خمسة جرحى في غارتين جديدتين للاحتلال بغزة   
السبت 1428/5/2 هـ - الموافق 19/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)
الاحتلال كثف غاراته على غزة فيما قصفت المقاومة سديروت بنحو مئة صاروخ (رويترز)

أصيب خمسة فلسطينيين بجروح في غارتين جديدتين لطيران الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة, بعد ساعات من شنه أربع غارات تسببت إحداها في استشهاد عنصرين من كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
 
وقال مراسل الجزيرة إن طائرات إف 16 أسقطت قنبلة على مصنع للحديد, ما أدى إلى تدميره بالكامل وتطاير الحديد إلى المنازل المجاورة.
 
وأضاف المراسل أن غارة أخرى استهدفت ورشة للحدادة في حي الزيتون شرق مدينة غزة، مما أسفر عن إصابة خمسة فلسطينيين بجروح وإلحاق أضرار مادية كبيرة في الورشة.
 
وكانت المقاتلات الإسرائيلية شنت أربع غارات جوية على غزة, وقالت مصادر أمنية وطبية إن الغارة الرابعة لم تسفر عن إصابات. واستشهد اثنان من كوادر حماس وأصيب خمسة مدنيين آخرين في غارات سابقة استهدفت حافلة قرب موقع للقوة التنفيذية في شمال غزة.
 
وبحسب إحصائية لأسوشيتد برس فإن عشرين شهيدا قضوا جراء القصف الإسرائيلي منذ بدايته الثلاثاء الماضي.

مواقف
عباس طالب بتدخل أميركي لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة (الفرنسية-أرشيف)
من جهة أخرى قالت وكالة الأنباء الفلسطينية إن الرئيس محمود عباس طلب من وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في اتصال هاتفي التدخل لوقف التصعيد العسكري الإسرائيلي.
 
أما رئيس الحكومة الفلسطينية إسماعيل هنية فطالب شعبه بتوحيد الصفوف في مواجهة العدوان الإسرائيلي المتواصل.
 
كما دعا رئيس الوزراء إلى وضع المعارك الداخلية جانبا، مشددا على ضرورة انسحاب كافة المسلحين من الشوارع لوقف الاشتباكات.
 
وفي تعليقها على الغارات أبلغت وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني مشاركين في مؤتمر للسفراء الأجانب في تل أبيب أن إسرائيل ستقرر خلال الأيام القادمة ردها على الهجمات الصاروخية الفلسطينية.
 
رد المقاومة
وردا على العدوان الإسرائيلي قصفت المقاومة صباح الجمعة سديروت وعسقلان بعدد من الصواريخ والقذائف دون تسجيل إصابات. وسقط أحد الصواريخ على مصنع وأدى إلى اندلاع النيران فيه دون التبليغ عن إصابات بشرية.
 
ومع استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية على سديروت، أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنها بدأت إخلاء جزئيا للبلدة.
 
ووفقا لوسائل إعلام إسرائيلية فإن ما بين ألفين وخمسمئة إلى ثلاثة آلاف من أصل 23 ألف مستوطن غادروا سديروت نتيجة إطلاق نحو مئة صاروخ على البلدة.
 
اشتباكات وتحركات
الاقتتال الفلسطيني خفت حدته بعد الاتفاق بين حماس وفتح على التهدئة (رويترز)
في هذه الأثناء تجددت المواجهات في مدينة غزة بين عناصر من حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحماس فيما أطلقت ثلاث قذائف صاروخية على حرم الجامعة الإسلامية. وأسفرت ستة أيام من الاشتباكات بين الحركتين عن سقوط نحو خمسين قتيلا.

وذكرت مصادر طبية أن ناشطين أحدهما من حماس والآخر من فتح قتلا في تبادل لإطلاق النار كما قتل صياد أيضا في اشتباك مماثل, كما توفي مدنيان متأثرين بجراح أصيبا بها خلال اشتباكات داخلية في وقت سابق هذا الأسبوع.
 
واتفق الرئيس الفلسطيني مع رئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل خلال اتصال هاتفي على ترتيب اجتماعات بين الحركتين للتوصل لوقف إطلاق النار وتثبيت التهدئة.
 
وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسية نبيل أبو ردينة إنه جرى الاتفاق على ضرورة استمرار الجهود لسحب المسلحين من الشوارع, وإجراء ترتيبات لوضع حد لأي احتكاكات في القطاع.
 
وكانت قوات تابعة لفتح قوامها خمسمئة جندي -أجرت تدريباتها في مصر- عادت إلى غزة مطلع الأسبوع مرورا بالحدود مع إسرائيل بعد أخذها الإذن بذلك فور وقوع الاشتباكات.

وفي سياق متصل قال تلفزيون أبو ظبي إن مدير مكتبه في غزة عبد السلام أبو عسكر قد أطلق سراحه. ونفت حماس أي تورط في خطف الرجل الموصوف بأنه من المقربين من محمد دحلان مستشار الأمن القومي للرئيس الفلسطيني.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة