مئات القتلى بصدامات بجوس النيجيرية   
الاثنين 22/3/1431 هـ - الموافق 8/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:54 (مكة المكرمة)، 13:54 (غرينتش)
بعض آثار صدامات عرقية شهدتها مناطق قريبة من جوس يناير/ كانون الثاني الماضي (الفرنسية-أرشيف)
 
نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مستشار إعلامي لحاكم ولاية بلاتو وسط نيجيريا قوله إن هجمات شنها رعاة فجر أمس على ثلاث قرى قتلت خمسمائة شخص على الأقل.
 
وتحدثت تقديرات سابقة لجماعات حقوقية وشهود وصحفيين عن مائتين إلى 250 قتيلا.
 
وحسب المستشار دان مانجانغ، طالت الهجمات ثلاث قرى، وقد أوقفت السلطات 95 شخصا من قبائل فولاني.
 
وقال ناجون إن المهاجمين كانوا يتحدثون الهاوسا وفولاني، وهما من لغات الشمال المسلم.
 

"
ليس لدينا ثقة في السلطات لأن الهجمات تواصلت ثلاث ساعات ولم يحضر أي شرطي
"
أحد الناجين

واتهم ناجون هذه القبائل بتنفيذ المجزرة التي استهدفت أفرادا من قبيلة بيروم المسيحية.
 
وسبق الهجومَ إطلاقُ نار هدفه -حسب أحد الناجين- دفع الناس إلى مغادرة منازلهم و"عندما خرجوا من بيوتهم بدؤوا يقطّعونهم بالمناجل".
 
لا نثق بها
وقال هذا الناجي "ليس لدينا ثقة في السلطات لأن الهجمات تواصلت ثلاث ساعات ولم يحضر أي شرطي".
 
وتحدث آخر عن 120 جثة، أغلبها في قرية دوغو ناهاوا، بينها جثث نساء وأطفال.
 
وقال أيضا إنه رأى جثثا متفحمة، وأخرى حملت آثار جروح بالمناجل في الوجوه، بينما تحدث عمال إغاثة عن علامات طلقات نارية على أجساد القتلى.
 
وقال صحفيون محليون ومنظمة محلية لحقوق الإنسان إن جثث القتلى، وبينهم نساء وأطفال كثيرون، تملأ شوارع القرى الواقعة إلى الجنوب من جوس عاصمة الولاية.
 
حظر تجول
ولم يستبعد غريغوري يانلونغ المتحدث باسم حاكم بلاتو تمديد حظر تجول ليلي مفروض منذ نهاية يناير/ كانون الثاني حين أوقعت صدامات، في مكان قريب من مكان هجمات أمس، 326 قتيلا حسب الشرطة.
 
ووقعت هجمات أمس في ساعات حظر التجول، ولم يُعرف كيف تمكن المهاجمون من التحرك.
 
وقال يانلونغ إن الشرطة تحاول توقيف قائد محلي لقبائل فولاني شجعت خطبه المهاجمين، لكن رئيس جمعية تمثل هذه القبائل نفى علاقة أفرادها بما حدث.
 
وسقط في جوس وحدها منذ سبتمبر/ أيلول 2001 ثلاثة آلاف شخص بصدامات مماثلة.
 
غودلاك يحاول تعزيز سلطاته (الفرنسية-أرشيف)
شريط خصب

وتقع جوس في شريط سياحي خصب هو محل تنازع بين القبائل، على الحدود بين الجنوب ذي الغالبية المسيحية والشمال ذي الغالبية المسلمة.
 
ووضع جوناثان غودلاك القائم بأعمال الرئيس قوات الأمن في حالة تأهب قصوى، وتحدث مكتبه عن "مبادرات إستراتيجية لمواجهة عصابات القتلة الجوالة وهزيمتها".
 
وتأتي الاشتباكات في وقت يحاول فيه غودلاك، المنحدر من الجنوب، تعزيز سلطاتٍ مؤقتة تسلمها بعد مرض عمر يارادوا الرئيس المنحدر من الشمال، وسط حديث عن صراع بين القائم بأعمال الرئيس وعصبة الرئيس المريض.
 
وعاد يارادوا قبل عدة أيام من رحلة علاج طويلة إلى المملكة العربية السعودية، لكنه لم يظهر بعد في العلن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة