182 قتيلا والجيش ينسحب من إدلب   
الأربعاء 1433/9/7 هـ - الموافق 25/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 6:37 (مكة المكرمة)، 3:37 (غرينتش)

تواصل القصف والاشتباكات في عموم سوريا طوال الليلة الماضية ليرتفع عدد القتلى إلى 182، وقال الناشطون إن الجيش النظامي ارتكب "مجزرة" في ريف حماة عندما أطلق النار على المصلين أثناء خروجهم من أحد المساجد، بينما انسحب آلاف الجنود من جبل الزاوية بإدلب لمواجهة الجيش الحر في حلب، كما وجه سجناء معتصمون في سجن حمص نداء استغاثة لإنقاذهم من القتل.

وأفاد ناشطون بأن الجيش النظامي والشبيحة قتلوا أكثر من ثلاثين شخصا وأصابوا آخرين بعد أن فتحوا النار على مصلين أثناء خروجهم من مسجد في قرية الشريعة بحماة عقب صلاة المغرب.

وفي المنطقة نفسها، قصف الجيش قرى حمادي عمر وقنبر والعقيربات وحيالين والزكاة واللطامنة ومدينتيْ كرناز وكفرزيتا، مما أدى لسقوط عشرات القتلى والجرحى.

يأتي ذلك بينما تواصلت الاشتباكات بين الجيشين النظامي والحر في حلب سعيا للسيطرة على المدينة التي يؤكد الجيش الحر انتشاره في نحو نصف أحيائها، مثل باب الحديد وصلاح الدين والشعار ومساكن هنانو وطريق الباب والشيخ نجار.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قصف القوات النظامية على حي صلاح الدين أسفر عن سقوط 3 قتلى وعدة جرحى، كما قتل طفل وجرح آخرون في قصف على حي الصاخور.

وذكرت شبكة شام الإخبارية أن مدينة الباب في حلب تعرضت لقصف عنيف خلال الليل، كما استهدف الجيش منازل المدنيين في قرية الأبزمو بقصف مدفعي وصاروخي.

الجيش الحر يؤكد تقدمه في حلب (الجزيرة)

انسحاب وقصف
ومن جهة أخرى، نقلت رويترز عن ناشطين أن آلاف الجنود في الجيش النظامي انسحبوا بمدرعاتهم من جبل الزاوية في محافظة إدلب متوجهين إلى مدينة حلب.

وذكرت شبكة شام أن الطائرات المروحية قصفت قرية الرامي في جبل الزاوية بالصواريخ، بالتزامن مع اشتباك الجيش الحر مع مؤخرة الكتائب المنسحبة في قرية البارة ومحيط قرية كنصفرة، في حين اقتحم جيش النظام قرية أورم الجوز بعشرات الآليات ونفذ حملة دهم واعتقال في مدينة أريحا.

وبالتزامن مع الانسحاب، قالت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إن المكاسب الميدانية التي يحققها الثوار ووقوع المزيد من الأراضي تحت سيطرتهم ستشكّل فعليا منطقة آمنة للمعارضة.

وتحدث الناشطون عن استمرار المعارك في العاصمة دمشق، وخصوصا في حي التضامن الذي تعرض لحملة قصف واعتقال، كما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باقتحام مماثل لحييْ القدم والعسالي.

وفي ريف دمشق، أطلقت قوات النظام النار من الرشاشات الثقيلة في مدينة حرستا بعد حملة اعتقالات شنتها في وقت سابق. كما قصف الجيش النظامي بلدة حوش عرب بالقلمون.

وأفادت شبكة شام بأن قوات النظام قصفت مدينتيْ الضمير والتل بريف دمشق فجر اليوم مما أدى إلى حركة نزوح للأهالي.

وفي اللاذقية، أطلق الأمن الرصاص على حي الرمل الجنوبي، كما قصف الجيش النظامي قرى ناحية كنسبا.

وتحدث ناشطون عن اشتباكات في تسيل وكفر شمس بدرعا، مع قصف على بلدة محجة، كما بثت شبكة شام صورا لإطلاق رصاص كثيف من أسلحة ثقيلة من قبل قوات النظام على منطقة وادي خالد داخل الأراضي اللبنانية.

بيوت الحمصيين عرضة للتدمير والحرق والنهب (الجزيرة)

نداء استغاثة
وأفاد ناشطون سوريون بأن قتلى وجرحى سقطوا إثر إطلاق قوات النظام النار على المعتقلين في سجن حمص المركزي الذين بدؤوا عصيانهم منذ حوالي خمسة أيام.

وتحدث من داخل السجن السجين محمد عثمان مع الجزيرة موجها -مع زملائه- نداء استغاثة، حيث روى ما تعرض له السجناء من قمع جراء مطالبتهم بالصلاة في ساحة السجن وتحسين ظروفهم المعيشية، قبل أن يعلنوا اعتصامهم الذي رد عليه عناصر الأمن بالرصاص الحي والقنابل الغازية.

وتواصل القصف على أحياء الخالدية وجورة الشياح والقرابيص في حمص بقذائف الهاون والمدفعية، والأمر ذاته في مدينة تلبيسة وقرية الغنطو، كما سقط ستة قتلى بمدينة القصير نتيجة القصف، في حين أكدت شبكة شام تعرض مدينة الرستن لقصف من طائرة نفاثة (ميغ 23) مما أدى لتدمير عدد من المنازل بالكامل ومقتل ستة مدنيين.

ومن جهته، قال العميد المنشق عن قيادة الشرطة في دمشق عبد الرزاق أصلان اللاز إن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا خلال الثورة السورية بلغ مائتي ألف شخص، وأضاف -في حديث للجزيرة- أن معظمهم اعتقلوا دون وجود مبرر أو قانون يسوغ ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة