التوافق العراقية تعتبر قضية الدليمي قضائية وليست سياسية   
الخميس 1428/4/2 هـ - الموافق 19/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 8:07 (مكة المكرمة)، 5:07 (غرينتش)
المجلس الأعلى للقضاء يتهم عدنان الدليمي بقتل وتهجير مدنيين وهو يرفض التهم (الفرنسية-أرشيف)
 
 
طالب عضو بالبرلمان العراقي عن قائمة التوافق التي يرأسها عدنان الدليمي وتحوز 44 مقعدا أن تؤخذ الاتهامات التي وجهت لرئيس القائمة بالتحريض على الإرهاب وإيواء إرهابيين "وفق سياقها القضائي" وعدم اعتبارها قضية سياسية.
 
واتهم النائب عن جبهة التوافق سليم عبد القادر الجبوري الشيخ جلال الدين الصغير عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد (128 مقعدا) بتجميع أعداد من الناس ضمن إحدى المناطق السكنية، وإرشادهم إلى مكان سكن الدليمي وحثهم على رفع عريضة اتهام ضده.
 
وجاءت تلك الاتهامات بعد مطالبة رئيس اللجنة القانونية بالبرلمان بهاء الأعرجي عن الكتلة الصدرية برفع الحصانة عن الدليمي بعد ورود كتاب من مجلس القضاء الأعلى يطالب بذلك, حسب ما جاء في المؤتمر الصحفي للنائب الأعرجي.
 
وبين سليم الجبوري عدم وجود قرار قضائي برفع الحصانة البرلمانية عن الدليمي "إنما هنا طلب مرفوع من مجلس القضاء الأعلى إلى هيئة رئاسة مجلس النواب باتخاذ ما تراه هيئة الرئاسة مناسبا من إجراءات سواء كان قرارها يتضمن رفع الحصانة أم غير" وأن جبهة التوافق قدمت طعونها حول القضية برمتها.
 
فيما أعلن الأعرجي في المؤتمر أن البرلمان سيصوت على هذا الطلب الأسبوع المقبل, وأن على جبهة التوافق التي هددت بفتح ملفات أعضاء بالبرلمان "أن تفعل ما تشاء وهذا راجع لهم".
 
وقال أيضا إن "الكلام الموجود في العريضة ليس كله ملفقا وإن الشرطة فتحت تحقيقا بالاتهامات "وقد كان على مجلس القضاء فتح تحقيق موسع قبل أن يتبنى القضية ثم إن التهم الموجودة موجهة إلى عناصر حماية الدليمي وإلى ابنه وليس ضده شخصيا".
 
هجمة كبيرة
جبهة التوافق حظيت بتأييد واسع خلال الانتخابات (الفرنسية-أرشيف)
وسبق للنائب عن جبهة التوافق علاء مكي أن اشتكى من أن الجبهة تتعرض لما وصفه "هجمة كبيرة وشرسة لا داعي لها, ونحن أبعد ما نكون عن الإرهاب وعدنان الدليمي زعيم الجبهة خط أحمر لا يمكن أن يطال بأي ادعاء آو اتهام".
 
وكان زعيم جبهة التوافق الموجود حاليا في عمان وصف التهم الموجهة إليه بأنها كيدية ومفبركة, وأنه في حال رفع الحصانة عنه سيواجه القضاء بكل حزم "وسنرد كيد الذين يقفون وراء التهم إلى نحورهم".
 
وكانت اتهامات برعاية عناصر إرهابية والتحريض على الإرهاب وجهت إلى نائب آخر بجبهة التوافق هو عبد الناصر الجنابي, غير أن بهاء الأعرجي قال إن الأدلة المتوفرة في قضية الدليمي أكبر من تلك الموجهة للجنابي.
 
وبحسب الأعرجي فإن خمسين مشتكيا ومائة شاهد من أهالي منطقتي حي العامل وحي الجامعة (كلاهما مناطق توتر تقعان غربي بغداد) قدموا عرائض شكوى تتهم الدليمي بالوقوف وراء الجرائم التي وقعت في تلك المنطقتين.
 
وأكد أن الملف "يتضمن خمسين شكوى تثبت أن الدليمي كان سببا في تهجير قسري لمواطنين من حي العدل والجامعة وكذلك تورطه في قتل كثير من العراقيين وعلينا ألا نجامل وأن نوقف نزيف الدم العراقي".
 
خارج البرلمان
قال الطالب في كلية القانون ناصر محسن كاظم إن "القضية تعتبر جانبية قياسا لما نعانيه في العراق, حيث يصعب علينا التجوال ويصعب علينا التنقل من البيت إلى الكلية وبالعكس, حتى صار بعضنا يأتي يوما إلى الكلية ليأتي زميله بدلا عنه في اليوم التالي.. هذه هي المشاكل الحقيقية, أما مشكلة نائب واحد اتهم بالإرهاب فلا أظنها قضية كبيرة".
 
وقال أستاذه الذي رفض الكشف عن اسمه "إنها اتهامات نسمع بها عادة من على شاشة التلفزيون نصدق بعضها ولا نصدق البعض الآخر, إنها تهم تعبر عما يجول من خلافات داخل البرلمان الذي أردنا منه أن يوحد إرادة العراقيين لا أن يكون سببا في فرقتهم كما هو حاصل الآن".
 
ويعتقد أن ما يحدث في البرلمان يهدد باندلاع أزمة سياسية كبيرة ستنعكس آثارها سلبا على الواقع الأمني والسياسي في العراق خاصة بعد القرار الذي اتخذه التيار الصدري بالانسحاب من الحكومة, وأن من شأن ذلك أن يقوض حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
 
غير أن طالبا آخر قال إن عدنان الدليمي يستحق التهم الموجهة إليه, إنه رأس الحربة في المناخ الطائفي المستعر في العراق والبرلمان جزء منه، "واعتقد أن القانون يجب أن يطال أي عنصر من شأنه أن يخل بالأمن وليس الدليمي وحده من اتهم بالإخلال بالأمن كما أعتقد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة