شبح الحرب يخيم على حفل توزيع جوائز الأوسكار   
الأحد 1424/1/13 هـ - الموافق 16/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
تمثال جائزة أوسكار

يلقي التهديد بوقوع حرب على العراق ظلاله على حفل توزيع جوائز الأوسكار المقرر الأحد المقبل, ما يثير قلقا كبيرا في صفوف المنظمين الذين يسعون جاهدين إلى وضع خطة طوارئ.

ففي هذا الوقت من كل سنة تستعد هوليود كعادتها لاختيار المرشحين لجوائز الأوسكار في أجواء احتفالية, إلا أن المسؤولين عن تنظيم هذا الحفل والنجوم المرشحين لهذه الجوائز يسيطر عليهم هذا العام هاجس الحرب على العراق.

وصرح المسؤول عن تنظيم الحفل المنتج جيل كيتس "أعتقد أن حفل توزيع جوائز الأوسكار سينظم كما هو مقرر في 23 مارس/ آذار محذرا من احتمال أن نكون في خضم الحرب أثناء توافد نجوم هوليود على الحفل.

وقال كيتس إن مسرح كوداك في هوليود حيث ينظم حفل توزيع الجوائز يشكل مكانا آمنا للمشاركين الذين يقدر عددهم بنحو 3500 شخص مؤكدا أنه استعد للأسوأ, مضيفا "في حال وقعت الحرب فإن هذا الواقع سينعكس بالطبع على حفل توزيع الجوائز" رافضا الكشف عن خطط الطوارئ التي أعدها أو عما إذا كان سينظم حفل محدود في حال وقوع حرب.

ويستلزم حفل توزيع أعرق جوائز السينما الأميركية تنظيما هائلا يشارك فيه سنويا آلاف الأشخاص من المرشحين والمقدمين والمدعوين فضلا عن الفنيين والعازفين ومتعهدي الحفلات ومحلات الزهور ودور الأزياء وخبراء التجميل وعناصر الأمن والصحفيين القادمين من مختلف أنحاء العالم.

ولم تؤجل حفلات توزيع جوائز الأوسكار التي أقيم أولها في 16 مايو/ أيار 1929 سوى ثلاث مرات في تاريخها, الأولى كانت سنة 1938 عندما أرجئ الحفل لمدة أسبوع بسبب فيضانات كبيرة شهدتها لوس أنجلوس, المرة الثانية عند اغتيال مارتن لوثر كينغ في الرابع من أبريل/نيسان 1968 حيث تأخر الحفل يومين ليقام بعد مراسم التشييع, وآخر تأجيل للأوسكار كان في العام 1981 حينما تعرض الرئيس الأميركي في حينه رونالد ريغان لمحاولة اغتيال في واشنطن قبيل ساعات من بدء الحفل ما دفع المنظمين إلى إرجائه ليوم واحد.

وسيشكل تأجيل الحفل كارثة مالية، إذ إن الفقرات الإعلانية التي باعتها شبكة "أي بي سي" وتصل إلى 1.4 مليون دولار عن كل 30 ثانية لن تكون لها أي قيمة.

ويخشى المنظمون من أن يستغل بعض نجوم هوليود الحفل للتنديد بالحرب في مدينة أعلنت فيها بالفعل أسماء لامعة في عالم الفن السابع معارضتها لتدخل عسكري أميركي في العراق.

وأكد كيتس أنه من غير المقبول أن يخرج مقدمو الحفل عن الدور المناط بهم عادة وتحويل الحفل إلى منبر للتعبير عن آراء سياسية لكنه أقر بأنه لن يستطيع منع الفائزين بجوائز الأوسكار من إبداء آرائهم عند تسلم الجائزة.

وأضاف أنهم "أحرار في أن يقولوا ما يريدون خلال الـ 45 دقيقة المخصصة لهم, لكنني أفضل أن يستخدموا هذا الوقت للتعبير عن مشاعرهم بالفوز بالجائزة، لكن إذا أرادوا التعبير عن أي شيء آخر فإنهم أحرار ونحن في دولة ديمقراطية".

ورغم قرع طبول الحرب في العراق تواصل أستوديوهات هوليود التحضيرات والحملات الإعلانية في محاولة أخيرة للتأثير على أعضاء لجنة التحكيم للتصويت لصالح مرشحيهم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة