المعارضة تشكك في الانتخابات وتتوقع فوز الرئيس التونسي   
الاثنين 1425/9/12 هـ - الموافق 25/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 4:04 (مكة المكرمة)، 1:04 (غرينتش)
الانتخابات تجرى وسط انتقادات المعارضة وجماعات حقوق الإنسان (الفرنسية)
 
اعتبر الأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي التونسي المعارض نجيب الشامي أن الانتخابات التشريعية والرئاسية التي بدأت صباح اليوم في تونس هي مجرد واجهة "لإعادة نفس النظام الشمولي" الذي يحكم البلاد منذ 50 عاما.
 
وقال في اتصال مع الجزيرة نت إن نتيجة الانتخابات "معروفة مسبقا"، متوقعا أن يفوز الحزب الحاكم بـ 80%، وما تبقى سيوزع على ما سماها بمعارضة الديكور حسب درجة ولائها للنظام.
 
والأحزاب المشاركة في هذه الانتخابات هي حزب الوحدة الشعبية وحزب التحرر الاجتماعي وحركة الديمقراطيين الاشتراكيين والاتحادي الديمقراطي الوحدوي وحركة التجديد.
 
أما الأحزاب التي لم تشارك فهي الحزب الديمقراطي التقدمي والتكتل الديمقراطي من أجل العمل والحريات وحركة النهضة والمؤتمر من أجل الجمهورية وحزب العمال الشيوعي.
 
توقعات بفوز بن علي بولاية رابعة (الفرنسية)
وأوضح الشامي أن النظام الانتخابي المعمول به في تونس هو نظام قديم عفا عليه الزمن وهو مستورد من الحقبة السوفياتية، ويقوم على مبدأ الاقتراع في دورة واحدة، ولا يتم بموجبه التصويت على مرشح فردي وإنما على مجموعة مرشحين في قائمة، ونتيجة ذلك إما أن يفوز الحزب بكامل المقاعد في الدائرة أو يخسرها جميعا.
 
وقال الشامي إن الإعلام محتكر بالكامل للحزب الحاكم وصناديق الاقتراع مشتتة إلى أقصى درجة كما أن الإدارة منحازة بالكامل لصالح الحكومة، وهي كلها عوامل تكرس نتيجة الانتخابات لصالح الرئيس زين العابدين بن علي وحزبه التجمع الدستوري الديمقراطي.
 
وفي السياق وصف الصحافي التونسي المقيم بمصر كمال العبيدي الانتخابات التشريعية والرئاسية في تونس بالمهزلة، وقال في اتصال مع الجزيرة نت إن هذه الانتخابات لا تعبر عن الشعب التونسي، لأنها تفتقر للمعايير الدولية التي حددها العهد الدولي للحقوق الأساسية والمدنية.
 
من جانبها أوضحت الناشطة السياسية نزيهة رجيبة أن بن علي "مطعون في ترشحه"، وليس له حق الترشح لأن الاستفتاء الذي أعطي بموجبه هذا الحق فيه خلل قانوني.
 
وحول ما تردده الأوساط الحكومية من أن المعارضة نالت حظها من الإعلام خلال الجولة الانتخابية أشارت رجيبة في اتصال مع الجزيرة نت إلى أن المعارضة التي أتيحت لها فرصة التعبير هي "الموالية للسلطة"، وفيما عدا ذلك لا توجد أي حرية إعلامية، حيث حرمت شرائح من التعبير عن رأيها وصودرت بياناتهم.


 
بدء التصويت
وتستمر عملية التصويت التي بدأت صباح اليوم حتى 4.30 عصرا بالتوقيت المحلي، لاختيار رئيس للبلاد وأعضاء برلمان جديد مكون من 189 نائبأ، لكن النتائج النهائية لعملية فرز الأصوات لن تعلن إلا في وقت متأخر من مساء اليوم الأحد.
 
ودعي للمشاركة في الانتخابات 4.6 ملايين ناخب، سيصوتون في 12903 مراكز انتخابية، وتشير لوائح المرشحين في الدوائر الـ 26 إلى أن ثلثي المرشحين للمراكز النيابية جدد مع نسبة 25% من النساء, بينما لا تضم لوائح التجمع الدستوري الديمقراطي أي عضو بالحكومة أو المكتب السياسي للحزب باستثناء فؤاد المبزع رئيس مجلس النواب الحالي. وتجدر الإشارة إلى أن الحزب الحاكم له في البرلمان المنتهية فترته 148 مقعدا.
 
وكان بن علي تولى السلطة عام 1987 بعد أن حل محل الحبيب بورقيبة مؤسس تونس الحديثة والذي أعلن عجزه الناجم عن الشيخوخة. وقد أعيد انتخابه عام 1999 بحصوله على نسبة 99.44% من الأصوات وفق الأرقام الرسمية.
 
ويتنافس في الانتخابات الرئاسية إلى جانب بن على محمد علي حلواني من حزب التجديد، إلى جانب محمد بوشيحة (الوحدة الشعبية) ومنير الباجي (الاجتماعي التحرري) لمنافسة الرئيس بن علي على الرئاسة.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة