اعتصام للمعارضة الأردنية احتجاجا على رفع أسعار المحروقات   
الاثنين 1427/3/12 هـ - الموافق 10/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:17 (مكة المكرمة)، 21:17 (غرينتش)
العديد من الأحزاب والنقابات الأردنية نفذت إضرابا جزئيا عن العمل (رويترز)

دعت أحزاب المعارضة الأردنية إلى الاعتصام غدا الاثنين أمام مجلس النواب احتجاجا على قرار الحكومة رفع أسعار المحروقات للمرة الثالثة خلال عشرة أشهر.
 
وقد طالبت جبهة العمل الإسلامي -التي تمثل الواجهة السياسية للإخوان المسلمين في الأردن- الحكومة بوقف زيادة أسعار المشتقات النفطية، وناشدت مجلس النواب "ممارسة دوره في الدفاع عن قضايا المواطنين".
 
في هذا السياق نفذت العديد من أحزاب المعارضة والنقابات الأردنية إضرابا على العمل اليوم لمدة ساعتين.
 
وقد تجمع عدد ضئيل من المحتجين أمام أحد مساجد العاصمة بناء على دعوة النائب زهير أبو الراغب عضو جبهة العمل الإسلامي الذي أكد أن "الحركة الإسلامية قدمت إلى الحكومة بدائل (عن رفع أسعار المحروقات) كرفع الرسوم الجمركية على الخمور والسجائر، لكنها لم تستجب لنا".
 
وتضاربت الأنباء بشأن عدد الأشخاص الذين اعتقلوا أو استجوبوا لتوزيعهم  منشورات تدعو إلى الإضراب.
 
ونفى مصدر حكومي الأنباء التي تحدثت عن احتجاز ومضايقة عشرات الإسلاميين بعد تعليقهم ملصقات تنتقد الحكومة لقرارها برفع أسعار الوقود. مشيرا إلى أن بعض الذين كانوا يعلقون تلك الملصقات تم استجوابهم وأطلق سراحهم في الحال.
 
لكن الأمين العام لجبهة العمل الإسلامي المعارضة في الأردن زكي بني أرشيد قال إن السلطات اعتقلت أكثر من مائة ناشط إسلامي.
 
وأوضح لرويترز أن الناشطين الإسلاميين احتجزوا وتمت مضايقتهم بعد تعليقهم ملصقات تنتقد الحكومة لقرارها رفع أسعار المحروقات، مشيرا إلى أنه تم إطلاق سراح بعضهم فيما ظل معظمهم محتجزين.
 
من جانبه قال رئيس الكتلة النيابية لجبهة العمل الإسلامي عزام الهنيدي إن نحو 40  من أعضاء الحركة تم اعتقالهم وأطلق سراح معظمهم.
 
أسعار المحروقات في الأردن ارتفعت بنسبة 12% إلى 43% (رويترز)
قرار الحكومة

جاءت هذه التطورات عقب إقرار الحكومة الأردنية بدءا من اليوم زيادة أسعار  المحروقات بنسبة 12% إلى 43% -وهو ثالث ارتفاع منذ يوليو/ تموز الماضي- للتخفيف من عجز الموازنة الناتج من ارتفاع أسعار النفط.
 
وبررت الحكومة ذلك بأنه لسد عجز الموازنة. وكان صندوق النقد الدولي قد اقترح على عمان اتخاذ هذا القرار كي لا يتجاوز عجز الميزانية العامة حاجز المليار ونصف المليار دولار.
 
وتأتي إستراتيجية الدولة في رفع الدعم عن قطاع المحروقات في إطار "مواجهة  الضغوط الشديدة على الخزينة"، التي نجمت عن ارتفاع أسعار النفط العالمية. وبهذا الإجراء تقترب الأسعار خطوة من تحريرها بشكل كامل بعد سنوات من الدعم الكبير.
 
ووصف رئيس الوزراء الأردني معروف البخيت الخطوة بأنها إستراتيجية لإنهاء الدعم الضخم، واعترف بأن القرار "مؤلم" وأن الفقراء سيعانون، ولكنه قال إن الحكومة مهتمة بمساعدتهم على تخفيف تأثير ذلك عليهم.
 
كما شدد الناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة على أنه لم يحدث تغيير على أسعار الخبز والكهرباء والأعلاف، مشيرا إلى أن الحكومة ستستمر في دعم هذه المواد الأساسية.
 
وقال محللون إن هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر لبلد ترتفع فيه نسبة البطالة،
وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن أكثر من 14% من الأردنيين يعيشون في فقر مدقع.
 
ووفقا لقرار الحكومة يرتفع سعر البنزين العادي 12% والبنزين الممتاز 20% والبنزين الخالي من الرصاص 5.17%، بينما يرتفع سعر مادة الديزل (السولار) والكاز 43%، وترتفع قيمة أنبوبة الغاز 14%.
  
وأقر مجلس الوزراء آلية تعويض نقدي مباشر للطبقات التي ستتأثر جراء قرار رفع  الدعم عن قطاع المحروقات.
 
وكان الأردن رفع أسعار المحروقات في سبتمبر/ أيلول الماضي من 5% إلى 22%، وكان ذلك التدبير هو الثاني من نوعه منذ يوليو/ تموز السابق للتخفيف من عجز الموازنة الذي ازداد جراء ارتفاع سعر برميل النفط عالميا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة