محكمة سودانية للنظر في جرائم دارفور وتعثر مفاوضات أبوجا   
الأحد 1426/5/5 هـ - الموافق 12/6/2005 م (آخر تحديث) الساعة 6:51 (مكة المكرمة)، 3:51 (غرينتش)
السودان يعارض إحالة المتهمين في جرائم دارفور لمحكمة الجزاء الدولية (الفرنسية-أرشيف)

أعلن القضاء السوداني إنشاء محكمة جديدة في البلاد لمحاكمة المتهمين بارتكاب جرائم حرب في إقليم دارفور غربي السودان.
 
وقالت وكالة الأنباء السودانية إن رئيس القضاء جلال الدين محمد عثمان أصدر مرسوما طلب فيه من المحكمة التي سيرأسها القاضي محمد سعيد أبكم النظر في "جرائم انتهاك الشرف والجرائم وعمليات سلب ونهب الممتلكات التي حصلت في دارفور".
 
وتضمن المرسوم تعيين قاضيي محكمة الاستئناف انشراح أحمد مختار وعوض الكريم عثمان محمد ضمن أعضاء المحكمة.
 
وبرر عثمان تعيين امرأة ضمن أعضاء المحكمة بالقول إنها "ستعالج حالات سيكون من الأفضل أن تنظر امرأة فيها". واعتبر أن النظام القضائي السوداني مؤهل لممارسة القضاء وإعادة الحقوق إلى أصحابها الحقيقيين دون محاباة أو خضوع لنفوذ جهات أخرى.
 
وكان السودان قد اعترض على قرار محكمة الجزاء الدولية التحقيق في الجرائم التي ارتكبت في إقليم دارفور المتوتر.
 
وفد الحكومة السودانية يعترف على وجود وفد أرتيري (الفرنسية)
مفاوضات أبوجا

وفي أبوجا انسحب وفد الحكومة السودانية إلى مفاوضات السلام الخاصة بدارفور من جلسة أمس اعتراضا على وجود وفد إريتري بالمفاوضات، حسب ما أكده الناطق الرسمي باسم حركة العدل والمساواة إحدى حركتي التمرد المشاركتين في المفاوضات.

ودعا أحمد حسين آدم الاتحاد الأفريقي للضغط على الخرطوم للرجوع لطاولة المفاوضات، مشيرا إلى أن الوفد الإريتري مدعو من قبل الاتحاد الأفريقي وسبق أن شاركت بلاده في قمة بشأن دارفور استضافتها ليبيا الشهر الماضي.
 
وخيمت التطورات الميدانية على الجلسة، حيث اتهم رئيس حركة العدل خليل إبراهيم محمد القوات الحكومية بشن هجوم على حامية عسكرية بالفاشر تشرف عليها القوات الأفريقية واعتقال عدد من المتمردين.
 
وقد أكد قائد قوات الاتحاد الأفريقي الجنرال النيجيري فيستوس أوكونوكو وقوع الحادث، ورفض توجيه اللوم للقوات السودانية وأكد أنه تم الإفراج عن عناصر العدل والمساواة الذين قال إنهم تحركوا خارج معسكرهم ما جعلهم عرضة للاعتقال.
 
وكانت الجولة السابقة في ديسمبر/ كانون الأول الماضي انتهت بالفشل، وعلقت المحادثات لمدة ستة أشهر بعد اتهامات مماثلة للحكومة السودانية بمهاجمة مواقع لجيش تحرير السودان.
 
ويرى مراقبون أن هناك صعوبة في التوصل لاتفاق نهائي لوجود أزمة ثقة وخلافات جوهرية بين الجانبين إضافة إلى الخلافات بين رؤى الفصائل المتمردة للتسوية. ومن المستبعد أيضا سهولة تطبيق نموذج اتفاق سلام الجنوب على غرب السودان، كما دعت بعض الأطراف الخارجية مثل الأمم المتحدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة