أربعة شهداء والجهاد تتبنى هجوما على مستوطنة في غزة   
الجمعة 1423/7/7 هـ - الموافق 13/9/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عجوز فلسطينية تلوذ بالبكاء والشكوى لله عقب تدمير منزلها أثناء الاجتياح الإسرائيلي لمخيم رفح بقطاع غزة

أفاد مراسل الجزيرة في غزة أن تبادلا لإطلاق النار اليوم وقع بين مسلحين فلسطينيين وقوات الاحتلال قرب مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة. وأفادت الأنباء أن المسلحين كانوا يحاولون التسلل إلى المستوطنة.

وأعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أن مجموعة من مقاتليها استهدفت موقعا عسكريا قرب المستوطنة وألقت قنابل يدوية وأطلقت النار فأصابت عسكريين إسرائيليين قبل أن تنسحب.

في هذه الأثناء ذكرت مصادر طبية فلسطينية أن ثلاثة فلسطينيين على الأقل من عائلة واحدة استشهدوا وأصيب عدد آخر بجروح في انفجار وقع في منزل بمخيم جباليا شمالي من مدينة غزة. وقالت المصادر إن محمود الشريف وشقيقيه بهاء وحاتم استشهدوا جراء انفجار غامض وقع بعد ظهر اليوم في منزلهم وأصيب خمسة آخرون من العائلة نفسها جراء الانفجار بينهم أحد ناشطي حركة فتح.

وأوضح مراسل الجزيرة أن الانفجار وقع على ما يبدو نتيجة وضع لغم قرب منزلهم مشيرا إلى أن هناك آثار حروق واضحة على جثث الشهداء الثلاثة، في حين ذكر مصدر أمني فلسطيني أن الانفجار ناتج عن محاولة إعداد عبوة ناسفة للتصدي لقوات الاحتلال التي تكررت اجتياحاتها لمناطق قطاع غزة خلال الأيام الماضية.

شهيد في رفح

شقيقة الشهيد صبحي زينو تبكي أثناء تشييع جنازته في مخيم رفح

وفي وقت سابق ذكر مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال انسحبت من عدة مناطق ومخيمات اجتاحتها فجر اليوم في قطاع غزة. وكان الجيش الإسرائيلي قد وزع أثناء هذه الاجتياحات بيانا حذر فيه المواطنين من مساعدة رجال المقاومة المسلحة وهدد بأنه سيعود إلى هذه المناطق. ويقول مراسل الجزيرة في القطاع إن سبعة جنود إسرائيليين أصيبوا أثناء اقتحام القوات الإسرائيلية مكتب حركة فتح في المدينة.

واستشهد صبحي رجب زينو أحد عناصر كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح وجرح سبعة آخرون أثناء تصديهم للقوات الإسرائيلية التي اجتاحت أحياء سكنية في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وأفاد مراسل الجزيرة أن القوات الإسرائيلية استولت على بعض المباني المرتفعة واحتجزت أصحابها فيها.

وأفادت مصادر أمنية وطبية وشهود فلسطينيون أن جيش الاحتلال الإسرائيلي مدعوما بعدد كبير من الدبابات اجتاح ثلاث مناطق في رفح وسط إطلاق النار من الدبابات والمروحيات. ودعت مكبرات الصوت في المساجد في رفح ومخيم البرازيل السكان إلى حمل السلاح في الوقت الذي اقتحمت فيها ما يصل إلى 50 دبابة وعربة مدرعة إسرائيلية المدينة قبل الفجر.

وتوغلت دبابات الاحتلال مئات الأمتار في أراض خاضعة للسيطرة الفلسطينية في مناطق البرازيل والسلام وحي الجنينة قرب مخيم رفح للاجئين على الحدود مع مصر. وأطلقت مروحيتان نيران رشاشاتهما الثقيلة باتجاه منازل المواطنين، في حين أطلقت الدبابات عدة قذائف وفتحت نيران رشاشاتها الثقيلة.

وأكد بيان للجيش الإسرائيلي أن قوات الجيش نسفت أيضا ست ورش بزعم أن حركة المقاومة الإسلامية حماس تستخدمها في صنع صواريخ القسام. وألحقت الجرافات العسكرية الإسرائيلية أيضا أضرارا فادحة بنحو 20 منزلا.

وجاء هجوم رفح بعد ساعات من إعلان الجيش الإسرائيلي أن قذائف هاون أطلقت من قطاع غزة على ما يبدو وسقطت في منطقة بصحراء النقب، كما سقط صاروخ مضاد للدبابات قرب مستوطنة نتساريم اليهودية وألحق أضرارا طفيفة بحافلة.

كما أفادت مراسلة الجزيرة في فلسطين بأن مجموعة دبابات ومدرعات وناقلات جنود إسرائيلية اقتحمت بلدة طوباس في الضفة الغربية صباح اليوم وفرضت عليها حظر التجول. وقال سكان بلدة طوباس إن القوات الإسرائيلية تشن حملة مداهمة وتفتيش من منزل إلى آخر واحتلت أحد المباني فيها. وقالت مصادر إسرائيلية إنه تم اعتقال ستة فلسطينيين في البلدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة