تباين مصري حول قرار حل جماعة الإخوان   
الثلاثاء 1434/11/20 هـ - الموافق 24/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 4:01 (مكة المكرمة)، 1:01 (غرينتش)

 عبد الرحمن أبو الغيط-القاهرة

تباينت مواقف الأحزاب المصرية من الحكم الذي أصدرته محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بحظر جماعة الإخوان المسلمين وحظر أنشطتها والتحفظ على أموالها والعقارات المملوكة لها أو لأفرادها، في إطار الحملة الأمنية الشرسة التي يتعرض لها قادة وأعضاء الجماعة منذ الانقلاب العسكري في الثالث من يوليو/تموز الماضي.

وكان حزب التجمع اليساري -المعروف بعدائه للجماعة منذ أيام الرئيس المخلوع حسني مبارك- أقام دعوى مستعجلة طالب فيها بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بمصر وجمعية الإخوان المسلمين وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة لها، أو أي مؤسسة تم تأسيسها بأموالها، أو تتلقى أي دعم مالي أو غيره منها.

لكن جماعة الإخوان المسلمين لم تعلق بشكل رسمي حتى اللحظة على قرار المحكمة التي ترأسها المستشار محمد السيد، في حين أبدت عدة أحزاب يسارية -منها التجمع الناصري والتحالف الشعبي- سعادتها بالحكم، بينما سارعت عدة أحزاب ليبرالية ومنظمات حقوقية إلى إدانة الحكم، واعتبرته مسيسا.

ممدوح منير المتحدث الإعلامي باسم حزب الحرية والعدالة بالمحلة الكبرى أكد توقع الجميع لقرار حل الجماعة في ظل الإجراءات القمعية والملاحقات الأمنية التي طالت محمد بديع المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين.

ممدوح منير: مجزرة رابعة العدوية أشد إيلاما من حظر الجماعة (الجزيرة - أرشيف)

نظام الانقلاب
واستبعد -في تعليقه للجزيرة نت- عدم قدرة نظام الانقلاب على التصعيد أكثر من ذلك، معتبرا قرار حل الجماعة مجرد إجراء شكلي ودعائي للتسويق أمام الرأي العام الخارجي، مشيرا إلى أن حرق مئات المصابين أثناء فض اعتصامي رابعة والنهضة "أقسى وأشد إجراما من قرار حل الجماعة".

وأبدى اعتقاده بأن قادة الانقلاب "مصممون على إنهاء أي أمل في التوصل لحل للأزمة التي أوقعوا مصر بها "لكن الشعب المصري يعلق آمالا كبيرة على أن جميع هذه الأوضاع الاستثنائية ستنتهي بعد انتهاء الانقلاب وعودة الشرعية".

من جانبه، قال رئيس حزب التجمع سيد عبد العال "إنه يهدي هذا الحكم العظيم إلى الشعب المصري الذي ناضل ضد نظام مبارك الاستبدادي أو النظام الاحتياطي له وهم الإخوان المسلمون".

وأكد للصحفيين عقب صدور الحكم أن حزبه "فخور بأنه صاحب هذه الدعوى، وأنه سيحتفل بهذا الانتصار عبر مواصلة النضال السياسي والثقافي والفكري".

وقال إن الحكم أثبت أن قضاء مصر ما زال شامخا عظيما "يبحث عن تطبيق صحيح القانون، بما يتماشى مع مصالح الشعب المصري"، مضيفا أنه من غير المعقول أن تكون هناك جماعة تحض على الإرهاب والعنف وتمثل خطرا على المواطنين.

مجرد تصفية
أما المحامي وعضو لجنة الحريات بنقابة المحامين سيد حامد فاعتبر الحكم مجرد تصفية حسابات سياسية، كما أنه غير نهائي لأنه صادر من محكمة درجة أولى "ستنظر القضية من جديد إذا ما طعنت الجماعة في الحكم".

وقال للجزيرة نت إن محكمة الأمور المستعجلة غير مختصة في التحفظ على أموال أي من قيادات الجماعة، كما أنها غير مختصة بحظر التنظيمات والأحزاب والجمعيات.

وأكد أن التحفظ على الأموال التي يتم الحصول عليها بسبب ارتكاب نشاط إجرامي هو من اختصاص النائب العام وتحت رقابة محكمة الجنايات، بينما يكون حل الأحزاب والتنظيمات من اختصاص محكمة القضاء الإداري.

وبدوره، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة التضامن الاجتماعي هاني مهنا إن الوزارة ستعمل على تفسير الحكم الصادر بحظر أنشطة تنظيم الإخوان المسلمين بجمهورية مصر العربية، وجمعية الإخوان المسلمين المنبثقة عنه وأي مؤسسة متفرعة منها أو تابعة إليها أو منشاة من أموالها، قبل اتخاذ أي إجراءات لتنفيذ ما يتعلق بالوزارة من الحكم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة