رئيس مجلس النواب الموريتاني يدعو لطرد السفير الإسرائيلي   
الجمعة 1429/1/18 هـ - الموافق 25/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 4:56 (مكة المكرمة)، 1:56 (غرينتش)
مسعود ولد بلخير ظهر في مؤتمر صحفي عقب غياب طويل نسبيا (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط
 
دعا رئيس مجلس النواب الموريتاني مسعود ولد بلخير إلى طرد "السفير الصهيوني" وإغلاق سفارة إسرائيل في بلاده، وإنهاء ما وصفها بالحالة الشاذة والمرفوضة والمتمثلة في وجود علاقات دبلوماسية متبادلة بين موريتانيا وإسرائيل.
 
وكشف ولد بلخير -الذي يترأس أيضا حزب التحالف الشعبي التقدمي- عن أن إنهاء حالة التطبيع بين موريتانيا وإسرائيل وإغلاق السفارتين في نواكشوط وتل أبيب جزء من "التعهدات المكتوبة" والموقعة بينه والرئيس الموريتاني الحالي سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، والتي على أساسها دعمه في جولة الانتخابات الرئاسية الثانية منتصف مارس/آذار العام الماضي.
 
وجاءت تصريحات ولد بلخير في مؤتمره الصحفي مساء الخميس بعد غياب طويل نسبيا له عن الظهور العلني وعن رئاسة جلسات البرلمان بسبب حالته الصحية، التي أثارت في الفترة الماضية الكثير من اللغط والجدل في الأوساط السياسية والشعبية.
 
وفي هذا السياق اتهم ولد بلخير البعض بمحاولة استغلال حالته الصحية وإثارة الشكوك حولها قائلا إنه بات في وضع صحي جيد.
 
وأبدى ولد بلخير أسفه البالغ لما وصفها بالحملات المغرضة في الأيام الماضية التي هدفت إلى التشكيك في موقف حزبه وبعض قياداته من مسألة التطبيع مع إسرائيل.
 
وقال "لا أحد بإمكانه المزايدة علينا في هذا الموضوع، فأنا وحدي من بين رؤساء الأحزاب السياسية من وقع وفرض على الرئيس الحالي أن يضع حدا لهذه العلاقة".
 
جانب من المؤتمر الصحفي (الجزيرة نت)
إعطاء فرصة
لكن ولد بلخير بالمقابل عاتب بعض المستعجلين على قطع هذه العلاقة، قائلا إن الحكومة الحالية لم يمض على تشكيلها سوى شهور معدودة، وأن ما يظنه البعض قرارا عاديا، ويبدوا سهلا لدى كل الناس، قد لا يكون كذلك بمنطق السياسة وموازناتها، والدول وتسيير شؤونها، ملوحا إلى أن خطوات وجهود تبذل في هذا الإطار.
 
كما دعا إلى إعطاء فرصة للحكومة الحالية، معتبرا أن لكل قرار وقته، ولكل خيار أوانه، ومعربا عن أمله الكبير في أن يفي الرئيس الحالي بوعده ويعرض "هذه العلاقات المشينة والبغيضة" على الناس.
 
تحفظ
من ناحية أخرى تحفظ ولد بلخير على الحزب الجديد الذي تسعى الأغلبية الموالية للرئيس ولد الشيخ عبد الله إلى إنشائه.
 
وقال في جواب للجزيرة نت حول موقفه من الحزب الجديد إنه سبق وأن بادر قبل الجميع إلى إعلان رفضه الكامل لإنشاء هذا الحزب، ولكن "قادة الحزب بالغوا في طمأنتنا أن حزبهم لن يعيد تجربة أحزاب الدولة في العقود الماضية".
 
وأضاف "نحن الآن ننتظر فإن ظهر أن هذا الحزب سيعيدنا للوراء، وسيسلك سبيل أسلافه السابقين فنحن له بالمرصاد، وسنكون له من الرافضين، أما إذا اختار أن يكون حزبا عاديا مثل غيره من الأحزاب فلا مانع لدينا من قيامه".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة