كاسترو: حرب أميركا ضد الإرهاب نفاق   
السبت 1422/12/25 هـ - الموافق 9/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

فيدل كاسترو يلقي كلمة متلفزة في العاصمة هافانا (أرشيف)
وصف الرئيس الكوبي فيدل كاسترو الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد ما تسميه الإرهاب بأنها نفاق مؤكدا أنها لا تملك السلطة الأخلاقية لهذه المهمة. وقال كاسترو إن على واشنطن أن تطلب من كوبا الصفح عن أربعة عقود من الأعمال العدائية.

وقال كاسترو إن الحرب الجديدة التي أعلنتها واشنطن على الإرهاب ذات وجهين وإن "الحكومة الأميركية لن تكون لها أبدا السلطة الأخلاقية لمكافحة الإرهاب في الوقت الذي تواصل فيه ارتكاب مثل هذه الممارسات ضد دول مثل كوبا وتؤيد مذابح واسعة وبشعة ووحشية كتلك التي ترتكبها حليفتها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني". وطالب كاسترو واشنطن بأن "تتخلى عن سياستها الرامية للهيمنة على العالم وأن تكف عن التدخل في الدول الأخرى وتحترم سلطة الأمم المتحدة وتمتثل للمعاهدات الدولية التي وقعتها".

وأضاف الرئيس الكوبي في خطاب ألقاه الليلة الماضية أثناء حفل تكريم أمهات وزوجات خمسة كوبيين مسجونين بولاية فلوريدا الأميركية بتهم تتعلق بالتجسس أنه "يجب على حكومة الولايات المتحدة أن تطلب العفو من كوبا عن آلاف الأعمال العدوانية والتخريبية والإرهابية التي ارتكبت ضد بلادنا على مدى 43 عاما".

وأكد كاسترو أثناء الاحتفال أنه "سيفرج عن أبطالنا لا محالة، وسيعرف العالم بأسره أي ظلم جسيم ارتكب ضدهم، أولئك الرجال الذين دافعوا عن شعبهم ضد الموت من خلال سعيهم للحصول على معلومات عن الإرهاب".

ويعتبر مراقبون هذا الخطاب العنيف تناقضا مع لهجة أكثر تصالحية اتسمت بها تصريحات القادة الكوبيين في الأشهر القليلة الماضية عندما ألمحوا إلى أن التعاون الأميركي الكوبي في عملية نقل السجناء من أفغانستان إلى قاعدة غوانتانامو البحرية قد يكون نموذجا للتعاون بين خصمي الحرب الباردة في مجالات أخرى.

وقد أدانت الولايات المتحدة العام الماضي الكوبيين الخمسة بتهمة اختراق جماعات الأميركيين الكوبيين والتسلل إلى قاعدة عسكرية أميركية للحصول على معلومات. ويعتبر الكوبيون هؤلاء السجناء أبطالا عوقبوا ظلما لأنهم أنقذوا بلادهم من عنف مناهض للرئيس الكوبي كان يدبر على الأرض الأميركية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة