العفو الدولية تهاجم قانون الإرهاب والعموم يناقشه مجددا   
الأربعاء 30/9/1426 هـ - الموافق 2/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:22 (مكة المكرمة)، 11:22 (غرينتش)
منظمة العفو قالت إن بعض فقرات القانون فضفاضة وتفتقر للوضوح القانوني (الفرنسية-أرشيف)

وصفت منظمة العفو الدولية مشروع قانون الإرهاب الذي اقترحته حكومة رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بأنه "هجوم على استقلالية القضاء وحكم القانون".
 
ونقلت صحيفة إندبندنت عن المنظمة الحقوقية قولها في مرافعة إلى مجلس العموم الذي يناقش اليوم بنود القانون، إن المقترحات تتضمن بنودا "تضر بالحق في حرية التعبير وتحريم الحبس التعسفي وحق اعتبار المتهم بريئا حتى إدانته والحصول على محاكمة عادلة".
 
كما قالت المنظمة إن فقرات مثل "تمجيد الإرهاب" التي يعاقب عليها مشروع القانون "فضفاضة وغامضة وذاتية" وتفتقر إلى الوضوح القانوني, وبالتالي يمكن استعمالها بشكل تعسفي للحد من الحريات بما فيها حرية التعبير.
"
منذ بداية الإدارة الأميركية حربها على الإرهاب عام 2001 ارتفعت وتيرة تعدي السلطات البريطانية على حقوق الإنسان واستقلالية النظام القضائي وحكم القانون
"
 
وأشارت العفو الدولية إلى أنه "منذ بداية الإدارة الأميركية حربها على الإرهاب عام 2001 ارتفعت وتيرة تعدي السلطات البريطانية على حقوق الإنسان واستقلالية النظام القضائي وحكم القانون".
 
90 يوما دون تهمة
وقد انتقد العديد من الحقوقيين ورجال القضاء مشروع القانون الذي ينص في أحد بنوده على تمديد احتجاز المشتبه فيهم من 14 إلى 90 يوما دون توجيه تهم إليهم.
 
وصادق مجلس العموم الأسبوع الماضي على مشروع القانون في قراءة ثانية ويستعد لمناقشته اليوم بشكل أعمق.
 
وينتظر أن يبدي المحافظون والليبراليون الديمقراطيون تحفظاتهم على تمديد آجال الحجز, ويعولون في مقاومة مشروع القانون على أصوات بعض النواب العماليين المتمردين.
 
وقال النائب الليبرالي الديمقراطي مارك أوتين إن "بعض النواب العماليين اقترحوا تمديد آجال الحجز لـ 28 يوما يشرف عليها قاض كبير, مع تضمين القانون مادة تجيز مراجعته بعد عام".
 
ولم يستبعد أوتين في حديث مع "بي بي سي" التفاف النواب حول هذه الفكرة وبالتالي هزيمة المقترحات الحكومية.
 
هجمات وسلطات جديدة

بلير: لن نستعمل الحبس التحفظي باستمرار ولن نتحول لدولة بوليسية (الفرنسية-أرشيف)

غير أن وزير الداخلية تشارلز كلارك دافع في حديث لـ"بي بي سي" عن تمديد الحجز لثلاثة أشهر قائلا إن "من اقترحها هي الشرطة وعلينا احترامها", واعتبر مدة 28 يوما غير كافية, في وقت قال فيه قائد شرطة لندن إيان بلير إن أجهزة الأمن أحبطت هجمات إرهابية في الأسابيع الماضية، وطلب سلطات إضافية لإحباط هجمات جديدة.
 
وقال بلير في حديث لصحيفة "الصن" إن الشرطة تحتاج سلطات أكبر للتعامل مع "الواقع الجديد", وتحدث عن "سماء ملبدة بالغيوم" بسبب معلومات تشير إلى أن "جماعات أخرى ستحاول مهاجمة بريطانيا في الأشهر القادمة" دون تحديد طبيعة هذه التهديدات.
 
كما قال بلير إن التحقيقات الموسعة في مسائل الإرهاب واستعمال أجهزة الحاسوب المشفرة ومخاطر تفتيش منازل قد تحتوي متفجرات يعني أن التحقيقات قد تستغرق وقتا أطول وتبرر تمديد الحجز إلى 90 يوما فـ "الشرطة لا تنوي اللجوء مرارا إلى هذه الصلاحيات, ولا ترغب في تحويل بريطانيا إلى دولة بوليسية". 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة