبر/تشرين الأول الماضي وأشارت إلى اسم مقدونيا فقط، ويتمتع البلدان بعلاقات طيبة مع واشنطن وتشارك مقدونيا بوحدات عسكرية في العراق بينما توجد وحدات عسكرية يونانية في أفغانستان.
 
وتعترض اليونان على تسمية مقدونيا بهذا الاسم لأن بها إقليما يحمل نفس الاسم شمالي البلاد و يعد مسقط رأس الإسكندر الذي يفضل المقدونيون تسميته الإسكندر المقدوني واليونانيون يحبون تسميته الإسكندر الأكبر، كما تخشى أثينا من مطالبة المقدونيين بإقليم مقدونيا في شمالي اليونان الذي يعتقدون أنه كان جزءا من الأراضي المقدونية.
 
وقد انفصلت مقدونيا سلميا عن اتحاد الجمهوريات اليوغسلافية عام 1991 و بعد احتجاج من اليونان بل وفرض عقوبات اقتصادية على سكوبيا وخلال محادثات مكثفة طرح أن تحمل مقدونيا اسم (الجمهورية اليوغسلافية السابقة مقدونيا) كشرط لاعتراف الأمم المتحدة بها عام 1993 لكن هذا الاسم مازال ثقيلا على ألسن وآذان المقدونيين.


 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة