اليونيسكو تحذر من إضرار القواعد العسكرية بآثار العراق   
الأربعاء 16/5/1426 هـ - الموافق 22/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:08 (مكة المكرمة)، 18:08 (غرينتش)
المخاطر تهدد المواقع الأثرية إذا ما تحولت إلى ثكنات عسكرية (أرشيف)

حذر المدير العام لمنظمة اليونيسكو كويشيرو ماتسورا اليوم من تعرض الآثار العراقية إلى الضياع بسبب عمليات التنقيب غير الشرعية ووجود القوات الأميركية في مواقع بابل والحضر جنوب البلاد.
 
وقال ماتسورا في افتتاح الاجتماع الثاني للجنة الدولية للحفاظ على التراث الثقافي العراقي المنعقد في باريس إن "عمليات التنقيب غير الشرعية مستمرة مع الأسف في تدمير التراث العراقي وخصوصا في مواقع إيسني وأم العقارب".
 
وأكد أن إقامة قواعد عسكرية فوق مواقع أثرية أو قريبا منها "يجب أن يدفعنا إلى حشد كل الطاقات لأن الأضرار لا يمكن إصلاحها".
 
وكان الصندوق العالمي للآثار قد أدرج العراق بكافة مواقعه الأثرية والثقافية ضمن آخر قائمة له للمواقع الأثرية المهددة في العالم.

وأعلن رئيس الصندوق بوني برنهام أنها المرة الأولى التي يدرج فيها بلد بكامله على اللائحة، فكل ما هو ثقافي في العراق مهدد.

القائمون على الصندوق صرحوا بأن أعمال النهب وعدم القدرة على القيام بعمليات ترميم في الدولة التي تمزقها الحرب، زادت من خسائرها فيما يتعلق بآثار يرجع تاريخها إلى 10 آلاف عام ويمكن أن تختفي نهائيا.
 
بعض القطع الأثرية العراقية التي أعيدت بعد سرقتها (أرشيف)
المواقع الأثرية

ويوجد نحو 10 آلاف موقع أثري في العراق تعرض منها الكثير للنهب عقب الاحتلال الأميركي للبلاد عام 2003. وقد تعثرت معظم جهود الترميم نظرا لاستمرار المعارك بين المقاتلين والقوات التي تقودها الولايات المتحدة في المنطقة.

وتشمل المواقع العراقية فناء معبد في منطقة بابل حيث قام الملك البابلي حمورابي بسن أول قانون.
 
كما لفت السفير العراقي الأممي فيصل أمين الأسترابادي إلى أن ما يزيد عن ألف قطعة أثرية نهبت من البلاد وظهرت في السوق الدولية.
 
يذكر أن صندوق الآثار العالمي منظمة خاصة تأسست عام 1965 وتتخذ من نيويورك مقرا لها، وتعمل على الدفاع عن التراث المعماري العالمي وتنفق نحو 35 مليون دولار في أعمال الترميم منذ عام 1996.
 
وقد ضمت قائمته التي يصدرها كل سنتين بالاستناد إلى آراء متخصصين دوليين 100 موقع معرض للخطر، منها مواقع في سوريا وإيطاليا والهند والصين وبيرو والمكسيك وإيرلندا وإندونيسيا وساموا ونيبال.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة