مؤتمر بالدوحة لاستعادة زخم قضية فلسطين   
الأحد 1435/2/6 هـ - الموافق 8/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 3:20 (مكة المكرمة)، 0:20 (غرينتش)
المتحدثون طالبوا بدعم القضية الفلسطينية وإعادتها لواجهة الاهتمام العربي (الجزيرة)

انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات المؤتمر السنوي الثاني لمراكز الأبحاث العربية، الذي يركز على القضية الفلسطينية ويستعرض مستجداتها الإقليمية والدولية.
 
ويحظى المؤتمر -الذي ينظمه المركز العربي للأبحاث ودراسات السياسات- بزخم رسمي وأكاديمي، حيث حضر افتتاحه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والعديد من الوزراء والدبلوماسيين العرب وقادة الفصائل الفلسطينية، إلى جانب نخبة من الباحثين والمفكرين والمحللين السياسيين.

ويناقش المؤتمر على مدى ثلاثة أيام عدة محاور بينها الربيع العربي والصراع مع إسرائيل، وأنماط تحولات حركات المقاومة الفلسطينية، وحملات التضامن العالمية: الواقع ومآلات المستقبل.

استعادة الزخم
ويستعرض المشاركون العديد من أوراق العمل حول سياسات الاحتلال الإسرائيلي وانعكاساتها على المجتمع الفلسطيني، ومستقبل منظمة التحرير الفلسطيني وبرنامجها السياسي، والقضية الفلسطينية في السياسة والقانون الدوليين.

بن جعفر:
من الضروري تبني نهج المقاومة على نحو متواز مع مسار المفاوضات

وركز المتحدثون في الجلسة الافتتاحية على ضرورة دعم القضية الفلسطينية وإعادتها لواجهة الاهتمام العربي، بعد أن فقدت جزءا من زخمها في غمرة التغيرات التي تشهدها دول الإقليم.

ودعا رئيس المجلس التأسيسي التونسي مصطفى بن جعفر لمضاعفة الاهتمام الشعبي بالقضية الفلسطينية، قائلا إن ثورات الربيع العربي أربكت الاحتلال الإسرائيلي وعكست حقيقة أن الشعوب لا تُقهر.

وأعرب بن جعفر عن قناعته بأن التحولات التي تشهدها المنطقة ستؤثر إيجابا على القضية الفلسطينية. ودعا لإحداث تغييرات في موازين القوى بين العرب وإسرائيل.

وشدد على أن الشعب التونسي رغم خصوصية أوضاعه الراهنة ما يزال يضع القضية الفلسطينية في قائمة أولوياته، قائلا إن الثورات العربية قامت للتخلص من الاحتلال الإسرائيلي والقضاء على الدكتاتوريات.

لكن بن جعفر شدد على ضرورة وحدة الصف الفلسطيني، وأسف لحالة الانقسام التي قال إنها أثّرت سلبا على المشروع التحرري، مشددا على ضرورة إعادة هيكلة منظمة التحرير وإصلاحها بمنأى عن التجاذبات الإقليمية والدولية.

وذكّر بأن المشروع الوطني الفلسطيني ليس ملكا لحركة معينة، إنما يسعى لتحرير الأرض والهوية والإنسان، وشدد على ضرورة انتهاج خط المقاومة على نحو متواز مع مسار المفاوضات.

صياغة جديدة
أما مدير المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات المفكر العربي عزمي بشارة، فدعا لإعادة صياغة المشروع الوطني الفلسطيني، بعد أن أصبح المسار السياسي في مأزق وتحول خيار الكفاح من إستراتيجية تحرير إلى وسيلة دفاع عن النفس، على حد قوله.

بشارة: المسار السياسي بمأزق والمقاومة تحولت إلى وسيلة دفاع عن النفس (الجزيرة)

ورأى المفكر العربي -في محاضرة على هامش المؤتمر- أن خلاف الفصائل يعكس صراعا على السلطة ويمنع من رؤية الواقع الفلسطيني الموحّد والسياسات الإسرائيلية الواحدة.

ولفت بشارة إلى أن كلا من المسار السياسي وخيار الكفاح المسلح يستند لسياسات خارجية، مما جعلهما يفترقان تبعا للصراعات العربية والدولية، على حد قوله.

بدوره، نبه رئيس الوزراء الأردني الأسبق طاهر المصري إلى أن القضية الفلسطينية واجهة للصدام بين منطقة الشرق الأوسط ودول الغرب.

وقدم المصري عرضا حول المواقف العربية والدولية من القضية الفلسطينية منذ عهد النكبة وتراجع سقف المطالب من استعادة كافة الأراضي المحتلة عام 1948 إلى مجرد القبول بدولة على أرض فلسطينية.

ودعا رئيس الوزراء الأردني الأسبق لتكاتف عربي وإسلامي لدعم القضية الفلسطينية في مواجهة "التحيز الغربي والأميركي لإسرائيل التي لا تمتثل للقوانين الدولية".

أما مقرر الأمم المتحدة الخاص لحقوق الإنسان بفلسطين ريتشارد فولك، فشدد على ضرورة إخراج الفلسطينيين من محنتهم وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، قائلا إن الصراع يمر بمرحلة معقدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة