بوتين وشيراك يتعهدان بالعمل على تعزيز التوازن الدولي   
الاثنين 1422/4/11 هـ - الموافق 2/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

شيراك وبوتين في الكرملين
تعهد الزعيمان الروسي فلاديمير بوتين والفرنسي جاك شيراك في بيان مشترك في بداية محادثاتهما بالكرملين بالعمل سويا على تعزيز الاستقرار والمحافظة على توازن القوى في العالم.

وتشمل محادثات الزعيمين قضايا الأمن الإستراتيجي والدرع الصاروخي الأميركي والشرق الأوسط والعراق والبلقان ويوغسلافيا، إضافة إلى تعزيز العلاقات الثنائية التي شهدت تحسنا في الآونة الأخيرة والتعاون الاقتصادي بين البلدين.

وذكرت وكالات الأنباء الروسية أن بوتين طلب من شيراك المساهمة في تعزيز علاقات موسكو مع الاتحاد الأوروبي. وأشارت الوكالات إلى أن شيراك أكد من جهته أن موسكو وباريس غالبا ما تكون لهما مواقف متقاربة فيما يتعلق بمشاكل العالم.

وتلاقي قضايا مثل نظام الدفاع الصاروخي الأميركي وعقوبات الأمم المتحدة على العراق وجهات نظر متقاربة، ففي الوقت الذي تعارض فيه موسكو نظام واشنطن للدفاع الصاروخي تحفظت فرنسا عليه. وبشأن قضية العراق سيجد الزعيمان أرضية مشتركة بشأن سعيهما لرفع العقوبات عن بغداد.

من جانب آخر قالت مصادر مقربة من الرئيس الفرنسي إنه تطرق في حديث مقتضب مع بوتين أمس في مدينة سانت بطرسبورغ إلى موضوع الشيشان، إذ أكد شيراك أن الحل الوحيد للخروج من الأزمة يجب أن يكون سياسيا. واعترف شيراك بأن التوصل إلى تسوية في الشيشان يصطدم بصعوبات كبيرة نظرا لغياب محاورين مقبولين من روسيا.

بوتين في استقبال شيراك
في سانت بطرسبورغ

وكان شيراك قد بدأ أمس زيارته لروسيا التي تستمر ثلاثة أيام بزيارة مسقط رأس الرئيس بوتين سانت بطرسبورغ. وأجرى الرئيسان مباحثاتهما الأولية التي وصفت بأنها جيدة في جو سادته الصراحة. وقد توجه الزعيمان مساء أمس إلى موسكو لاستكمال مباحثاتهما.

وقد اقترح بوتين في سانت بطرسبورغ على شيراك إقامة منطقة اقتصادية أوروبية تمتد من الأطلسي حتى الأورال, وقال "سنعمل معا على إقامة منطقة اقتصادية مشتركة بشكل تدريجي".

وأشار بوتين إلى أنها فكرة شارل ديغول الذي تحدث عن إقامة أوروبا تمتد من الأطلسي إلى الأورال، وعبر بوتين عن أمله في أن تنضم فرنسا إلى الفكرة. من جانبه أشاد شيراك بالإصلاحات الاقتصادية في روسيا في ظل رئاسة بوتين. ويعتزم شيراك زيارة الرئيس الروسي السابق بوريس يلتسين والقيام بجولة في مدينة سامارا المطلة على نهر الفولغا غدا في نهاية زيارته لروسيا.

تجدر الإشارة إلى أن العلاقات بين الرئيسين الروسي والفرنسي كانت قد أخذت منحا سيئا بسبب انزعاج بوتين من الانتقادات الفرنسية المتعلقة بالشيشان, لكن الزعيمين التقيا على هامش قمة الدول الثماني في جزيرة أوكيناوا اليابانية في يوليو/ تموز 2000 ومن ثم تم تكريس المصالحة بينهما بزيارة بوتين إلى فرنسا في أكتوبر/ تشرين الأول من العام نفسه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة